LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
  تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026
المؤشر الليبي
28.07.2026
386

تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026

المقدمة

المؤشر هو تقرير نصف شهري، يتناول أهم ما تشهده الدولة الليبية من تطورات أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية، مع التركيز على الملفات التي ترتبط بصميم الأمن القومي الليبي. وبالتالي يتكون المؤشر من ثلاثة أقسام رئيسية: القسم الأول يتناول تطورات الأحداث على المستوى الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي، والسياسي الخارجي. القسم الثاني يتناول مؤشرات هذه الأحداث على نفس المستويات الأربعة. أما القسم الثالث والأخير فيتناول عرض مختصر لأهم التقارير والتحليلات المنشورة في المراكز البحثية والمواقع الصحفية، والتي تناولت الشأن الليبي.

ويتناول هذا العدد أهم الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال النصف الأول من شهر يوليو 2026. وكان من أبرز الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال هذا الفترة، على المستوى الأمني والعسكري، عقد رئيس الأركان العامة في الغرب الليبي "صلاح النمروش " ورئيس الأركان التابع للقيادة العامة في شرق البلاد " خالد حفتر "، اجتماعاً في مدينة سرت، لمناقشة سبل توحيد المؤسسة العسكرية، برعاية البعثة الأممية. أما على المستوى الاقتصادي والتجاري، فجاء خبر إعلان النيابة العامة حبس مسؤول أمن المعلومات ومدير إدارة تقنية ‏المعلومات في مصرف ليبيا المركزي احتياطيا على ذمة التحقيق، على ‏خلفية اختراق نظام بيانات المصرف. وعلى المستوى السياسي الداخلي، كان الأبرز تأجيل موعد توقيع الاتفاق النهائي للجنة 4+4، مع تحديد الأسبوع الأول من شهر أغسطس المقبل للقاء مجدداً من أجل استكمال المتبقي من أعمال الاجتماع المصغر. وأخيرا على المستوى السياسي الخارجي، برزت زيارتا عبد الحميد الدبيبة لدولتي قطر والإمارات، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك معهما.

أولًا: تطورات الأحداث

يتضمن هذا القسم التطورات المركزية والنوعية التي شهدها الملف الليبي على أربعة محاور رئيسية: الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي والسياسي الخارجي.

1- المحور الأمني والعسكري

يتناول هذا المحور 5 ملفات رئيسية، هي: التشكيلات المسلحة، المواجهات الأمنية والعسكرية، الجرائم المنظمة، النفوذ العسكري الإقليمي والدولي، وأخيرا التسليح والتدريبات المشتركة.

لتشكيلات المسلحة

 عقد رئيس الأركان العامة في الغرب الليبي " صلاح النمروش " ورئيس الأركان التابع للقيادة العامة في شرق البلاد " خالد حفتر "، اجتماعاً في مدينة سرت، لمناقشة سبل توحيد المؤسسة العسكرية. وجرى الاجتماع، الذي يعد اللقاء الرسمي الأول بينهما، برعاية البعثة الأممية وبحضور اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5).

• كشف رئيس الأركان العامة في الغرب الليبي " صلاح الدين النمروش "، عن التحضير لتمرين تعبوي موحد سيعقد في المنطقة الجنوبية، متوقعا أن ينفذ هذا التمرين المشترك في نهاية الصيف الحالي. وأوضح أن هذا التمرين يتجاوز كونه مجرد خطوة شكلية لبناء الثقة، بل يمثل محطة تنفيذية متقدمة على خارطة طريق التوحيد الفعلي للمؤسسة العسكرية. وأعلن النمروش أن ملف تشكيل قوة عسكرية مشتركة بمهام محددة مطروح بالفعل على طاولة رئاسة الأركان العامة، لافتا إلى أنه أمر " سنراه قريبا ". وأضاف أن مهام هذه القوة المشتركة ستكون محددة، حيث ستتركز مهامها على تأمين الحدود ومكافحة عصابات التهريب والتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية.

• أكد رئيس مجلس النواب " عقيلة صالح "، استمرار " حسين العائب " في منصبه رئيسا لجهاز المخابرات، ومباشرة مهامه وممارسة جميع الصلاحيات المخولة له قانونا في إدارة الجهاز وكافة إداراته وفروعه. أوضح صالح، في خطاب موجه للعائب، أن قرارات المجلس الرئاسي المتعلقة بإعفاء حسين العائب من منصبه، وتكليف عبد المجيد مليقطة برئاسة الجهاز، لم تستوف شرط الإجماع اللازم لانعقاد القرار وصحته وفقا للاتفاق السياسي، مشيرا إلى أن الاتفاق أوجب عرض قرار التكليف على مجلس النواب للمصادقة عليه أو رفضه.

• أكد عضو المجلس الرئاسي " موسى الكوني "، ضرورة الحفاظ على وحدة جهاز المخابرات ورفض أي محاولات قد تؤدي إلى تقسيمه أو إضعافه. وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد الكوني اعتراضه على قرار تغيير رئاسة جهاز المخابرات، إذ خاطب محافظ مصرف ليبيا المركزي ورئيسي ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، مؤكدا أنه لم يوافق أو يوقع على أي قرار بإعفاء أو تعيين رئيس للجهاز، وأن أي قرار ينسب إلى المجلس الرئاسي دون صدوره عنه مجتمعاً يفتقد للأثر القانوني.

• التقى رئيس مجلس الدولة " محمد تكاله "، رئيس جهاز المخابرات " عبد المجيد مليقطة "، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس. وذلك، بعد لقاء جمع مليقطة برئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبد الحميد الدبيبة "، في أول ظهور رسمي لمليقطة عقب إعلان تكليفه.

المواجهات الأمنية والعسكرية

• شنت " غرفة عمليات تحرير الجنوب " هجوما جديدا على موقع تابع لقوات الشرق الليبي، في بوابة "أرنديغا " بالمنطقة الجنوبية، معلنةً عن أسر 15 عنصراً من قوات الشرق والاستيلاء على آليات عسكرية، قبل أن تزعم التقدم نحو قاعدة " اللويغ ". وفي المقابل نعت القيادة العامة عدداً من قتلاه، بينهم النقيب موسى السليماني، دون إعلان حصيلة خسائره.

• تواصلت الاشتباكات المسلحة والتوترات الأمنية في مدينة الزاوية، عقب مقتل أربعة أشخاص، جراء استهداف سيارتهم بوابل من الرصاص، أطلقه مسلحون خارجون عن القانون، ما دفع أهالي الضحايا إلى إغلاق بعض الشوارع وإشعال النيران في الطريق الساحلي بالمدينة.

الجرائم المنظمة وأمن الحدود

• استمرار تصاعد ظاهرة الهجرة الغير شرعية في ليبيا، حيث زادت سلطات غرب ليبيا من مداهمة منازل ومقار تضم مهاجرين غير شرعيين، في وقت أعلن جهاز مكافحة الهجرة في شرق البلاد عن حملة مشابهة أسفرت عن ضبط 175 شخصاً. كما أعلنت مديرية أمن أجدابيا إحباط محاولة هجرة غير شرعية، وضبط متورطين في تنظيمها بمنطقة بشر. أيضا تمكنت الإدارة العامة لأمن السواحل في سرت من إنقاذ 113 مهاجرًا، بعد اعتراض ثلاثة قوارب كانت تقلهم شمال المدينة. في حين ما لا يقل عن 50 مهاجرًا، أصبحوا في عداد المفقودين في البحر بعد انقلاب قارب كان يقلهم، قبالة الساحل الشرقي لليبيا.

أخيرا، أقدمت فروع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في البطنان وأجدابيا على ترحيل 165 مهاجرًا، ضمن الخطة الأمنية التي ينفذها الجهاز لمكافحة هذه الظاهرة.

• ركزت مفاوضات أجراها وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية " عماد الطرابلسي "، في العاصمة البلجيكية بروكسل، مع المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة " ماغنوس برونر "، على أربع ملفات من بينها إدارة أمن الحدود والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات ورفع كفاءة منتسبيها.

• تنشط في شرق وغرب البلاد، عمليات تهريب الوقود والبضائع وتجارة المخدرات. وخلال هذه الفترة، تم ضبط العديد من حالات الاتجار بالمخدرات والترامادول والخمور، وذلك في مدن طرابلس، براك الشاطئ، الجبل الغربي، البيضاء، زليتن، والمنطقة الجنوبية. في حين لم يتم رصد حالات تهريب للسلع والبضائع أو الوقود.

• توصَّل تحقيق استقصائي غربي مشترك إلى أن منطقة شرق ليبيا أصبحت قاعدة لوجستية للمقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، في وقت تواصل فيه السلطات في شرق ليبيا ودولة الإمارات نفيهما القاطع لأي تورط في النزاع السوداني، وفق ما أوردت جريدة " لوكورييه إنترناشيونال " الفرنسية.

• أعلنت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية، أنها خلصت إلى أن المحكمة يمكنها ممارسة اختصاصها القضائي في قضية المدعي العام ضد " خالد الهيشري "، رافضةً الطعن الذي تقدم به الدفاع بشأن اختصاص المحكمة.

التسليح والتدريبات العسكرية

• أجرى " صلاح الدين النمروش " رئيس الأركان العامة في الغرب الليبي، زيارة رسمية إلى إيطاليا، التقى خلالها قيادات عسكرية إيطالية رفيعة المستوى، وتناولت إمكانية تعزيز التعاون العسكري والتدريب المشترك مع نظيره الإيطالي، بما يسهم في رفع كفاءة منتسبي المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتهم المهنية. وجاء اجتماع النمروش في روما بعد زيارة وفد إيطالي برئاسة مدير جهاز المخابرات الإيطالي " جيوفاني كارافيلي "، إلى مقر القيادة العامة في مدينة بنغازي، التقى خلالها نائب القائد العام " صدام حفتر ". أكد كارافيلي خلال هذا اللقاء، دعم إيطاليا للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات في ليبيا، بما يضمن تحقيق الاستقرار الدائم.

• اختُتمت فعاليات تمرين مشترك بين القوات المسلحة الأردنية وقوات القيادة العامة، أُطلق عليه اسم "ترابط "، نفذته قوات الملك عبد الله الثاني الخاصة الملكية بالتعاون مع القوات الخاصة في قوات القيادة العامة، في العاصمة الأردنية عمان، بحضور رئيس الأركان في الشرق الليبي " خالد حفتر " ومساعد العمليات والتدريب الأردني " نجي المناصير ". واستغل خالد حفتر زيارته للأردن، في لقاء رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية " يوسف أحمد الحنيطي "، حيث بحث معه تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية. في المقابل، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبد الحميد الدبيبة "، مدير المخابرات العامة الأردنية " أحمد حسني الشركسي "، للتشاور حول عدد من القضايا الأمنية والإقليمية.

• أكدت وزارة الدفاع التركية تدريب عسكريين يتبعون قوات القيادة العامة، على عمليات الهبوط من الأبراج في تركيا، ضمن برامج التدريب والتعاون العسكري المشترك بين الجانبين. وهذا التعاون العسكري في مجال التدريب ليس الأول من نوعه بين الجانبين، ففي مايو الماضي شارك عسكريون من قوات الشرق في التمرين التعبوي الدولي بمدينة إزمير التركية.

2- المحور الاقتصادي والتجاري

يتناول هذا المحور ثلاث ملفات رئيسية: الاستثمارات والتبادلات التجاري، المؤسسة الوطنية للنفط، وأخيراً المصرف المركزي.

الاستثمارات والتبادلات التجارية

• أعلن مركز جمرك ميناء المنطقة الحرة بمصراتة ارتفاع الإيرادات السيادية المحصلة خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 240,640,628 دينارا، مقارنة بـ 161,125,083 دينارا خلال الفترة نفسها من عام 2025. وأوضح المركز أن الزيادة المسجلة بلغت 79,515,545 دينارا، محققا معدل نمو وصل إلى 49.35% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

• أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية، تسجيل 106 قرارات تتعلق بفروع الشركات الأجنبية والشركات المشتركة ومكاتب التمثيل خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر قالت إنه يعكس استمرار نشاط الاستثمار الأجنبي وتحسن بيئة الأعمال في البلاد. وقالت الوزارة، إن القرارات شملت فتح أو تمديد عمل 79 فرعاً لشركات أجنبية، وتأسيس 19 شركة مشتركة، إضافة إلى اعتماد أربعة مكاتب تمثيل. وأظهرت البيانات تصدر قطاع المقاولات قائمة الأنشطة المستهدفة بـ 43 قراراً (38%)، يليه قطاع النفط والطاقة بـ 34 قراراً (32%)، ثم قطاع البيئة خمس قرارات، وقطاع الصناعة أربع قرارات، فيما توزعت بقية القرارات على قطاعات اقتصادية أخرى. وجاءت تركيا في المرتبة الأولى من حيث عدد القرارات بـ 17 قراراً، تلتها تونس بـ 13 قراراً، ثم الإمارات والصين بسبعة قرارات لكل منهما، فيما سجلت كل من إيطاليا وبريطانيا وإسبانيا ست قرارات، وقبرص وألمانيا أربع قرارات لكل دولة.

• بحث وزير الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية " الطاهر الباعور "، مع سفير الصين لدى ليبيا " ما شيوي ليانغ"، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبنية التحتية والطاقة.

المؤسسة الوطنية للنفط

• أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، توقيع اتفاقية جديدة للاستكشاف وتقاسم الإنتاج " إيبسا " مع مجموعة UCC Holding القطرية، بالشراكة مع المؤسسة الليبية للاستثمار، لتطوير المنطقة البرية (47) في حوض غدامس، في خطوة تستهدف جذب استثمارات جديدة وزيادة إنتاج النفط والغاز. وأضافت أن الشراكة تستهدف زيادة إنتاج الحقل إلى نحو 80 ألف برميل يومياً من النفط الخام، إلى جانب استغلال الغاز المصاحب في توليد الكهرباء، على أن يتولى المستثمر تمويل المشروع بالكامل.

• سجلت شركة أكاكوس للعمليات النفطية، أعلى معدل إنتاج يومي لها منذ العام 2014، بواقع 332 ألفًا و56 برميلًا من النفط الخام خلال شهر يوليو 2026. وقالت الشركة بأن الزيادة في الإنتاج جاءت نتيجة مواصلة تنفيذ برامج حفر وربط الآبار، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية، بما أسهم في رفع القدرة الإنتاجية وتعزيز موثوقية العمليات وتحقيق مستهدفات الشركة.

المصرف المركزي

• أعلنت النيابة العامة حبس مسؤول أمن المعلومات ومدير إدارة تقنية ‏المعلومات في مصرف ليبيا المركزي احتياطيا على ذمة التحقيق، على ‏خلفية اختراق نظام بيانات مصرف ليبيا المركزي والسيطرة على بيئة ‏العمل الخاصة به‎. وأرجعت النيابة أسباب نجاح هذا الاختراق إلى القصور في نظام الحماية ‏المعتمد لدى المصرف، وإهمال إطار أمن المعلومات لواجب التعامل مع ‏مؤشرات التهديدات الظاهرة، مشيرا إلى الإحجام عن الاستجابة ‏للإنذارات المتعلقة بزيادة حجم البيانات المنقولة دون مبرر‎.‎

• قال بنك التصدير والاستيراد الأفريقي " أفريكسمبانك "، إن ليبيا تتصدر الدول الأفريقية بامتلاكها أكبر احتياطي نقدي أجنبي، إذ بلغ 87.9 مليار دولار في العام 2025، متقدمة على جنوب أفريقيا التي حلت في المرتبة الثانية. وحسب البنك، حققت ليبيا أداءً مذهلاً وسط دول المغرب العربي من حيث النمو، مسجلة 15.9%، مقابل 4.9% للمغرب، وموريتانيا 4.2%، والجزائر 3.8%، وتونس 2.5%. ويعكس هذا الرقم في المقام الأول تعافياً بعد سنوات من توقف إنتاج النفط، ولا يُعد مؤشراً دقيقاً للمقارنات الإقليمية، وفق التقرير.

المحور السياسي الداخلي

يتناول هذا المحور ثلاث ملفات رئيسية: الاحتجاجات الشعبية والمطالب، القرارات واللقاءات والتصريحات الرسمية، وأخيراً الصراع بين الشرق والغرب وجهود التسوية.

الصراع بين الشرق والغرب وجهود التسوية

• قالت البعثة الأممية إن أعضاء اللجنة المصغرة (4+4) عكفوا على " صياغة بنود الاتفاق النهائي "، بعد أن ضمّنوا الاتفاق " غالبية النقاط المتفق عليها ". وأوضحت البعثة، أن أعضاء اللجنة اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية للانتخابات. وفي إشارة إلى تأجيل موعد توقيع الاتفاق النهائي للجنة، بعد أن كان مقرر خلال شهر يوليو، قالت البعثة إن الأعضاء حددوا الأسبوع الأول من شهر أغسطس المقبل للقاء مجدداً من أجل استكمال المتبقي من أعمال الاجتماع المصغر. وفيما لم توضح البعثة أسباب تأجيل التوقيع الذي أعلنت عنه الأسبوع الماضي، بدا أن إشارتها في بيانها إلى اعتماد أعضاء اللجنة "آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية للانتخابات، وذلك بعد تأخر تنفيذ الآلية المتفق عليها سابقاً"، كانت السبب وراء تأجيل التوقيع.

• بحثت المبعوثة الأممية " هانا تيتيه "، آخر التطورات السياسية والأمنية في البلاد ومسار الحل السياسي، مع عدد من الفرقاء الليبيين، وهم: نائبي رئيس المجلس الرئاسي " عبد الله اللافي " و" موسى الكوني " ورئيس مجلس النواب " عقيلة صالح ".

• كشف عبد الجليل الشاوش عضو لجنة الحوار المصغر (4+4)، عن تفاصيل في الاتفاق النهائي الذي ستشرف البعثة الأممية في ليبيا على توقيعه في أغسطس المقبل، مسشيرا إلى أن اللجنة المصغرة استندت في صياغة الاتفاق إلى مخرجات " الحوار المهيكل ". وفي التفاصيل، كشف الشاوش الآتي:

 الاتفاق المرتقب يرسم مرحلة انتقالية تمتد ما بين 18 و24 شهراً، تقودها حكومة موحدة تتولى إدارة المرحلة التمهيدية وصولاً إلى إجراء الانتخابات، على أن يُحال الاتفاق عقب توقيعه إلى مجلس الأمن لاعتماده قبل البدء في تنفيذه.

 الاتفاق تتضمن قانوني الانتخابات البرلمانية والرئاسية، إلى جانب معالجة ملفات السلطات المنقسمة، وفي مقدمتها السلطتان التنفيذية والقضائية، مؤكداً أن اللجنة رأت بتوحيد هذه المؤسسات شرطاً أساسياً قبل الانتقال إلى إجراء الانتخابات.

 بالنسبة للسلطة التنفيذية، أوضح الشاوش أن الاتفاق يتضمن إنهاء الانقسام الحكومي عبر إجراء تعديلات على الحكومة الحالية المعترف بها دولياً في طرابلس بـ " استيعاب الجميع "، معتبراً أن اللجنة رأت أنه " الخيار الأفضل " مقارنةً بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة.

 حول المجلس الرئاسي، قال الشاوش إنه " سيُحال إلى المسار العسكري الذي سترعاه البعثة بعد توقيع الاتفاق، للبت فيه باعتبار أن المجلس يتولى صفة القائد الأعلى للجيش.

 وبخصوص عقبة ترشح العسكريين، فقد " نجحت اللجنة في إزالتها "، بحسب ما أكد الشاوش، موضحاً أن مسألة ترشح العسكريين ستخضع للتشريعات الليبية النافذة، سواء على مستوى السماح لهم بالترشح أو لناحية الضوابط الناظمة لترشحهم، في حال سمحت التشريعات الليبية بذلك. أما معالجة مسألة مزدوجي الجنسية، " فهي في مراحلها النهائية قبل توقيع الاتفاق "، كما قال.

 وفي ما يتعلق بالنقطة الخلافية الثالثة، الخاصة بتزامن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، أوضح الشاوش أن اللجنة قررت فك الارتباط بين موعدي الاستحقاقين، بحيث لا يجرى الاقتراع فيهما بصورة متزامنة، على أن تحدد موعدهما المفوضية العليا للانتخابات. كما قال الشاوش إن اللجنة " لا تزال بانتظار تسمية النائب العام لرئيس المفوضية "، وفقا لاتفاق توصلت إليه سابقا، وفي حال تعذر وصول الاسم قبل موعد التوقيع فسيُعتمد بديل عنه، لكنه شدد على أن الاتفاق لن يُوقع قبل حسم هذا الملف.

 وفي التفاصيل الأخرى، كشف الشاوش أن البعثة الأممية ستشرف خلال الأسبوع الجاري على مسارين، اقتصادي وعسكري. وأوضح أن المسار الاقتصادي يتمثل في استئناف أعمال اللجنة الفنية المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، التي سبق أن وقعت الاتفاق التنموي الموحد في نوفمبر الماضي، من أجل مراجعة العقبات الفنية التي ظهرت أثناء تنفيذ الاتفاق.

 أما عن المسار العسكري فسينطلق عبر مشاورات بين طرفي البلاد بهدف توحيد المؤسسة العسكرية، مضيفاً أن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) قدمت مقترحاً لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

• استمرارا في جهوده لحشد الدعم لمبادرته للحل السياسي للأزمة الليبية، أجرى مستشار الرئيس الأمريكي "مسعد بولس " عددا من اللقاءات مع الفرقاء الليبيين، شملت عبد الحميد الدبيبة، عبد السلام الزوبي، عماد الطرابلسي، محمد المنفي، موسى الكوني، عبد الله اللافي، خليفة حفتر، صدام حفتر، بلقاسم حفتر، بجانب رئيس ديوان المحاسبة ومحافظ المصرف المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط. اللافت في هذا السياق، كان لقاء بولس بقيادات عسكرية وأعيان وحكماء ومؤسسات مجتمع مدني في مدينة مصراتة، والذين أبلغوه بأسباب رفضهم للمبادرة التي طرحها لحلحلة الأزمة الليبية، متمسكين برفضهم لما سموه " عسكرة ليبيا "، أو "الدفع بشخصيات غير نزيهة أثبتت التقارير الدولية تورطها في قضايا فساد، أو انتهاكات لحقوق الإنسان ". أما الأبرز فكان عقد بولس في مالطا، اجتماعين، الأول مع صدام حفتر وعبد السلام الزوبي، بحضور أعضاء لجنة (3+3) العسكرية. الاجتماع الثاني جمع كل من صدام حفتر ومستشار الأمن القومي بحكومة الوحدة الوطنية "وليد اللافي ".

• قال مصدران باكستانيان إن إسلام أباد بدأت التوسط في ليبيا بين حكومة الوحدة الوطنية وحكومة مجلس النواب، وذلك بالتزامن مع المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية وتوحيد الجيش. وقال أحد المصدرين الباكستانيين، إن الولايات المتحدة " على علم تام " بالجهود التي تبذلها إسلام أباد بشأن ليبيا، وقال المصدران إن هذه الجهود حظيت أيضاً بدعم السعودية. وأوضح المصدران الباكستانيان أن هذه الجهود بدأت أواخر العام الماضي، بناءً على طلب من الطرفين الليبيين لمشاركة باكستان فيها، فيما.

المحور السياسي الخارجي

يتناول هذا المحور 3 ملفات رئيسية: اللقاءات والزيارات والتصريحات الرسمية، السياسات والقرارات، وأخيرا، النفوذ السياسي الإقليمي والدولي.

اللقاءات والتصريحات الرسمية

• أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبد الحميد الدبيبة " زيارة رسمية، إلى أبو ظبي، رفقة وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، وعدد من المستشارين، التقى خلالها برئيس دولة الإمارات " محمد بن زايد "، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.

• أجرى عبد الحميد الدبيبة زيارة رسمية لدولة قطر، التقى خلالها برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري " محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، ومناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا والجهود المبذولة لدعم المسار السياسي،

• من أجل تقديم واجب العزاء في وفاة الأمير الوالد، أجرى كل من عبد الحميد الدبيبة، محمد المنفي، وصدام حفتر زيارة رسمية لدولة قطر، والتقوا خلالها بأمير دولة قطر " تميم بن حمد آل ثاني ".

السياسات والقرارات

• كشفت وثائق تسجيل مقدمة إلى وزارة العدل الأمريكية، أن شركة “Ballard Partners” سجلت نفسها كممثل لـ " القيادة العامة " داخل الولايات المتحدة، في إطار عقد رسمي لتقديم خدمات علاقات حكومية واستشارات استراتيجية. وبحسب الملف، فإن الاتفاق المبرم بين الطرفين يهدف إلى تقديم خدمات تتعلق بالسياسات الأمريكية وآليات عمل الحكومة الفيدرالية، بما يشمل التواصل مع مسؤولين في السلطة التنفيذية، ومتابعة التشريعات، وتقديم المشورة بشأن البيئة السياسية والتنظيمية في الولايات المتحدة، إضافة إلى دعم نقل وجهات نظر الجهة الليبية تجاه صناع القرار.

• تسلَّم وزير الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب " عبد الهادي الحويج "، أوراق اعتماد القنصل العام لجمهورية النيجر لدى ليبيا " ما لوزان عبد الوهاب أحمدو "، خلال مراسم رسمية أُقيمت بمقر ديوان الوزارة في مدينة بنغازي، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة.

ثانيًا: مؤشرات الأحداث

يتضمن هذا القسم وضع مؤشرات لتطورات الأحداث التي تم استعراضها في القسم السابق، وذلك على المستوى الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي، وأخيرا السياسي الخارجي.

1- المؤشرات الأمنية والعسكرية

تتمثل المؤشرات الأمنية والعسكرية خلال النصف الأول من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى التشكيلات المسلحة، أولا، هناك مؤشر إيجابي، حيث يسلك ملف توحيد المؤسسة العسكرية مسارا تصاعديا، فـ بجانب لقاء خالد حفتر والنمروش في سرت برعاية البعثة الأممية لبحث هذا الملف، يتم التحضير لتمرين تعبوي موحد سيعقد في المنطقة الجنوبية، كـ خطوة تنفيذية متقدمة في مسار التوحيد الفعلي للمؤسسة العسكرية، كما تم الإعلان عن الاستعداد لتشكيل قوة عسكرية مشتركة لتأمين الحدود ومكافحة الجرائم المنظمة. وبرغم المعوقات والتحديات العملياتية والسياسة لهذه الخطوة، إلا أنها باتت نسبيا تحرز تقدما لافتا أكثر من أي وقت مضى. ثانيا، في المقابل، هناك مؤشر سلبي، متمثل في استمرار التصعيد المؤسساتي بسبب الإطاحة بالعائب من رئاسة جهاز المخابرات وتعيين مليقطة، فـ بينما اتخذ القرار المجلس الرئاسي ودعمه مجلس الدولة وحكومة الوحدة الوطنية، عبر استقبال مليقطة من قبل الدبيبة وتكالة، فإن مجلس النواب أعلن اعتراضه على القرار، وأصر رئيس البرلمان على موقفه في عدم الاعتراف بهذا التعيين. الرفض جاء أيضا من داخل المجلس الرئاسي نفسه، من خلال موسى الكوني، الذي بدأ في حشد الدعم لرفض هذا التعيين. وهذه المعطيات أولا تؤشر لمدى تعقد الأزمة الليبية، حيث تتصارع المؤسسات على الصلاحيات والنفوذ، والتي يجب أن تعبر عن وحدة واحدة تمثل الرؤية الرسمية للدولة. وثانيا على أن الجهود المبذولة لتوحيد المؤسسة العسكرية، وبشكل عام جهود الحل السياسي، تنتظرها عقبات مؤسسية عميقة.

• على مستوى المواجهات الأمنية والعسكرية، بجانب المواجهات الاعتيادية والتي تشهدها المنطقة الغربية، في القلب منها، مدينة الزاواية، شهدت أحد المناطق الواقعة تحت سيطرة القيادة العامة مواجهات عسكرية، وإن كانت هذه المناطق تتمتع بسيطرة مركزية للقيادة العامة، مع إحكام عائلة حفتر قبضتها على هيكل القيادة، إلا أنه في الشهور الأخيرة، بدأت تبرز مؤشرات سلبية في هذا السياق، فليست المرة الأولى التي يشهد فيها الجنوب الليبي مواجهة عسكرية بين قوات القيادة العامة وغرفة عمليات الجنوب. ويرى بعض المحللين بأن هذه المواجهات تفرض تساؤلات حول الحجم الحقيقي لهذه المجموعة المسلحة، وحدود قدرتها على تهديد انتشار قوات القيادة العامة في إقليم فزان، مع تكرار عملياتها منذ مطلع العام الحالي. ووفقا للخبراء العسكريين، فإن ما تنفذه هذه المجموعة يندرج ضمن حروب العصابات، القائمة على الضربات السريعة والانسحاب، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية، أكثر من السعي إلى الاحتفاظ بالأرض، أو خوض مواجهة عسكرية تقليدية.

• على مستوى الجرائم المنظمة وأمن الحدود، أولا، استمرار تصاعد ظاهرة الهجرة الغير شرعية في ليبيا، بين ضبط وإيقاف مهاجرين وترحيل آخرين، فضلا عن غرق البعض وإنقاذ البعض الآخر. ثانيا نشاط عمليات تجارة المخدرات، وعدم رصد حالات تهريب للسلع والبضائع والوقود. وفي هذا السياق، هناك مؤشر إيجابي، بناء على ما تم رصده في هذا التقرير، فـ مع عدم رصد حالات تهريب، فإن حالات القبض على تجار المخدرات تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، لكن لا يمكن الحديث عن مؤشر راسخ إلا باستمرار ذلك على فترات طويلة، وهو ما يستدعي مراقبة هذا الملف عن كثب. وعلى مستوى أمن الحدود، تأكيد التقارير استمرار منطقة شرق ليبيا كـ قاعدة لوجستية لقوات الدعم السريع، في الوقت الذي تعاني فيه سلطات الشرق من فوضى أمنية في الجنوب نتيجة المواجهات العكسرية مع غرفة عمليات الجنوب.

• على مستوى التدريبات العسكرية، شهدت هذه الفترة إجراء تدريبات عسكرية لقوات الشرق، في دولتي الأردن وتركيا، وبجانب مصر وبيلاروسيا، تعد هذه الدول الأربعة الجهات التي تعتمد عليها سلطات الشرق في تدريب قواتها، وإن كان الاعتماد على بيلاروسيا تراجع مع دخول الأردن على الخط، والذي ربما جاء بضغط أمريكي لتحجيم النفوذ الروسي في ليبيا. في المقابل، تعتمد سلطات الغرب الليبي في تدريب قواتها على دول الجزائر وتركيا وإيطاليا. ويلاحظ أن العامل المشترك في تدريب قوات الشرق والغرب هو تركيا، والذي يعد مؤشرا على نجاحها في تحقيق توازن دقيق في سياستها الخارجية تجاه ليبيا، فبينما حافظت فيه على تحالفها الاستراتيجي مع الغرب الليبي، قامت بإصلاح علاقاتها مع الشرق، خاصة على المستوى الأمني والاقتصادي.

2- المؤشرات الاقتصادية والتجارية

تتمثل المؤشرات الاقتصادية والتجارية خلال النصف الأول من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى التبادلات التجارية والاستثمارات، ارتفاع الإيرادات السيادية في جمرك المنطقة الحرة بمصراتة خلال النصف الأول من عام 2026. والملاحظ أن الزيادة هنا في الإيرادات السيادية، والتي تحصل عليها الدولة بحكم سيادتها وسلطتها القانونية، عن طريق الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الحكومية. في حين الإنجاز الحقيقي يكمن في تحقيق زيادة في الإيرادات العادية التشغيلية، الناتجة عن تقديم خدمات أو أنشطة اقتصادية وخدمات لوجستية في الموانئ والمناطق الحرة.

• على مستوى المؤسسة الوطنية للنفط، واستمرارا في تنفيذ خطتها لزيادة الإنتاج النفطي، أولا، أعلنت المؤسسة توقيع اتفاقية جديدة للاستكشاف وتقاسم الإنتاج مع مجموعة UCC Holding القطرية، في حوض غدامس. ثانيا، سجلت شركة أكاكوس للعمليات النفطية، أعلى معدل إنتاج يومي لها منذ العام 2014، بواقع 332 ألفًا و56 برميلًا من النفط الخام خلال شهر يوليو 2026. وتستهدف المؤسسة رفع الطاقة الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير الحقول القائمة وإطلاق جولات استكشاف جديدة واستقطاب استثمارات أجنبية.

• على مستوى المصرف المركزي، مازالت قضية اختراق نظام بيانات المصرف المركزي تلقي بظلالها على المشهد الليبي. وحسب الخبراء، فإن أسباب نجاح هذا الاختراق يعود للقصور في نظام الحماية ‏المعتمد لدى المصرف، وإهمال إطار أمن المعلومات للتعامل مع ‏مؤشرات التهديدات الظاهرة.

3- المؤشرات السياسية الداخلية

تتمثل المؤشرات السياسية الداخلية خلال النصف الأول من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على صعيد الصراع بين الشرق والغرب وجهود الحل السياسي، برزت ثلاثة مسارات رئيسية: المسار الأممي والمسار الأمريكي، وهما مساران قائمان منذ فترة، إلى جانب المسار الباكستاني الذي يمثل تطورًا مستجدًا في هذا الملف.

 المسار الأممي: شهد المسار الأممي تطورًا إيجابيًا، عبر ما أحرزته اللجنة 4+4 من تقدم. فقد اقتربت اللجنة من المحطة النهائية وهي صياغة الاتفاق النهائي، ‏تمهيدا لتوقيعه رسميا. وبالنظر إلى ما تم تسريبه بشأن تفاصيل الاتفاق النهائي، يلاحظ وجود تقارب نسبي بين المقترحين الأممي والأمريكي، لا سيما فيما يتعلق بملف الحكومة الموحدة، عبر ميل البعثة لإجراء تعديلات على حكومة الوحدة الوطنية بدلا من تشكيل حكومة جديدة، والذي يتقارب نسبيا مع المقترح الأمريكي الذي ينص على استمرار الدبيبة على رأس الحكومة. وهو طرح يعكس إدراك البعثة الأممية لواقع مراكز القوى على الأرض، وصعوبة انتزاع إدارة السلطة التنفيذية من الغرب الليبي في المرحلة الحالية. وهو ما قد يدفع البعثة لاحقًا إلى منح الشرق الليبي حصة أكبر في المجلس الرئاسي والقيادة العسكرية. في المقابل، تظل نقطة الاختلاف الرئيسية بيت المسارين الأممي والأمريكي، في أن الأخير، وفق ما يتداوله من تسريبات، يتعامل مع الحكومة الموحدة والمجلس الرئاسي باعتبارهما جوهر التسوية السياسية، مع غياب الحديث عن الانتخابات أو ربما تأجيلها لمرحلة لاحقة، انطلاقًا من مقاربة تقوم على استيعاب مراكز القوى القائمة في الشرق والغرب والتكيف معها. أما المسار الأممي، فـ يتعامل مع هذه الملفات باعتبارها أدوات لتهيئة البيئة السياسية والأمنية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وحول الخطوة التالية بعد توقيع الاتفاق، تحدثت التسريبات عن إحالة الاتفاقية إلى مجلس الأمن لاعتماده. وصحيح أن ذلك سيسهم، من ناحية إيجابية، في تجاوز احتمالات عرقلة الاتفاق من قبل المؤسسات الليبية الرسمية المتصارعة، لكنه من ناحية أخرى قد يتعرض للعرقلة من قبل الفيتو الروسي. وبخصوص العقبات الانتخابية، فقد أحالت اللجنة، وفقًا للتسريبات، مسألة ترشح العسكريين إلى التشريعات الليبية، بما يعني عمليًا ترحيل هذه الإشكالية بدلًا من حسمها، ومن المرجح أن يشكل ذلك عاملًا محفزًا لمزيد من الصراع المؤسساتي. أما معالجة مسألة مزدوجي الجنسية، فـ الحديث عن أنها في مراحلها النهائية، يعني لم تحسم هذه المسألة أيضا بعد. وبالتالي، فإن توقيع هذا الاتفاق لا يعني بالضرورة دخول الاستحقاقات الديمقراطية حيز التنفيذ، إذ ستظل هناك حاجة إلى جولات إضافية من التفاوض بشأن القضايا التي لم تُحسم بعد، إلى جانب العمل على حشد الدعم الليبي للاتفاق، فضلًا عن التحدي المتمثل في مدى قدرته على التكيف أو التنافس مع المبادرة الأمريكية المطروحة.

وإذا ما تمت الإشارة إلى تأجيل التوقيع على الاتفاق، مع استمرار التشاور حوله في أغسطس المقبل، فإنه يمكن القول بأن الاتفاق نفسه مازال أمامه مزيد من الوقت ليصل لمحطته وصيغته النهائية الجاهزة للتوقيع.

 المسار الأمريكي، استمرارا في جهوده لحشد الدعم لمبادرته للحل السياسي، أجرى بولس لقاءات في ليبيا، مع كل من الدبيبة، الزوبي، الطرابلسي، المنفي، الكوني، اللافي، حفتر ونجليه صدام وبلقاسم، بجانب رئيس ديوان المحاسبة ومحافظ المصرف المركزي ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط. وهذه سلسلة لقاءات موسعة جدا، وهو أمر منطقي، إذ تأتي بعد إعلان بولس رسميا عن مبادرتة. وكان لافتًا عقد بولس اجتماعًا خاصًا مع المكونات السياسية والعسكرية والاجتماعية في مدينة مصراتة، بالنظر إلى تصدر المدينة معسكر المعارضين للمبادرة الأمريكية. والأهم في هذا السياق اجتماعا مالطا؛ الأول جمع صدام حفتر والزوبي، فيما ضم الثاني صدام حفتر ووليد اللافي. ويبدو أن الاجتماع الأول انصب على الجوانب العسكرية، في حين كان الثاني أقرب إلى الملفات السياسية. ويُلاحظ حضور صدام في كلا الاجتماعين، بما يعكس مركزية دوره في مختلف المسارات المطروحة، ويعزز الانطباع بتنامي نفوذ عائلة حفتر في إدارة الملفات العسكرية والسياسية بالشرق الليبي.

ومن المفارقات في هذا السياق، ما تتحدث عنه بعض التقارير بشأن تردد الدبيبة في القبول بالمبادرة؛ إذ يجد نفسه أمام معضلة سياسية معقدة. فمن جهة، يواجه ضغوطًا للاستجابة لمواقف عدد من مدن الغرب الليبي الرافضة للمبادرة، وعلى رأسها مسقط رأسه مصراتة. ومن جهة أخرى، فإن معارضة المبادرة أو الوقوف في وجه الجهود الأمريكية قد تكلفه خسارة دعم دولي مهم، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مستقبله السياسي. وتكمن أهمية تردد الدبيبة هنا، إن صح ذلك، في أنه قد يشكل أحد أبرز عوامل تعطيل المبادرة الأمريكية، بالنظر إلى أن الدبيبة يمثل الحلقة الأهم في ضمان قبولها داخل معسكر الغرب الليبي، في ظل استمرار تحفظ أو معارضة بعض المكونات السياسية والعسكرية لها.

 المسار الباكستاني، وهو مسار متجدد، إذ دخلت باكستان على خط الأزمة، عبر المساهمة في جهود الوساطة، لكنها تظل مجرد تقارير دون أي تأكيدات رسمية من أي طرف ليبي أو باكستاني. وإن صحت هذه التقارير، فهي من ناحية تأتي في سياق رغبة باكستانية في استغلال ما تحققه من تقدم نسبي في ملف المفاوضات الإيرانية الأمريكية، للقيام بدور مشابه في ملف إقليمي آخر، يُكسبها وزنًا إقليميًا أكبر. ومن ناحية ثانية، تأتي هذه الجهود بعد سلسلة من اللقاءات والاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين باكستان والشرق الليبي، في حين الاتصالات الباكستانية مع الغرب الليبي لم تبدأ إلا مؤخرا في مطلع الشهر الجاري. من ناحية ثالثة، يبدو أن الدور الباكستاني، وفقًا للمؤشرات المتاحة، أقرب إلى لعب دور داعم ومكمل للمسار الأمريكي منه إلى طرح مسار تفاوضي مستقل أو مبادرة شاملة للحل السياسي.

4- المؤشرات السياسية الخارجية

تتمثل المؤشرات السياسية الخارجية خلال النصف الأول من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى اللقاءات الداخلية، تركزت أغلب اللقاءات الداخلية مع المسؤولين الأجانب حول مناقشة الأزمة السياسية الليبية وجهود الحل، سواء لقاءات مع السفراء الأجانب، أو لقاءات مسعد بولس مع الفرقاء الليبيين شرقا وغربا. أي أنه لم تُعقد لقاءات سياسية رفيعة المستوى مخصصة لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية مع الدول الأخرى.

• على مستوى الزيارات الخارجية، وبجانب التحركات ذات الطابع الأمني، ممثلة في زيارة صلاح النمروش إلى إيطاليا، وعماد الطرابلسي إلى بلجيكا، وخالد حفتر إلى الأردن، فضلًا عن زيارة صدام حفتر ومحمد الزوبي ووليد اللافي إلى مالطا لبحث الأزمة الليبية برعاية مسعد بولس، وزيارة الدبيبة وصدام حفتر ومحمد المنفي إلى قطر لتقديم واجب العزاء، برزت زيارتان خارجيتان رفيعتا المستوى على الصعيد السياسي قام بهما الدبيبة إلى كل من الإمارات وقطر، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية. غير أن أهمية هاتين الزيارتين لا تقتصر على الجانب الثنائي، بل تنبع أيضًا من تزامنهما مع دخول كل من المبادرة الأمريكية والجهود الأممية مرحلة حاسمة. وفي هذا السياق، يمكن النظر إلي الزيارتين باعتبارهما جزءًا من مساعي الدبيبة لتثبيت موقعه في المعادلة السياسية الليبية، سواء من خلال تعزيز حضوره كرئيس للحكومة المعترف بها دوليًا، أو عبر بناء شبكة دعم إقليمي قد تفيده في تعزيز موقعه في أي ترتيبات سياسية مقبلة.

• على مستوى السياسات والقرارات، أولا، بالنسبة لتعاقد حفتر مع شركة علاقات عامة في الولايات المتحدة لتقديم استشارات حكومية، هدفها الأساسي الترويج له ولأبناءه ودورهم في مستقبل العملية السياسية الليبية، إذ لا يكتفي حفتر بتعزيز هيمنته في الداخل، بل أيضا في ضمان حشد الدعم له في الخارج. ثانيا، تسلَّم وزير الخارجية بحكومة البرلمان أوراق اعتماد القنصل العام لجمهورية النيجر، يعبر عن مؤشر معاكس للتقارير التي تحدثت عن تدهور في العلاقات بين سلطات الشرق ودولة النيجر، لصالح تعزيز الأخيرة علاقاتها مع طرابلس. إذ يبدو أن النيجر تسعى إلى تحقيق قدر من التوازن في علاقاتها مع كل من الشرق والغرب الليبي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها ليبيا بالنسبة لها باعتبارها دولة جوار وحدود، خاصة مع سيطرة قوات الشرق على معظم الحدود الجنوبية.

ثالثًا: تقارير وتحليلات

يتضمن هذا القسم رصد لأهم التقارير والتحليلات التي تناولت الشأن الليبي خلال هذه الفترة، ويمكن تناولها على النحو التالي:

• في مقالة منشورة بصحيفة الشرق الأوسط، تناول الكاتب مسار الحل السياسي للأزمة الليبية وما تمر به من معوقات، مشيرًا إلى أن الأزمة الليبية ليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف تتنافس على السلطة، بقدر ما تحولت، خلال السنوات الماضية، إلى شبكة معقدة من الحسابات الداخلية الممتزجة بالجهوية والأجندات الخارجية والمصالح الاقتصادية. ومن أهم الأساب التي تعيق الحل السياسي كما طرحها الكاتب: أولا، استمرار الانقسام المؤسسي، عبر وجود سلطات متنافسة وانقسام أمني وعسكري وظهور نزوع جديد نحو الجهوية بإعلان 9 بلديات تدشين " إقليم الوسطى ". ثانيا، غياب الثقة بين الأطراف المتنازعة يدفع كل طرف إلى التعامل مع أي مبادرة سياسية بحذر شديد، خشية أن تمنح خصومه مكاسب جديدة على حسابه. ثالثا، الخلاف حول الانتخابات، والذي لا يقتصر على موعد إجرائها، بل يمتد إلى القوانين المنظمة لها وشروط الترشح، فضلاً عن تأمين العملية الانتخابية. رابعا، الثروة النفطية التي أصبحت ورقة نفوذ يستخدمها طرفا الأزمة في طرابلس وبنغازي، لتعزيز مواقعهما السياسية والمالية. خامسا، العامل الخارجي، فما زالت ليبيا ساحة تتقاطع فيها مصالح قوى إقليمية ودولية، لكل منها أولوياتها ورؤيتها لمستقبل البلاد. وبينما تعلن هذه الأطراف دعمها للحل السياسي، فإن تباين مصالحها ينعكس أحياناً على مواقف القوى المحلية نفسها، ما يُبقي حالة الاستقطاب قائمة. وفي المحصلة، خلص الكاتب إلى أن تعقيد الأزمة الليبية لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى تداخل السياسة بالأمن والاقتصاد، وامتزاج الحسابات المحلية بالمصالح الخارجية. وبالتالي، أي حل قابل للتطبيق يحتاج، وفقا للكاتب، إلى توافق ليبي واسع، تدعمه إرادة دولية منسجمة تحترم سيادة البلاد، مع معالجة الملفات الاقتصادية والأمنية بالتوازي مع المسار السياسي بعيداً عن أي جهوية أو حسابات دولية.

• في مقالة منشورة بصحيفة العربي الجديد، تناول الكاتب المسارين الأممي والأمريكي لحل الأزمة الليبية، مشيرا إلى تأجيل البعثة التوقيع على الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة 4+4 المتعلق بالعملية الانتخابية. وقد ألمح الكاتب إلى القراءات التي تربط بين هذا التأجيل وبين تماهي المسار الأممي مع المسار الأميركي الذي يقوده مسعد بولس. كما أشار الكاتب إلى أن السلطة التنفيذية هي الملف الوحيد الذي لم تتناوله مناقشات اللجنة 4+4 بشكل علني، على الرغم من أنه الملف الأهم الذي لن تجرى الانتخابات من دونه. وبالتالي، فإنه إذا جرى توقيع اتفاق اللجنة المصغرة على المسار الانتخابي من دون حسم مسألة السلطة التنفيذية الموحدة، فإن هذا المسار، وفقا للكاتب، سيظل ناقصاً ولن يختلف كثيراً عن أي مسار سابق افتقر إلى الآليات العملية لإجراء الانتخابات. وقد أشار الكاتب إلى معلومة شديدة الأهمية، وهي أن البعثة أجلت التوقيع على الاتفاق، انتظارا لحسم بولس لمسألة تشكيل الحكومة الموحدة بين حكومة الوحدة والقيادة العامة، مستغربا من كيفية إجراء الانتخابات في ظل تشكيل حكومي من أبرز الفاعلين الذين ظلوا يرفضون مغادرة المشهد السياسي.

• في مقالة منشورة بمنتدى الشرق الأوسط، تناول الكاتب مدينة سرت كعاصمة جديدة لليبيا، باعتبارها خيارا مثاليا لتعزيز الأمن والوحدة، حيث ينهي الجدلية السياسية بين طرابلس وبنغازي، ويمنح الليبيين عاصمة جديدة موحدة آمنة ومتطورة بعيدا عن التجاذبات السياسية. وأشار الكاتب إلى إن سرت تقع على الساحل الأوسط للبحر المتوسط، وتتوسط المسافة تقريبا بين طرابلس وبنغازي، كما تُعد بوابةً لمدينة سبها " عاصمة الجنوب الليبي "، وتقع تاريخيا ضمن إقليم طرابلس، وهو ما يرضي حتى أشد المؤيدين لطرابلس، مشيرًا أيضا إلى الأهمية الرمزية التي اكتسبتها المدينة بكونها محورا للمعارك الأخيرة؛ ففيها خاض معمر القذافي معركته الأخيرة وقُتل، ثم استولى عليها تنظيم داعش وجعلها عاصمةً لإمارته قصيرة العمر. وعلى الرغم من أن المدينة تعرضت لدمار واسع النطاق جراء موجات القتال، إلا أن الكاتب يرى أنها تحولت منذ ذلك الحين إلى نموذج للتنمية، إذ يُعد مطار خليج سرت الدولي الجديد الأحدث من نوعه في شمال أفريقيا، متفوقاً على مطاري القاهرة والدار البيضاء، وفق الكاتب. وخلص الكاتب إلى أن نقل العاصمة إلى بنغازي أمرا يرفضه المجتمع الدولي خشية التشرذم والعودة لحقبة العاصمتين، وفي الوقت نفسه يرفض سكان الشرق والجنوب البقاء تحت رحمة نموذج طرابلس الحالي، ومن هنا تبرز مدينة سرت كخيار استراتيجي ونموذج حيادي يحل هذه المعادلة الصعبة.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1281978
|المركز الليبي لبناء المؤشرات|المؤشر الليبي

مقالات ذات صلة

المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الستون النصـف الثاني، يناير 2026
المؤشر العـدد الستون النصـف الثاني، يناير 2026

مقالات ذات صلة

المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الستون النصـف الثاني، يناير 2026
المؤشر العـدد الستون النصـف الثاني، يناير 2026
  • المؤشر الليبي
  • استطلاع رأي
  • تقارير
  • المرصد الليبي
  • تقدير الموقف
  • الإيجاز
  • أبعاد الموقف