الإيجازتقارير وتقديرات

روسيا تُكثف من حضورها في المشهد السياسي الليبي

إيجـــــاز 
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

وخلاصة القول لنا في المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية نري بأن، هناك تصاعد للنفوذ والحضور الروسي في ليبيا، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما أيضاً على المستوى السياسي والدبلوماسي، وذلك عبر مساهمتها في جهود حل أزمة الانتخابات الليبية.

وفي هذا السياق، تركزت اللقاءات الروسية، عبر سفيرها ومبعوثها في ليبيا، مع مسؤولي المنطقة الغربية، وهو أمر منطقي؛ فالدولة التي ترغب في القيام بجهود الوساطة عليها أن تكون على علاقة جيدة ودرجة معينة من التواصل السياسي مع جميع الأطراف “الحياد الإيجابي”.

وروسيا هنا محكومة بعدة دوافع، أهمها رغبتها في المساهمة في جهود الحل السياسي للأزمة الليبية، سواء لفشل الجهود الدولية والإقليمية الأخرى حتى الآن، أو لرغبتها في عدم تجاوزها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية تتعلق بحل الأزمة، إذ أن هذه المشاركة قد تضمن لها استمرار نفوذها وتأثيرها فيما بعد المرحلة الانتقالية، خاصةً إذا ما أُخذ في الاعتبار متغيرين:

الأول: هو رغبة الروس في تدعيم وضمان نفوذهم العسكري في ليبيا، عبر نفوذ سياسي مواز ومكمل للعسكري.

الثاني: إدراك الروس لرغبة الأوروبيين في احتواء النفوذ الروسي المتصاعد في ليبيا، عبر نفس الأدوات السياسية، وذلك بضمان الدول الأوروبية انتخاب رئيس وبرلمان مواليان لهم، ليمثلا عائقاً أمام تصاعد النفوذ الروسي في ليبيا.

وتعد ليبيا ركيزة جيوسياسية لروسيا، سواء باعتبارها قاعدة انطلاق ودعم لوجستي لتحركاتها في أفريقيا جنوب الصحراء، أو لأنها تمنحهم موطئ قدم في المياه الدافئة في المتوسط، والأهم استخدام نفوذها في ليبيا كورقة ضغط في مواجهة الأوروبيين، عبر ملفي النفط والهجرة الغير شرعية.

يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية PDF (اضغط هنا)

زر الذهاب إلى الأعلى