التموضع الإستراتيجي الإيراني في القرن الأفريقي.. تقييم إستخباري للمسرح العملياتي ومستقبل التنافس الجيوسياسي مع إسرائيل (2024 – 2026)

وحـــــــدة الأبحــــــــــــــاث والدراســـــــــات
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
يشهد القرن الأفريقي منذ مطلع عام 2024 تحولاً راديكالياً في توازنات القوى، حيث انتقل من كونه منطقة صراع محلي إلى مسرح عملياتي متقدم في المواجهة الشاملة بين المحور الذي تقوده إيران وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولقد أدى اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، إلى إعادة صياغة التحالفات في الضفة الأفريقية لـ البحر الأحمر، مما حول دولاً مثل إريتريا وصومالي لاند إلى نقاط ارتكاز استراتيجية لا يمكن تجاوزها مستقبلا في أي تقدير استخباري للموقف، حيث إن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الموجة الأولى من الهجمات لم يؤدِ إلى انهيار النظام كما كان متوقعاً، بل دفع نحو ” تصلب” في العقيدة العسكرية الإيرانية، خاصة في مناطق نفوذها البعيدة في شرق أفريقيا، حيث باتت هذه المناطق تمثل ” الخلفية القارية ” التي قد تسمح لـ طهران بـ ممارسة سياسة إنكار الوصول وتشتيت القوى المعادية.
ويعكس هذا التقرير تحليلاً لـ العلاقة الإيرانية – الإريترية، وديناميكيات التنافس مع إسرائيل، من جهة، والتحالفات الناشئة بين الفاعلين من غير الدول، من جهة اخري، مع محاولة استشرافية لمستقبل المنطقة في ظل ” السيولة الاستراتيجية ” التي أوجدتها حرب 2026.
لتحميل الملف من هنا ….