تقارير وتقديراتتقدير الموقف

التحول الجيوسياسي في حوض النيل والقرن الأفريقي.. التورط الإثيوبي في السودان وتداعياته عن الأمن القومي المصري

وحـــــــدة دراســـــات الأمـــــن القومـــــي 
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

إن استمرار التورط الإثيوبي في شرق السودان، مدعوماً بـ تمويل وتخطيط إقليمي، ينذر بتحول الصراع إلى “أزمة متعددة الأطراف ” تهدد استقرار القرن الأفريقي بـ أكمله، وبالنسبة لـ مصر، فإن الدفاع عن السودان لم يعد خياراً تضامنياً، بل هو دفاع عن الأمن المائي والسيادي المصري في أعمق صوره.

وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيكون ” سنة الحسم ” في البحر الأحمر وحوض النيل، فإما أن تنجح الدولة السودانية، بدعم من حلفائها الاستراتيجيين (مصر، السعودية، تركيا)، في استعادة السيطرة على حدودها الشرقية وتأمين مرافقها المائية، وإما أن تنجح خطط التفكيك التي تقودها أديس أبابا والامارات، مما سيفتح الباب أمام فوضى مستدامة تضع الأمن القومي العربي والأفريقي في مهب الريح.

إن استراتيجية ” الرد الصامت ” التي تتبعها القاهرة حالياً، والمبنية على تعزيز قدرات الجيش السوداني واستخدام أدوات الضغط الذكية، تمثل الرهان الحالي لتجنب الحرب الشاملة، ومع ذلك، فإن أي تجاوز إثيوبي إضافي، مثل تهديد سد الروصيرص أو تكرار الهجمات بـ المسيرات على الأهداف المصرية، قد يدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية مباشرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

واخيرا، يظل الحل المستدام مرتبطاً بقدرة المجتمع الدولي على الضغط لوقف الجسر الجوي السري وتفكيك معسكرات التدريب في إثيوبيا، مع التأكيد على أن أمن السودان هو ” الخط الأحمر ” الحقيقي لاستقرار الشرق الأوسط وأفريقيا.

لتحميل الملف من هنا ….

 

Back to top button