أوراق تحليليةتقارير وتقديرات

مذكرة استراتيجية تحليلية حول إصلاح منظومة ” تزكيات المترشحين ” للانتخابات الرئاسية مقدمة إلى: السلطة التشريعية / المفوضية الوطنية العليا للانتخابات / أصحاب المصلحة في المسار السياسي

وحـــــــــدة الأبحــــــــــــاث والدراســــــــات 
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
بقلم: أ.د عثمان أبو بكر القاجيجي

تتمحور الفلسفة الجوهرية لهذه المذكرة حول ضرورة الانتقال بالعملية الانتخابية الرئاسية من ” الشرعية المناطقية ” إلى ” القبول الوطني الشامل “، وذلك عبر إعادة هندسة شروط التزكية لضمان جدية المترشحين وهيبة منصب رئاسة الدولة. إن المقترح المركزي يكمن في رفع العتبة العددية للتزكيات من (10,000) إلى (39,000) ناخب، مع فرض شرط إلزامي يقضي بجمع (3,000) تزكية كحد أدنى من كل دائرة من الدوائر الانتخابية الثلاث عشرة. هذا التحول النوعي يهدف إلى كسر قيد الاستقطاب الجهوي وإجبار المترشحين على بناء توافقات وطنية عابرة للأقاليم، مما يضمن إنتاج قيادة شرعية تمتلك تفويضاً شعبياً من الشرق والغرب والجنوب على حد سواء، ويقضي نهائياً على ظاهرة ” المترشح الجهوي ” الذي قد يهدد استقرار الدولة ووحدتها عقب إعلان النتائج.

وعلى الصعيد التقني والإجرائي، تطرح المذكرة نموذج ” الرقمنة السيادية ” من خلال بناء منظومة إلكترونية ذكية مرتبطة لحظياً ببيانات مصلحة الأحوال المدنية وسجل الناخبين، لضمان أعلى مستويات النزاهة ومنع التلاعب أو تكرار التزكيات. ولا تكتفي المذكرة بالحل الرقمي فحسب، بل تتبنى ” المسار الهجين ” الذي يُلزم وكيل المترشح بتقديم وثائق ورقية مادية تحمل توقيع أو بصمة المزكي للمطابقة والتوثيق، مما يوفر حصانة قانونية كاملة لملف المترشح أمام القضاء. إن هذا التكامل بين ” الرقمي ” و” الورقي ” يمنح الناخب حقاً أصيلاً في مراجعة تزكيته أو سحبها، ويمنح المفوضية أداة فنية رصينة لإدارة ” الكوتا الجغرافية ” بشكل آلي وشفاف، بعيداً عن التدخلات البشرية أو احتمالات الخطأ الإداري.

لتحميل الملف من هنا ….

 

Back to top button