LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
حراس الفضيلة : بين السياسة و السلم المجتمعي
المرصد الليبي
02.06.2023
83

حراس الفضيلة : بين السياسة و السلم المجتمعي

تمهيد مؤخرا ، فاجأت هيئة الأوقاف والشؤون الدينية ، الأوساط الليبية بقرار  يحمل رقم 436/2023 ، يعتمد برنامجاً يحمل في طياته الملاحظة والمتابعة  والملاحقة  تحت اسم " حراس الفضيلة " ، و ينص على تشكيل لجنة إدارية ،  يناط بها مجموعة من المهام تحمل في طياتها صفة القانونية ، والتي يراد بها صون وحفظ  الفضيلة والذود عنها ، بحسب قولهم. وجديرا بالذكر ، إن معاني ومضمون وحدود الفضيلة اليوم متفاوتة الفهم ، في ضل التباين المجتمعي ضمن أطار التوجهات والأفكار ، فعدم وجود محدات او ابعاد ثابتة يجعل من هذا القرار ، استخدامه كلا علي هواه ، وما يوافق تصوره ومرجعيته الفكرية او المذهبية ، وهذا ما يعارض سلوك مجتمعنا الليبي المحافظ في طبعه والذي تغلب عليه الوسطية والاعتدال. كان الأحوط لهيئة الأوقاف وهي تجتهد في التصدي ، والمحافظة على شيوع الفضيلة ومعانيها ، أن تقدر لنفسها أسباب ومحددات نجاح تصورها في مالا يخالف السلوك القانوني ، والتوافق و السلم المجتمعي، وأن تنأى بنفسها عن كل مايكرس ويؤكد التجاذب بين فئات المجتمع ومؤسساته ، خصوصاً ونحن نعلم أن مصطلحات " الانحرافات العقدية، والأخلاقية والفكرية " يتم تقادفها بين شرائح المجتمع المختلفة في التوجهات والمنطلقات . فبات مؤكداً للمخالفين للجيهة التي أصدرت هذا القرار ، يرون فيه سلاحاً دينياً مسلطا ، للتضييق والحجر والإقصاء  ، ببواعث وغايات مريبة ، تنقل تجارب مستوردة وجديدة علي المواطن الليبي. ردود الأفعال علي هذا القرار فإذا علمنا أن مؤسستي هيئة علماء ليبيا ، ودار الإفتاء ، لهما رأي مخالف وهما مؤسستين دينيتين يعبران عن مرجعية دينية، ومدرسة فكرية ، لقطاع واسع من المجتمع ، ولهما جذور راسخة فيه ، هنا ندرك الهوة الواسعة التي تتركها هكذا قرارات في نسيج المجتمع الليبي ، الذي طالما كان يفتخر بوسطيته ، واعتداله ومحافظته على تدينه ، ويرون أن هذا القرار سيكون سيفاً مسلطاً على كل المخالفين فكراً وسلوكاً ، يستخدم متي يشاء ، وكيفما تشاء الجهة التي تبنت إصداره والعمل علي تمكينة وبعثه. وينبغي لنا هنا أن نذكر نموذجاً من تلك الإعتراضات المعتبرة ، وهو جزء من ملاحظات هيئة علماء ليبيا وردت فعلهم على هذا القرار، حيث ذكرت في بيان صدر عنها قالت فيه ،  " إن هذا البرنامج فيه من المخالفات الشرعية، والقانونية ، والاجتماعية ما لا يمكن الموافقة عليه أو السكوت على سلبياته الخطيرة ، ومن ذلك :

  • إن ما تضمنه هذا البرنامج ، لا يدخل ضمن اختصاصات الهيئة التي كفلها لها قانون إنشاءها ، فهو من اغتصاب للسلطة، الذي هو من أشنع عيوب القرارات الإدارية ، و لأن من أخطر الاختصاصات التي اغتصبتها هيئة الأوقاف من خلال هذه اللجنة هي :

1  - حق تتبع الناس، والقبض عليهم ، وحبسهم ، وتقييد حرياتهم حتى يدخلوا في طائفتهم ، ليس لهم أمل في الإفراج إلا ذلك، ومن المعلوم أنه لا يجوز لأية مؤسسة لا تنضوي تحت وزارتي العدل أو الداخلية ، أن تكون لها سلطة المتابعة والحبس وتقييد الحريات. 2 - التجسس على من شاؤوا ، تحت مظلة  "حراسة الفضيلة" ، ولهم الحق في التسجيل ، والتقاط مواد إعلامية لمن يتجسسون عليه ، وهو ما يجعل الجميع تحت التهديد وطائلة الفضيحة ، مخالفين قوله تعالي: ﴿ولا تجسسوا﴾. 3 -  التدخل في أي برنامج أو منهج تعليمي أو قرار يخالف " الفضيلة " ، التي يحرسونها ، وما تحويه من معتقد وفكر وسلوك، يرونه هو الحق دون سواه ، ولا يخفى ما في هذا من سيطرة ، وتسلط ، وتسيير للمجتمع وفق هواهم وحدهم ، ونذكر هنا بمواقفهم المعارضة لهوية البلاد ، بكل مقوماتها الدينية ، والاجتماعية ، والثقافية.

  • المصطلحات المستعملة في القرار فضفاضة ، حمالة للمعاني المتباينة ، فيمكنهم تفسيرها بما يريدون ، وحسب توجهاتهم ، ومعتقداتهم ، وفكرهم المتطرف المخالف لتوجه مجتمعنا وهويته.
  • في هذا البرنامج تكميم لأفواه كل معارض ومخالف ، ومن بينهم العلماء ، والإعلاميون ، والقانونيون ، والنشطاء الذين كفل لهم الإعلان الدستوري ، والقانون حرية التعبير ، لأنهم سيتهمون بمخالفة "الفضيلة " التي هم حراسها وحدهم ، وسيكونون مهددين بالحبس ، وتقييد حريتهم حتى يرضوا هم عنهم، جاء هذا في النقطة الثالثة من قرارهم المشؤوم ، غير أنهم عبروا عنه تعبيرا مواربا حين قالوا  "استقبال الأفراد المشتبه في كونهم ضحايا ... لإعادة تأهيلهم".

وخلصت رابطة علماء ليبيا إلى رفض هذا القرار ، والبرنامج جملة وتفصيلا، وأكدت على الآتي : " أولاً : حرصنا التام على نشر الأخلاق الإسلامية بمفهومها المنضبط بضوابط الشرع الشريف، الذي منبعه الكتاب والسنة. ثانياً :  يجب إعمال نصوص القانون الليبي من أجل تحديد ما يعاقب عليه ، وما لا يعاقب عليه ، وتنفيذه من جهات ذات الاختصاص المنحصرة في الشرطة والقضاء. ثالثاً : لا حق لأية جهة أن تحاسب ، وتحقق ، وتحاكم ، وتحبس سوى ما أعطاها القانون الحق في ذلك، وهما وزارتا العدل والداخلية. رابعاً :  نحذر جميع الوزارات ، والجهات ، والأفراد من الاشتراك في عضوية تلك اللجنة ، أو الموافقة على تمريرها، لما فيه من إذكاء للطائفية ، والعنصرية ، وإثارة لفتن قاصمة ، وفوضى عارمة ، وصدع عميق في المجتمع. خامسا  : نطالب مجلس الوزراء بتحمل مسؤولياته تجاه العبث الصادر من مسؤولي الهيئة  التابعة لهم أداريا ، وتنظيميا الذين أثبتوا المرة تلو الأخرى أنهم ليسوا محل ثقة علىٰ هوية بلادنا بكل مقوماتها، ويغتصبون سلطات مؤسسات الدولة، ويتنكرون لعلمائها " .. أنتهي رد هيئة علماء ليبيا الخلاصة فإذا ما رأينا مستوى وحدة الرفض المجتمعي لهذا القرار ، ندرك خطورته والتداعيات التي قد  تترتب على فرضه وتمريره ليكون واقعاً في الدولة الليبية ، لذا فإن هذا القرار حال تنفيذه من المؤكد أنه ستكون له انعكاسات سلبية حادة تهدد الأمن القومي ، والسلم المجتمعي للبلد وتسبب تصدعا عميقا فيه ، لتداخل المهام ، والصلاحيات مع بقية الأجهزة الشرطية ، والأمنية الخاضعة للقوانين الليبية المتعارف عليها ، والصادرة من جهات تشريعية معتبرة. كذلك لهذا الامر ، تأثير سلبي علي مستوي الإستقرار المجتمعي لظهور ممارسات ، ومهام سلطية ، ورقابية لا يمكن مراقبتها او خضوعها لسلطة غير سلطة من أصدرها ، وتنذر بعواقب قد تكون وخيمة على تماسك المجتمع ونذير بأنقسامه ، وتاكيدا لمفهوم متطرف أرهابي " من ليس معي فهو ضدي " ، وهذا من أسوء ما تمر به المجتمعات الانسانية. وأخيرا ... فأن تمرير مثل القرار سيخالف مبدأ " المتهم بري حتي تثبت أدانته " وان نفس الجهة تكون هي القاضي والجلاد في نفس الوقت ، وهذا لايحقق قضاء ، ولا عدلا ، ولا يقيم دولة واحدة ذات مرجعية تشريعية وتنفيذية وقضائية ، يحاكم امامها الجميع بالعدل والقانون.   1 يونيو 2023

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=15140
|المركز الليبي لبناء المؤشرات|المرصد الليبي
  • المؤشر الليبي
  • استطلاع رأي
  • تقارير
  • المرصد الليبي
  • تقدير الموقف
  • الإيجاز
  • أبعاد الموقف

مقالات ذات صلة

المرصـــــد || 11 – 20 يناير 2026
المرصـــــد || 11 – 20 يناير 2026
المرصـــــد || 1 – 10 يناير 2026
المرصـــــد || 1 – 10 يناير 2026
المرصـــــد || 21 – 31 ديسمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 ديسمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 ديسمبر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 ديسمبر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 ديسمبــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 ديسمبــر 2025
المرصـــــد || 21 – 30 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 30 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 أكتوبـــــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 أكتوبـــــر 2025

مقالات ذات صلة

المرصـــــد || 11 – 20 يناير 2026
المرصـــــد || 11 – 20 يناير 2026
المرصـــــد || 1 – 10 يناير 2026
المرصـــــد || 1 – 10 يناير 2026
المرصـــــد || 21 – 31 ديسمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 ديسمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 ديسمبر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 ديسمبر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 ديسمبــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 ديسمبــر 2025
المرصـــــد || 21 – 30 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 30 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 11 – 20 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 1 – 10 نوفمبـــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 أكتوبـــــر 2025
المرصـــــد || 21 – 31 أكتوبـــــر 2025