LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
المؤشر العدد السابع والستون تقرير النصف الثاني من شهر يوليو 2026
المؤشر الليبي
12.08.2026
65

المؤشر العدد السابع والستون تقرير النصف الثاني من شهر يوليو 2026

المقدمة

المؤشر هو تقرير نصف شهري، يتناول أهم ما تشهده الدولة الليبية من تطورات أمنية وعسكرية وسياسية واقتصادية، مع التركيز على الملفات التي ترتبط بصميم الأمن القومي الليبي. وبالتالي يتكون المؤشر من ثلاثة أقسام رئيسية: القسم الأول يتناول تطورات الأحداث على المستوى الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي، والسياسي الخارجي. القسم الثاني يتناول مؤشرات هذه الأحداث على نفس المستويات الأربعة. أما القسم الثالث والأخير فيتناول عرض مختصر لأهم التقارير والتحليلات المنشورة في المراكز البحثية والمواقع الصحفية، والتي تناولت الشأن الليبي.

ويتناول هذا العدد أهم الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال النصف الثاني من شهر يوليو 2026. وكان من أبرز الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال هذا الفترة، على المستوى الأمني والعسكري، زيارة وفد أميركي من أعضاء الكونغرس، مدينتي بنغازي ومصراتة، في إطار تحرك تقوده الولايات المتحدة يهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. أما على المستوى الاقتصادي والتجاري، فجاء خبر تراجع حجم التبادل التجاري بين ليبيا وفرنسا بنسبة 32.1% بنهاية مايو الماضي، ليصل إلى 954 مليون يورو فقط. وعلى المستوى السياسي الداخلي، كان الأبرز قطع نحو 60 سياسياً وناشطاً، خلال ملتقى جنيف خطوة رمزية متقدمة، باختيار "مصطفى المجدوب" رئيساً لما سموه "حكومة ليبية موحدة"، مؤكدين أن مبادرتهم تمثل مسعى ليبياً لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد. وأخيرا على المستوى السياسي الخارجي، برزت زيارة رئيس عبد الحميد الدبيبة للقاهرة، ولقاءه بالرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، في أول زيارة من نوعها منذ خمس سنوات.

أولًا: تطورات الأحداث

يتضمن هذا القسم التطورات المركزية والنوعية التي شهدها الملف الليبي على أربعة محاور رئيسية: الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي والسياسي الخارجي.

1- المحور الأمني والعسكري

يتناول هذا المحور 5 ملفات رئيسية، هي: التشكيلات المسلحة، المواجهات الأمنية والعسكرية، الجرائم المنظمة، النفوذ العسكري الإقليمي والدولي، وأخيرا التسليح والتدريبات المشتركة.

التشكيلات المسلحة

• خاطب النائب العام " الصديق الصور "، المجلس الرئاسي بضرورة الإسهام في صون ما يتعلق بولاية رئاسة المخابرات الليبية والحفاظ على استقرارها. وشدد الصور على أنه تبين للنيابة العامة وجود اضطراب في قرار إعفاء رئيسه "حسين العايب" في غير حالة اجتماع إرادات أعضاء المجلس الرئاسي. وفي سياق متصل، أعلن عضو المجلس الرئاسي "موسى الكوني" اجتماعه مع مديري الإدارات التابعة لجهاز المخابرات الليبية، لمناقشة ما سماه "الإجراءات غير القانونية والمخالفة للاتفاق السياسي، والتي تستهدف تقسيم الجهاز وتشتيت إداراته"، في إشارة إلى قرار تعيين " عبد المجيد مليقطة " رئيسًا للجهاز.

• زار وفد أميركي من أعضاء الكونغرس، مدينتي بنغازي ومصراتة، في إطار تحرك تقوده الولايات المتحدة يهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. واستهل الوفد الأميركي، زيارته بمدينة بنغازي، حيث التقى صدام حفتر نائب القائد العام لقوات الشرق الليبي وخالد حفتر رئيس الأركان العامة. بينما التقى في طرابلس، بوكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية " عبد السلام الزوبي ". ووفق بيان للقيادة العامة، فإن الجانبين اتفقا على استضافة ليبيا تمرين "فلينتلوك 2027"، إلى جانب البدء في إجراءات إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة بمدينة سرت، تضم عناصر من قوات شرق البلاد وغربها، والعمل على إنشاء قيادة جوية ليبية موحدة.

• عقدت اللجنة العليا لحل أزمة الكهرباء اجتماعا، برئاسة قائد القيادة العامة المشير " خليفة حفتر "، وحضور كل من رئيس حكومة الشرق "أسامة حماد" ومدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا "بلقاسم حفتر" وخالد حفتر، وذلك لبحث مستجدات القطاع وإجراءات معالجة التحديات التي تواجه الشبكة الكهربائية.

الجرائم المنظمة وأمن الحدود

• استمرار تصاعد ظاهرة الهجرة الغير شرعية في ليبيا، حيث تعرض 7400 مهاجر، وفقا لتقارير دولية، من دول جنوب الصحراء للاحتجاز التعسفي وعمليات طرد جماعي واتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا وداخل الأراضي الليبية. كما تمكنت الإدارة العامة لأمن السواحل بحكومة الشرق من ضبط 63 مهاجرًا في منطقة السدرة بمدينة سرت، كانوا يستعدون للهجرة عبر البحر. وفي سياق متصل، أعلن فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في البيضاء، ترحيل 26 مهاجرًا مصريًا عبر منفذ مساعد البري. في المقابل، كشفت بيانات نقلتها مجلة " لوبوان " الفرنسية، أن مسار الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا عبر ليبيا شهد تراجعًا ملحوظًا خلال العامين الأخيرين،

• تنشط في شرق وغرب البلاد، عمليات تهريب الوقود والبضائع وتجارة المخدرات. ولكن، خلال هذه الفترة، لم يتم رصد حالات تهريب للوقود أو السلع والبضائع، في حين تم ضبط حالات للاتجار بالمخدرات والترام دول والخمور، وذلك في مدينتي طرابلس وإجدابيا.

• أعلنت الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية تأكيد جميع التهم الموجهة إلى خالد الهيشري، وإحالته إلى المحاكمة، بعد انتهاء جلسة اعتماد التهم. وقالت المحكمة إن الدائرة وجدت أدلة كافية تدعم وجود أسباب جوهرية للاعتقاد بأن الهيشري مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه، وقررت إحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية لبدء إجراءات المحاكمة.

• كثفت قوة عسكرية مشتركة بين القيادة العامة لقوات الشرق الليبي والجيش التشادي، عملياتها لتأمين الحدود الجنوبية، في إطار جهود تستهدف مكافحة الجماعات المسلحة والإرهاب والجريمة المنظمة والحد من الهجرة غير الشرعية في منطقة الساحل، وذلك بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي تخوضها القيادة العامة ضد " غرفة تحرير الجنوب " بقيادة المسلح محمد وردقو، في إقليم فزان. ولم يقتصر تعزيز الإجراءات الأمنية على التعاون مع تشاد، إذ وسعت القيادة العامة تعاونها مع شركة تركية متخصصة في الأنظمة التقنية للمراقبة بهدف إحكام السيطرة على الحدود الجنوبية الممتدة.

التسليح والتدريبات العسكرية

• زعم نائب وزير الخارجية الروسي " جورجي بوريسينكو "، أن أوكرانيين دربوا قوات محلية في ليبيا على استخدام الطائرات المسيرة والزوارق المسيرة ضد ناقلة النفط الروسية " أركتيك ميتاغاز "، التي تضررت في 3 مارس الماضي، ولا تزال عالقة في البحر المتوسط. وصرح بوريسينكو بأن أفرادًا عسكريين أوكرانيين موجودون في عدد من الدول الأفريقية، ويحاولون فتح جبهة ثانية ضد روسيا.

• افتُتحت في جمهورية بيلاروسيا دورة تدريبية متقدمة لمنتسبي " اللواء 87 للمهام الخاص "، التابع للقيادة العامة، وذلك في إطار برامج التعاون العسكري بين الطرفين، الهادفة إلى تطوير قدرات العناصر العسكرية وتعزيز تبادل الخبرات بين الجانبين.

• وقَّع الأمين العام للقيادة العامة " خيري التميمي "، خلال زيارته إلى العاصمة الإيطالية روما، اتفاقية للتعاون المشترك مع قائد العملية البحرية الأوروبية " إيريني " الأدميرال " ماركو كاسابييري ". وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة وقدرات منتسبي القوات التابعة للقيادة العامة، وفق برامج تعاون مشتركة مع الاتحاد الأوروبي.

2- المحور الاقتصادي والتجاري

يتناول هذا المحور ثلاث ملفات رئيسية: الاستثمارات والتبادلات التجاري، المؤسسة الوطنية للنفط، وأخيراً المصرف المركزي.

الاستثمارات والتبادلات التجارية

• أجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة بحكومة الشرق، اتصالات مع مسؤولين في قطاع الكهرباء المصري، جرى خلالها الاتفاق على تشغيل خطوط الربط الكهربائي بين البلدين لتوفير التغذية اللازمة وإعادة تشغيل المحطات الرئيسية التي تعرضت لتوقف مفاجئ. وقالت مصادر في وزارة الكهرباء إن الطاقة بدأت تصل عبر خط الربط مع مصر. وقد شهدت معظم مناطق ليبيا انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي، بعد خروج مفاجئ لعدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة.

• استضافت غرفة التجارة والصناعة بمدينة لاهور الباكستانية، ندوة بعنوان " تعزيز التجارة والتعاون الاقتصادي مع ليبيا "، بحضور السفير الباكستاني " ممتاز حسين ". ترأس الندوة رئيس الغرفة " فهيم سيغول"، الذي قال إنه إن التبادل التجاري بين البلدين ينبغي أن يتجاوز مليار دولار بسهولة. في المقابل، أشار السفير الباكستاني إلى تراجع عدد العمالة الباكستانية في ليبيا من نحو 80 - 90 ألف إلى ما بين 15 و20 ألف عامل، مشددا على ضرورة زيادة مشاركة القوى العاملة الباكستانية في السوق الليبية.

• وقع وفد الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا، مذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة السورية، وذلك في ختام زيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، استهدفت تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين.

• تراجع حجم التبادل التجاري بين ليبيا وفرنسا بنسبة 32.1% بنهاية مايو الماضي، ليصل إلى 954 مليون يورو فقط، وفقًا لبيانات الجمارك الفرنسية للتجارة الخارجية. وانخفضت الواردات الفرنسية من ليبيا بنسبة 39.5% لتصل إلى 720 مليون يورو، نتيجة تراجع حاد في إمدادات مواد الطاقة الطبيعية وغيرها من منتجات الصناعات الاستخراجية (-40.3%). في المقابل، ارتفعت صادرات فرنسا إلى ليبيا بنسبة 8.7% لتصل إلى 234 مليون يورو، مدفوعة بزيادة مبيعات المنتجات البترولية المكررة وغيرها من المنتجات. وهكذا انخفض العجز التجاري الفرنسي بنسبة 50.1% ليصل إلى 486 مليون يورو.

المؤسسة الوطنية للنفط

• قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن شركة مليته للنفط والغاز نجحت في مضاعفة إنتاج إحدى الآبار بحقل أبو الطفل جنوب غربي ليبيا، بعد استكمال أعمال صيانة وإعادة تأهيل. وفي سياق متصل، أعلنت شركة الواحة للنفط إعادة تشغيل البئر Q27-71 بمنطقة الدفة الجنوبية بعد ثماني سنوات من التوقف، وهو ما سيسهم في إضافة نحو 480 برميلاً من النفط يوميًا.

• حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من التداعيات الخطيرة الناجمة عن اقتحام وإغلاق مجمع مليته الصناعي من قبل مجموعة من المحتجين، اعتراضا على انقطاع الكهرباء، مؤكدة أن الحادث تسبب في توقف العمليات التشغيلية، وتعطل إنتاج وإمدادات الغاز الطبيعي.

• أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن كمية الغاز التي تُضخ إلى إيطاليا عبر خط " غرين ستريم " لا تتجاوز 10% من حصة الشريك الإيطالي، مشددة على أن غالبية إنتاج الغاز، بما في ذلك معظم حصة الشريك الأجنبي، تُستهلك داخل ليبيا لتلبية احتياجات السوق المحلية، ولا سيما تشغيل محطات توليد الكهرباء. وأوضحت المؤسسة، أن الاتفاقية المبرمة مع شركة " إيني " الإيطالية تنص على تخصيص نسبة محددة من إنتاج الغاز للشريك الأجنبي مقابل مشاركته في تطوير الحقول، إلا أنها دأبت، مع تزايد الطلب المحلي خاصة خلال فصل الصيف، على شراء معظم حصة الشريك الإيطالي وتوجيهها إلى السوق المحلية.

المصرف المركزي

• أعاد قرار مصرف ليبيا المركزي خفض سقف السحب النقدي إلى ألف دينار للفرد، خلال شهر يوليو، أزمة السيولة إلى واجهة المشهد الاقتصادي في البلاد، بعدما اشتكى مواطنون من صعوبة الحصول حتى على هذا المبلغ بسبب نقص النقد في عدد من المصارف وأجهزة الصراف الآلي، في وقت يرى فيه اقتصاديون أن الإجراء يعكس استمرار الضغوط على الجهاز المصرفي رغم التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني.

• اعتمد مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية قراراً بزيادة رواتب العسكريين، في خطوة تأتي بعد نحو سبعة أشهر من إقرار مجلس النواب زيادات مماثلة لمنتسبي القوات التابعة لـ " القيادة العامة " في شرق البلاد. ولم يكد القرار يصدر حتى بدأت قطاعات أخرى بالمطالبة بالحصول على الزيادات نفسها، إذ طالب العاملون بوزارة الصحة برفع رواتبهم بنسبة 150%، كما صعّد العاملون بجهاز المخابرات العامة مطالبهم بتحسين رواتبهم، فيما انضم موظفو وزارة العدل والهيئات القضائية إلى موجة الاحتجاجات.

3- المحور السياسي الداخلي

يتناول هذا المحور ثلاث ملفات رئيسية: الاحتجاجات الشعبية والمطالب، القرارات واللقاءات والتصريحات الرسمية، وأخيراً الصراع بين الشرق والغرب وجهود التسوية.

الاحتجاجات الشعبية والمطالب

• شهدت العاصمة طرابلس اندلاع احتجاجات غاضبة في عدد من المناطق، رفضا لتردي الأوضاع الخدمية والمعيشية التي تشهدها البلاد. وأقدم المحتجون على إغلاق بعض المؤسسات الخدمية والوزارية والمصرفية، مطالبين برحيل جميع الأجسام والقيادات الحالية، وداعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول جذرية للأزمات الخدمية المتفاقمة. وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل معاناة المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة من انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى أزمة نقص الوقود وشح السيولة النقدية. وبالتزامن مع هذه الاحتجاجات والتي أدت إلى إغلاق المزيد من المقار التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، انتشرت على نحو مفاجئ عناصر " جهاز الردع " في شوارع وميادين العاصمة الليبية.

الصراع بين الشرق والغرب وجهود التسوية

• كشفت مصادر ليبية في تصريحات لـ " العربي الجديد "، أن الجانب الأميركي بدأ في إعادة ترتيب أولويات المبادرة، بتصدير المسار العسكري على حساب المسارين السياسي والاقتصادي. وبحسب تلك المصادر، جاء هذا التحول في المبادرة الأميركية عقب تعثر الاجتماعات التي رعاها بولس بين ممثلي السلطتين الرئيسيتين في البلاد، والهادفة إلى التوصل إلى صيغة لبناء سلطة تنفيذية مشتركة، لا سيما بعد اجتماع ضم الطرفين في العاصمة المالطية.

وترى المصادر أن القائمين على المبادرة الأميركية باتوا يدركون أن تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية لن يكون ممكنًا من دون بناء أرضية أمنية وعسكرية مشتركة، عبر إنشاء هيكل أمني وعسكري موحد بين الشرق والغرب، يشكل الأساس لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

• قال " مسعد بولس " كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن كثيراً من ممثلي شرق ليبيا وغربها " أزاحوا الخلافات جانباً لمصلحة البلاد "، منوِّهاً بما تم إحرازه من تقدم في المفاوضات بينهم. وعن خريطة الطريق الأممية قال بولس: " نحن ندعم خريطة طريق البعثة الأممية، ونعمل بتنسيق وثيق مع المبعوثة الخاصة هانا تيتيه. الجهود الأميركية تكمل مسار البعثة وليست بديلاً عنها ".

• أكد مسعد بولس بأنه ناقش مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبد الحميد الدبيبة "، خلال اتصال هاتفي، الخطوات اللازمة لدفع جهود توحيد ليبيا، بما في ذلك تعزيز التعاون العسكري والأمني بين شرق البلاد وغربها. وفي سياق متصل، ناقش بولس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية " نبيل فهمي "، الوضع في ليبيا، في لقاء عقد في القاهرة. وسبق اللقاء، إعلان بولس تكليف القائم بالأعمال الأميركي لدى ليبيا "جيريمي برنت "، بدورًا إضافيًا، وهو " كبير مستشاري الشؤون السياسية الليبية ".

• شهدت الساحة الليبية حراكاً مصرياً على المستويين الأمني والدبلوماسي لدعم المبادرة الأميركية، رغم عدم اقتناع القاهرة بوجود فرص كبيرة لنجاحها، حسب مصادر، حيث استقبل وزير الخارجية المصري " بدر عبد العاطي "، بولس، مؤكداً "دعم مصر كافة الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأميركية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة. وقبيل زيارة بولس إلى القاهرة، عقد رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء " حسن رشاد "، اجتماعاً بالقاهرة، مع وكيل وزارة الدفاع في حكومة الغرب " عبد السلام الزوبي"، لبحث سبل دعم الجهود الدولية لتوحيد المؤسسة العسكرية. وكشف مصدر دبلوماسي مصري أن اللقاء يندرج في إطار تحرك مصري استباقي يهدف إلى مواكبة مبادرة بولس، موضحاً أن القاهرة حرصت على توجيه رسالة مفادها أنها ليست منحازة إلى طرف ليبي على حساب آخر، وأنها منفتحة على جميع الأطراف.

• أكد رئيس مجلس النواب " عقيلة صالح "، أن المجلس لم يتلقَّ أي تفاصيل رسمية بشأن مبادرة مسعد بولس، مشيراً إلى أن ما يُتداول بشأنها يقتصر على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي. واقترح صالح تشكيل لجنة محايدة للإشراف على الانتخابات في ظل وجود حكومتين، تضم رئيس المصرف المركزي ووكلاء وزارتي الداخلية والدفاع من الشرق والغرب ومفوضية الانتخابات.

• أعلن المجلس العسكري لـ" ثوار مصراتة " عن مبادرة " الدولة المدنية "، لرفض ما سمّاها " صفقات تقاسم السلطة بين العائلات الحاكمة "، معرباً عن رفضه التام لتشكيل حكومات جديدة " في جنح الظلام "، أو إبرام صفقات لفرض العسكر والأمر الواقع. وتقترح المبادرة خريطة طريق تمتد لـ 14 شهراً، تتلخص خطواتها في تنظيم انتخابات برلمانية أولاً، وتشكيل حكومة مصغرة محددة المهام، يليها الاستفتاء على الدستور، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية.

• طرح عبد الحميد الدبيبة شروطاً أو ما سماها " محددات وطنية " للتعامل مع المبادرات السياسية. وتصدرت قائمة الشروط التي طرحها الدبيبة التأكيد على بناء دولة مدنية وإجراء انتخابات نزيهة ورفض اللجوء إلى القوة لحسم الخلافات وإخضاع الأجهزة العسكرية والأمنية للرقابة في عموم البلاد، كما تحدث عن " تنازلات شجاعة ".

• تم الإعلان عن تأسيس " تجمع الرؤية الوطنية " في طرابلس، بـ مشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات سياسية وأكاديمية بارزة، إذ أكد القائمون عليه استعدادهم لدعم أي مسار ينهي الانقسام، داعين إلى التعامل الإيجابي مع مختلف المبادرات، بما فيها الأميركية، وفق معيار المصلحة الوطنية، مع رفض أي حلول خارجية تمس السيادة الليبية وتعمل على تقاسم النفوذ. وضم البيان التأسيسي أسماء بارزة، من بينها محافظ المصرف المركزي السابق الصديق الكبير ووزير النفط والغاز السابق محمد عون ومندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق سليمان الشنطي.

• قطع نحو 60 سياسياً وناشطاً، خلال ملتقى جنيف خطوة رمزية متقدمة، باختيار " مصطفى المجدوب " رئيساً لما سموه " حكومة ليبية موحدة "، مؤكدين أن مبادرتهم تمثل مسعى ليبياً لإنهاء الانقسام، والعودة إلى المسار الدستوري، وتوحيد المؤسسات، وصولاً إلى الانتخابات.

• فاز " محمد تكاله " برئاسة المجلس الأعلى للدولة، بعد حصوله على 80 صوتاً، مقابل 56 صوتاً لمنافسه بلقاسم قزيط، ليبدأ بذلك دورة رئاسية ثالثة على التوالي على رأس المجلس. وحصل بقية المرشحين، وهم صلاح ميتو وعبد الرحمن السويحلي ومصطفى التريكي، على عدد أقل من الأصوات، فيما بلغ عدد أعضاء المجلس الذين حضروا جلسة الانتخاب 137 عضواً.

4- المحور السياسي الخارجي

يتناول هذا المحور 3 ملفات رئيسية: اللقاءات والزيارات والتصريحات الرسمية، السياسات والقرارات، وأخيرا، النفوذ السياسي الإقليمي والدولي.

اللقاءات والتصريحات الرسمية

• بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية " عبد الحميد الدبيبة " مع الرئيس المصري " عبد الفتاح السيسي "، تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، في مجالات البنية التحتية والطاقة والنفط والغاز والتعاون الأمني وبناء القدرات المؤسسية. جاء ذلك خلال اجتماع عقد بين الطرفين في مدينة العلمين المصرية بحضور رئيس الوزراء المصري " مصطفى مدبولي " ووزير الخارجية المصري " بدر عبد العاطي " ورئيس المخابرات المصرية "حسن رشاد ". ومن الجانب الليبي " إبراهيم الدبيبة " مستشار الأمن القومي و" وليد اللافي " وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية. وبحث الرئيسان مستجدات الملف السياسي الليبي، مؤكدين أهمية مساندة المسار السياسي، وتهيئة الظروف اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية.

• استقبل مصطفى مدبولي نظيره الليبي عبد الحميد الدبيبة، بـ مقر الحكومة في العلمين، في لقاء ركز بصورة أساسية على تعزيز التعاون الاقتصادي، ولا سيما في قطاع الطاقة. وأكد مدبولي تطلع مصر إلى توسيع التعاون مع ليبيا في مجالات الغاز الطبيعي وتكرير المنتجات البترولية والاستكشافات البترولية، إلى جانب دعم مشروع الربط الكهربائي بين البلدين. كما طرح الدبيبة فرصاً للتعاون في مجال إنتاج الأسمدة، اعتماداً على تكامل الموارد والإمكانات المتاحة لدى الجانبين، معرباً عن رغبة ليبيا في زيادة الاستثمارات المشتركة، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والإعمار داخل ليبيا. كما بحث الطرفان التحضير للجنة العليا الليبية – المصرية، وتنظيم منتدى اقتصادي مشترك على هامش اللجنة.

• بحث وزير الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية " الطاهر الباعور "، تعزيز العلاقات الثنائية مع كل من السفير السعودي لدى ليبيا " عبد الله السلمي "، السفير الإيطالي لدى ليبيا " جيانلوكا ألبريني "، وزير الخارجية التونسي " محمد النفطي ".

• استقبل وزير الخارجية التركي " هاكان فيدان " نائب القيادة العامة لقوات الشرق الليبي " صدام حفتر "، في العاصمة أنقرة. وقد نشرت وزارة الخارجية التركية صورة للقاء، مؤكدة انعقاده من دون الكشف عن تفاصيل المباحثات، فيما لم يكن اللقاء مدرجاً على البرنامج المعلن للوزير.

• احتضنت العاصمة التشادية نجامينا لقاءً جمع صدام حفتر والرئيس التشادي " محمد إدريس ديبي "، في زيارة رسمية تلت لقاءً سابقاً عُقد في أغسطس الماضي، وتناول سبل إعادة فتح الحدود المشتركة للسماح بحركة التجارة، ووضع التشاديين المحتجزين في ليبيا، وعودة السلام إلى البلد المجاور.

• استضافت أثينا، الجولة الثالثة من المحادثات التقنية بين ليبيا واليونان المتعلقة بإعادة ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط. وتأتي الجولة الثالثة بعد جولة سابقة انعقدت في يونيو الماضي. وقالت جريدة " توفيما " اليونانية إنه من غير المتوقع حدوث انفراجه كبيرة في المفاوضات، إذ ينظر إلى المحادثات على أنها فرصة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وتوضيح كل طرف موقفه. فالسلطات الليبية تتمسك بحقها في المناطق الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط وجنوب جزيرة كريت بناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا بالعام 2019. في المقابل، تدعي أثينا أحقيتها في المناطق الاقتصادية الخالصة، مستندة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

السياسات والقرارات

• أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس عزمها المضي في خطة لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في ليبيا، مقترحة تخصيص نحو 41 مليون دولار لتمويل استئناف تدريجي لعمليات السفارة بعد إغلاقها منذ عام 2014. وأكدت الخارجية الأميركية أن الموقع الاستراتيجي لليبيا على البحر المتوسط، ودورها في أمن المنطقة وأسواق الطاقة وملف الهجرة، يجعلها ذات أهمية حيوية للمصالح الأميركية، مشيرة إلى أن حالة عدم الاستقرار في البلاد أتاحت توسع نفوذ قوى منافسة، وفي مقدمتها روسيا.

• خفضت وزارة الخارجية البريطانية مستوى تحذيرات السفر الخاصة بعدد من المناطق في ليبيا، حيث أصبحت المناطق الممتدة من بنغازي إلى ما بعد درنة ضمن الوجهات التي يسمح بالسفر إليها عند الضرورة فقط، إلى جانب طرابلس ومصراتة. في المقابل، أبقت الوزارة على توصيتها بتجنب السفر بشكل كامل إلى معظم أنحاء البلاد، محذرة من أن السفر خلافا لهذه التوجيهات قد يؤدي إلى إلغاء صلاحية تأمين السفر، إضافة إلى محدودية الدعم القنصلي المباشر للمواطنين البريطانيين داخل ليبيا.

ثانيًا: مؤشرات الأحداث

يتضمن هذا القسم وضع مؤشرات لتطورات الأحداث التي تم استعراضها في القسم السابق، وذلك على المستوى الأمني والعسكري، الاقتصادي والتجاري، السياسي الداخلي، وأخيرا السياسي الخارجي.

1- المؤشرات الأمنية والعسكرية

تتمثل المؤشرات الأمنية والعسكرية خلال النصف الثاني من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى التشكيلات المسلحة، هناك ثلاث مؤشرات: أولا، استمرار الصراع المؤسساتي، على وقع استمرار أزمة جهاز المخابرات العامة، بعد تعيين مليقطة بديلا للعايب، وذلك مع مخاطبة النائب العام المجلس الرئاسي حول وجود قصور في عملية إزاحة العايب من منصبه، وإصرار الكوني على موقفه الرافض للقرار، عبر اجتماعه مع مديري الإدارات التابعة لجهاز المخابرات. ثانيا، استمرار الجهود الأمريكية للدفع برؤيتها المتعلقة بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية قدما، عبر لقاء قوات الشرق والغرب في مدينتي بنغازي ومصراتة، والاتفاق على استضافة ليبيا تمرين " فلينتلوك 2027 "، الذي كان هو أول مختبر برعاية أمريكية لجمع قوات الشرق والغرب في إطار عملياتي مشترك، والخطوة الأهم المقبلة، والاختبار الأقوى لمدى فاعلية الرؤية الأمريكية وأدواتها، هي عملية إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة بمدينة سرت. ثالثا، استمرار تغول القيادة العامة وهيمنتها على كل جوانب الإدارة في شرق البلاد، بشكل يستدعي تغيير مسمى " القيادة العامة " الذي يشير لكيان عسكري بحت، في حين تهيمن القيادة العامة على السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد بجانب المجالات الأمنية والعسكرية. وهو ما برز هذه المرة في عقد حفتر اجتماعا لحل أزمة الكهرباء. وبناءً عليه، فإن حفتر يتعامل مع نفسه بوصفه المرجعية العليا في مختلف شؤون المجال العام، وصاحب الكلمة الفصل في القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية، بما يجعله أقرب إلى موقع المرشد الأعلى في النظام الإيراني، وليس مجرد قائدًا لقوات الشرق الليبي.

• على مستوى المواجهات العسكرية، شهدت هذه الفترة تطورًا إيجابيًا، حيث لم يرصد التقرير في ليبيا، شرقًا وغربًا، أي مواجهات عسكرية. لكن، لا يمكن اعتبار ذلك مؤشرًا حقيقيًا إلا إذا استمر هذا المنحنى بشكل متصاعد ولفترة طويلة، فربما تعود المواجهات من جديد الشهر القادم.

• على مستوى الجرائم المنظمة وأمن الحدود، أولا، استمرار أزمة الهجرة الغير شرعية، بين ضبط وإيقاف مهاجرين وترحيل آخرين، بينما لم يتم رصد حالات غرق أو إنقاذ في مياه المتوسط. وفي هذا السياق، بشكل عام، يمكن إرجاع تراجع مسار الهجرة الغير شرعية نحو أوروبا عبر ليبيا خلال العامين الأخيرين، لتصاعد المواجهة مع هذه الظاهرة، أولا في أحاديث عامة الشعب في ظل التخوف من التوطين، ثم في خطابات النخب السياسية، وبدوره ترجمته في شكل سياسات مواجهة، كـ حملات الترحيل الطوعي للعديد من المهاجرين، فضلًا عن الدعم والتنسيق الأوروبي مع السلطات الليبية. ثانيا نشاط عمليات تجارة المخدرات والخمور، وإن كانت قد تراجعت في هذه الفترة، حيث تم رصد حالات فقط في طرابلس وإجدابيا، على عكس الفترات السابقة التي كانت تشهد رصد حالات في العديد من المدن الليبية. كما لم يتم رصد حالات حالات تهريب للسلع والبضائع والوقود. ثالثا، استمرار معضلة الحدود الجنوبية، وهو ما برز في تكثيف القوة العسكرية المشتركة بين قوات الشرق والجيش التشادي، عملياتها لتأمين الحدود الجنوبية، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهة مع " غرفة تحرير الجنوب ". كما أن استعانة القيادة العامة، في هذا الإطار، بشركة تركية متخصصة في الأنظمة التقنية للمراقبة، تعكس مدى تشابك المصالح الذي بات يربط تركيا بسلطات الشرق على المستوى الأمني والعسكري.

• على مستوى التدريبات العسكرية، أولًا، الاتهامات الروسية باستعانة قوات محلية ليبية بأوكرانيين لتدريبهم على استخدام المسيرات، على الأرجح يقصد التشكيلات المسلحة في الغرب الليبي، إذ هناك مؤشرات على تعاون مشترك بين كييف وطرابلس، على عكس الشرق الليبي الذي يميل أكثر لتعزيز تحالفه مع روسيا، ولا يمكن أن يقدم على هكذا خطوة، والتي تعد بمثابة خط أحمر بالنسبة للجانب الروسي. ثانيًا، تقديم بيلاروسيا دورة تدريبية لقوات الشرق الليبي هي امتداد لمسار ممتد من التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين، بدأ منذ أكثر من عام بدعم روسي. الإشكالية هنا أن هناك رؤية تحليلية سادت خلال الفترة الماضية مفادها أن انخراط الأردن، ثم باكستان لاحقًا، في تدريب قوات الشرق الليبي جاء بدعم أمريكي لدفع حفتر تدريجيًا إلى فك ارتباطه بالروس. وقد عزز هذا الطرح غياب أي مؤشرات تُذكر على التعاون الأمني بين سلطات الشرق وبيلاروسيا طيلة الفترة الماضية. إلا أن عودة هذا التعاون إلى الواجهة تثير تساؤلات بشأن مدى دقة تلك الرؤية؛ فـ هل يعني ذلك أن الربط بين الانفتاح الأمني الأردني والباكستاني على الشرق الليبي، وبين المساعي الأمريكية لاحتواء النفوذ الروسي في ليبيا، كان غير صائب من الأساس؟ أم أن هذا الربط كان صائبًا، لكن الهدف الأمريكي لم يكن إنهاء التعاون بين بيلاروسيا والشرق الليبي بصورة كاملة، بقدر ما كان السعي إلى تحقيق قدر من التوازن ومزاحمة نفوذ المعسكر الروسي وتقليص احتكاره للساحة الأمنية في الشرق الليبي، إدراكًا لصعوبة إنهاء هذه العلاقة بشكل كامل؟

2- المؤشرات الاقتصادية والتجارية

تتمثل المؤشرات الاقتصادية والتجارية خلال النصف الثاني من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى التبادلات التجارية، برز الحراك التجاري والاقتصادي هذه الفترة مع الدول الآتية: أولا مصر حيث كانت المصدر الذي أمد ليبيا بالكهرباء في أزمة انقطاع الكهرباء الأخيرة، ويشير هذا الربط لأهمية العامل الجغرافي في تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري. ثانيا، باكستان التي دعت لزيادة التبادل التجاري بين البلدين ليتجاوز مليار دولار، وزيادة حجم العمالة الباكستانية، وهي دعوات تأتي متزامنة مع تعزيز العلاقات بين باكستان والشرق الليبي على المستوى الأمني والعسكري. ثالثا، سوريا، يأتي توقيع الاتحاد الغرف التجارية في سوريا وليبيا اتفاقيات تعاون مع تعزيز العلاقات السياسية بين سوريا وسلطات الغرب الليبي، بعد سقوط بشار.

• على مستوى المؤسسة الوطنية للنفط، استمرارا في جهودها لزيادة إنتاج النفط والغاز، تم الإعلان عن مضاعفة إنتاج إحدى الآبار بحقل أبو الطفل جنوب غربي ليبيا، بجانب إعادة تشغيل البئر «Q27-71» بمنطقة الدفة الجنوبية بعد ثماني سنوات من التوقف. لكن يظل الانقسام السياسي، وما يفرزه من بيئة مواتية لتنامي الفساد وتدهور الوضع الأمني وضعف الحوكمة، عاملًا معيقًا لهذه الجهود، وهو ما حدث هذه المرة في إغلاق مجمع مليته الصناعي من قبل مجموعة من المحتجين، اعتراضا على انقطاع الكهرباء.

• على مستوى المصرف المركزي، أولا، خفض سقف السحب، وفقا للخبراء الاقتصاديين، يمثل إجراءً تنظيمياً لإدارة النقد المتاح أكثر من كونه حلاً لأزمة السيولة والتي ترتبط بعوامل هيكلية، أبرزها توسع الاقتصاد غير الرسمي وارتفاع حجم الكتلة النقدية المحتفظ بها خارج الجهاز المصرفي نتيجة ضعف الثقة في الجهاز المصرفي، إلى جانب ارتفاع الطلب على النقد الورقي مقارنة بحجم السيولة المتاحة داخل الفروع المصرفية. ثانيا، زيادة رواتب العسكريين في ليبيا قادت لموجة جديدة من المطالبات برفع أجور العاملين في القطاعات الأخرى، في وقت يحذر فيه خبراء اقتصاديون من أن التوسع في الإنفاق على الرواتب، في ظل تراجع القوة الشرائية للدينار واستمرار الضغوط على المالية العامة، قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم واتساع الفجوة بين الدخل والأسعار، بدلاً من تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

3- المؤشرات السياسية الداخلية

تتمثل المؤشرات السياسية الداخلية خلال النصف الثاني من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى الاحتجاجات والمطالب، شهدت العاصمة طرابلس احتجاجات واسعة على وقع العديد من الأزمات المعيشية. اللافت في هذا السياق هو الانتشار المفاجئ لعناصر جهاز الردع في شوارع العاصمة، بالتزامن مع إغلاق المحتجين عددًا من المقار الحكومية، وهو ما فُسر على أنه استعانة من الدبيبة بالجهاز، رغم المواجهة العسكرية التي جمعتهما في وقت سابق. ويأتي ذلك في ظل الخطة التي أعلنها الدبيبة لإعادة تشكيل المشهد الأمني في العاصمة وإنهاء معضلة التشكيلات المسلحة، وذلك عقب القضاء على رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي " غنيوة ". وقد انتهت المواجهة مع جهاز الردع بتسليم سجن معيتيقة إلى الحكومة، مع احتفاظ الجهاز ورئيسه " عبد الرؤوف كاره " بـ موقعهما ضمن الخريطة الأمنية في الغرب الليبي. ومن ثم يثار التساؤل حول ما إذا كان هذا التطور يعكس انسجامًا مع خطة الدبيبة، بحيث يكون التعاون مع جهاز الردع نتاجًا لالتزام الأخير بالترتيبات التي أُقرت عقب المواجهة، أم أنه يمثل مؤشرًا على حدود قدرة الحكومة على المضي في هذه الخطة، واضطرارها إلى التعامل مع الجهاز كأمر واقع، خلافًا لما حدث مع جهاز دعم الاستقرار.

• على مستوى الصراع بين الشرق والغرب وجهود الحل، شهدت هذه الفترة التطورات التالية: أولا، ما يتعلق بالمبادرة الأمريكية، وأهم مؤشر هنا هو إعادة ترتيب أولويات المبادرة بإعطاء الأولوية للمسار العسكري على حساب المسارين السياسي والاقتصادي. خاصة بعد تعثر المسارين الأخيرين، ولعل من أبرز المؤشرات على ذلك تصريح عقيلة صالح بأن مجلس النواب لم يتلقَّ أي تفاصيل رسمية بشأن مبادرة مسعد بولس، وهو ما يعكس أن المبادرة الأمريكية على المستوى السياسي لا تزال في مرحلة مبكرة من التفاوض والتشاور مع الأطراف الليبية. وهذه الرؤية الأمريكية الجديدة يبدو أنها تنطلق من منظور واقعي، يتمثل في أن المكونات العسكرية في الشرق والغرب، هي القادرة على إعاقة أو تسهيل أي مبادرة للحل السياسي، وبالتالي، كل تقدم تحققه المبادرة في مسألة توحيد المؤسسة العسكرية يسهم إيجابا في تذليل العقبات أمام المسارين السياسي والاقتصادي. كما أن تأكيد بولس على دعم خريطة الطريق الأممية والتنسيق معها، وأن مبادرته مكملا لهذه الخريطة، هي محاولة لإضفاء قدر من الشرعية على تحركاته، خاصة بعد ما واجهت عقبات شديدة. ثانيا، بروز الدور المصري في دعم المبادرة الأميركية، وهو أمر ليس بالجديد، فالقاهرة، وعبر خط التواصل المستمر بين بولس ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تعتبر من الدعائم الإقليمية التي تستند عليها الولايات المتحدة في تسويق مبادرتها للحل السياسي، بالإضافة لتركيا. وهو ما برز في هذه الفترة من خلال لقاء بولس بعبد العاطي، ولقاء رئيس الاستخبارات المصري بعبد السلام الزوبي، وحتى يمكن اعتبار لقاء الأمين العام للجامعة العربية مع بولس في ذات السياق. اللافت في هذا الإطار، هو حرص القاهرة على التأكيد للزوبي بأنها غير منحازة لطرف على حساب آخر، وإذا ما ربطنا بين هذه التأكيدات وبين زيارة الدبيبة للقاهرة ولقاءه بالسيسي، فربما يكون ذلك مؤشرًا أوليًا على زيادة انخراط مصر في التواصل مع الغرب الليبي، كـ جزء من جهودها الرامية إلى دعم التسوية السياسية وتعزيز قدرتها على تحقيق اختراق فعلي في هذا الملف، وهو ما يتطلب الحفاظ على علاقات متوازنة وجيدة مع طرفي الأزمة. ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه الجهود الأممية والدولية، وتقترب فيه المفاوضات من مرحلة متقدمة وحساسة، الأمر الذي يفرض على القاهرة الحفاظ على حضور فاعل في المشهد الليبي، بما يحول دون تجاوز دورها أو الإضرار بمصالحها في ترتيبات المرحلة المقبلة.

ثالثا، على وقع تسارع جهود التسوية الأممية والدولية، برز حراكًا ليبيًا موازٍ من خلال الإعلان عن رؤى ومبادرات للحل السياسي، تستهدف في الحقيقة تثبيت مواقعهم ونفوذهم في المعادلة السياسية وفي أي صيغة محتملة للحل، كاقتراح عقيلة صالح تشكيل لجنة محايدة للإشراف على الانتخابات، وإعلان المجلس العسكري لـ" ثوار مصراتة " عن مبادرة الدولة المدنية والتي تحمل في طياتها رفضا للمبادرة الأمريكية التي تعطي دورا محوريا لصدام حفتر كـ رجل عسكري في رئاسة المجلس الرئاسي، بـ جانب طرح الدبيبة شروطاً للتعامل مع المبادرات السياسية، على رأسها التأكيد على بناء دولة مدنية، وهي شروط لجأ إليها الدبيبة لرفع الحرج عنه مع إصرار ثوار مصراتة على التأكيد على رفض العسكرة، كما أن هذه الشروط ربما أراد بها الدبيبة التحايل على ضرورة إبداء موقف محدد من المبادرة، بوضع شروط عامة، خاصة وأنه فـ في كلتا الحالتين، سيترتب على موقفه إغضاب أحد الأطراف؛ فإما أن يُغضب بعض مكونات الغرب الليبي إذا وافق على المبادرة، أو يُغضب الولايات المتحدة إذا رفضها أو عرقلها. وفي ذات السياق، تم الإعلان عن تأسيس " تجمع الرؤية الوطنية " والذي أكد على دعم أي مبادرة للحل، بما في ذلك الأمريكية، لكنهم أبدوا رفضهم لأي مبادرة تتضمن تقاسم النفوذ، وهو ما ينطبق على المبادرة الأمريكية. أخيرا في هذا السياق، اختيار نحو 60 سياسياً في جنيف المجدوب رئيساً لما سموه " حكومة ليبية موحدة ".

4- المؤشرات السياسية الخارجية

تتمثل المؤشرات السياسية الخارجية خلال النصف الثاني من شهر يوليو 2026، في التالي:

• على مستوى اللقاءات الداخلية، لم يكن هناك أي لقاءات داخلية رفيعة المستوى على المستوى السياسي، مع الدول الأجنبية لتعزيز التعاون المشترك، حيث اقتصرت على لقاءات عقدها الطاهر الباعور مع سفيري سعوديا وإيطاليا ووزير الخارجية التونسي. بينما اللقاءات الأخرى كانت ذات طبيعة أمنية، وهي زيارة وفد الكونغرس الأمريكي لمدينتي بنغازي ومصراتة لبحث توحيد المؤسسة العسكرية.

• على مستوى الزيارات الخارجية، كان هناك نشاط واضح، فبجانب الزيارتين الأمنيتين، خيري التميمي لإيطاليا، وعبد السلام الزوبي لـ مصر، كانت هناك ثلاث زيارات خارجية رسمية رفيعة المستوى على الصعيد السياسي، تمثلت في زيارة الدبيبة إلى مصر ولقائه الرئيس المصري، وزيارتي صدام حفتر إلى تركيا وتشاد ولقائه رئيسي البلدين. ويُلاحظ أن من قام بهذه الزيارات هما عبد الحميد الدبيبة وصدام حفتر، وهما الاسمان الأكثر تداولًا لتولي المناصب الرئيسية ضمن التصورات المقترحة للمبادرة الأمريكية لحل الأزمة الليبية.

كما أن الزيارات اتجهت إلى مصر وتركيا، وهما الطرفان الإقليميان الأكثر انخراطًا وتأثيرًا في مسار التسوية السياسية الجارية، بالأخص المبادرة الأمريكية. ومن ثم، فإن هذه اللقاءات لا يمكن قراءتها فقط في إطار تعزيز التعاون الثنائي على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وإنما أيضًا في سياق التحركات الرامية إلى تهيئة البيئة الليبية والإقليمية للمرحلة المقبلة، خاصة مع دخول جهود التسوية مرحلة أكثر تقدمًا وحساسية.

وتزداد دلالة هذه التحركات بـ النظر إلى أن كلًا من مصر وتركيا استقبلت حليف الطرف الآخر في ليبيا؛ إذ التقى الرئيس المصري بـ عبد الحميد الدبيبة، الذي يُنظر إليه باعتباره حليف استراتيجي لأنقرة، في حين استقبل الرئيس التركي صدام حفتر، المحسوب على المعسكر الأقرب إلى القاهرة. ويعكس ذلك إدراكًا متزايدًا لدى مختلف الأطراف، الليبيين والإقليميين، لأهمية الحفاظ على قنوات التواصل مع جميع الفاعلين المؤثرين، بما يضمن تعزيز أوراقها السياسية وتثبيت موقعها في أي ترتيبات محتملة للمرحلة المقبلة.

أخيرا، زيارة صدام حفتر لـ تشاد ولقاءه بالرئيس ديبي، فإنها كانت ذات أهداف سياسية وأمنية، إذ بدأت حكومة طرابلس مؤخرا في مزاحمة حكومة الشرق في تعزيز التعاون الأمني والسياسي مع أنجمينا، ويسعى حفتر من خلال هذه الزيارات لـ المحافظة على علاقاتهما البينية ولا يأتي التنامي في العلاقات بين طرابلس وأنجمينا على حسابهم. خاصة مع الإشارة لما يتداول من معلومات، غير مؤكدة، عن دور سلطات الغرب الليبي في دعم غرفة تحرير الجنوب التي هي في مواجهة عسكرية مستمرة مع قوات الشرق الليبي. ولا يمكن فصل أي زيارة ليبية لـ تشاد عن الأهداف الأمنية، بـ حكم التشارك الحدودي وانتشار الجماعات المسلحة والتهريب والهجرة الغير شرعية.

• على مستوى السياسات والقرارات، يمكن قراءة قرار الخارجية الأميركية بـ عزمها إعادة فتح سفارتها في ليبيا، بعد إغلاقها منذ عام 2014، في سياق دخول المبادرة الأمريكية مرحلة حرجة تحتاج فيها لتكثيف الجهود مع الفرقاء الليبيين، خاصة وأن الممانعة الأساسية لهذه المبادرة تأتي من الغرب الليبي، ومن ثم سيكون مفيد لها أن تعيد افتتاح سفارتها في طرابلس.

ثالثًا: تقارير وتحليلات

يتضمن هذا القسم رصد لأهم التقارير والتحليلات التي تناولت الشأن الليبي خلال هذه الفترة، ويمكن تناولها على النحو التالي:

• في مقالة منشورة بصحيفة العربي الجديد، تناول الكاتب أزمة انقطاع الكهرباء المتكررة في ليبيا، وما تلاها من احتجاجات، مؤكدا أن المشكلة ليست في الكهرباء ولا في الحكومة أيضاً، وإنما في ظهور نمط جديد للحكم تشكل في ليبيا خلال السنوات الأخيرة يقوم على إدارة الأزمات وليس حلها، فكلما تعمّقت الأزمة انفتح الباب لطلب المزيد من الأموال وتكاثرت العقود الطارئة. وأشار الكاتب إلى مصطلح جديد في بلدان النزاع يتمثل في " اقتصاد الأزمات " بعد " اقتصاد الحروب "، حيث لا تقع فيه المسؤولية على أحد في ظل الانقسام الحكومي، بل تتوزع على المؤسسات في مظهر واضح لتحول الأزمة من عبء سياسي إلى أصل سياسي واقتصادي يبرر استمرار القائمين في السلطة. كما تطرق الكاتب إلى عمق الأزمة الليبية، من وجهة نظره، في أن الشرعية انفصلت عن الأداء بصورة تكاد تكون كاملة، فـ بقاء السلطة أصبح بقدرتها على المحافظة على توازنات القوة وإدارة شبكات المصالح لضمان استمرار الموارد، وليس قائماً على نجاحها في تقديم الخدمات، ولهذا فالأزمات أصبحت لا تهدد الحكومات، بل وسيلة للبقاء.

• في مقالة منشورة بـ المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، تناول الكاتب إعلان الولايات المتحدة عن مبادرتها السياسية لحل الأزمة الليبية، على لسان مستشار الرئيس الأميركي " مسعد بولس ". ومن أجل تهيئة الأجواء الليبية لتنفيذ هذه المبادرة، لجأ بولس، وفقا للكاتب، إلى التالي: أولا، لم يتطرق إلى الشخصيات المرشحة لتولي المناصب الرئيسية ضمن هذه المبادرة، بعكس التسريبات السابقة التي كانت تشير لبقاء الدبيبة على رأس الحكومة الموحدة، وتكليف صدام حفتر برئاسة المجلس الرئاسي. ثانيا، أكد بولس على أن المبادرة تتكامل مع خطة الأمم المتحدة، بجانب نفيه أن تكون تمهيدًا لتقسيم البلاد. ثالثا، تأكيد بولس على استمرار دور مجلسي النواب والدولة، في خطوة تعكس رغبة أمريكية في ضمان دعم المؤسسات الرسمية للمبادرة. وفي سياق ردود الفعل، أشار الكاتب إلى موقف المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة الغير داعم للمبادرة يكشف عن وجود تباين داخل معسكر غرب البلاد، بخلاف حكومة الوحدة الوطنية التي تبدو منخرطة في المسار الذي يقوده بولس. أما في الشرق، فإنه بعد إعلان القيادة العامة دعمها للمبادرة، لا يبدو أن يكون لأي معارضة قادمة من الشرق أي قيمة. وخلص الكاتب إلى إن تعدد المسارات المطروحة، بين الأممية والأمريكية والمحلية " خارطة طريق المجالس الثلاثة "، لا يبدو في حد ذاته مؤشرًا على اقتراب التوصل إلى حل للأزمة الليبية، بقدر ما يعكس سعي الأطراف المختلفة، داخليا وخارجيا، إلى تعزيز مواقعها ونفوذها داخل المعادلة السياسية. ومن ثم، قد يسهم ذلك في تعقيد جهود التسوية وإبطاء فرص التوصل لاتفاق شامل ينهي هذه الأزمة.

• في مقالة منشورة بـ المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، تناول الكاتب الديناميكية الجديدة في العلاقات بين الجزائر والنيجر، بعد الزيارة الأخيرة للرئيس النيجري للجزائر، وذلك في سياق انفراجه في العلاقات بين الجزائر ودول الساحل، خاصة مع تحركات جزائرية موازية في بوركينافاسو وتشاد. ورأى الكاتب بأن أزمة الطاقة الحالية بـ فعل إغلاق مضيق هرمز، ساهم في دفع الجزائر ودول الساحل نحو تجاوز خلافاتهما السياسية وإعلاء المصالح الاقتصادية والاستفادة من إمكانيات الطاقة والتصدير إلى أوروبا. وتطرق الكاتب إلى الأدوات الجزائرية من أجل إعادة بناء موطئ قدم لها في منطقة الساحل، متمثلةً في أداتين رئيسيتين: الخطط الاقتصادية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية وغيرها، والتعاون الأمني في مجال مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة. كما أشار الكاتب إلى الدلالات والطموحات التي تقف خلف هذا التحول، على النحو التالي: أولًا، تمثل منطقة الساحل أولوية في حسابات الجزائر الجيوسياسية، لما تمثله من عمقا استراتيجيا لها. ثانيًا، مساعي الجزائر لاسترجاع نفوذها في الإقليم وإعادة رسم مكانتها في منطقة الساحل ودورها الأوسع في جميع أنحاء القارة. ثالثًا، توظيف الجزائر أزمة الطاقة الراهنة في ترسيخ مكانتها كـ مركز إقليمي لــ الطاقة. وأخيرا، المنافسة الحادة مع المغرب في منطقة الساحل، لاسيما بعد خسارة الجزائر ورقة البوليساريو وتوالي اعتراف الدول الأوروبية بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي للصحراء. وخلص الكاتب إلى أن النيجر تمثل المدخل الأكثر مرونة بالنسبة لقدرة الجزائر على استعادة العلاقات مع دول الساحل، كذلك الأمر مع بوركينافاسو، في حين الخلاف السياسي مع مالي أكثر عمقا، مما لا يرجح إمكانية عودة العلاقات بينهما في وقت قريب.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1245764
|المركز الليبي لبناء المؤشرات|المؤشر الليبي
  • المؤشر الليبي
  • استطلاع رأي
  • تقارير
  • المرصد الليبي
  • تقدير الموقف
  • الإيجاز
  • أبعاد الموقف

مقالات ذات صلة

  تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026
تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026

مقالات ذات صلة

  تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026
تقرير النصف الأول من شهر يوليو، 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤش الليبي تقرير النصف الثاني من شهر يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصف الأول من شهر، يونيو 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الأول، أبريل 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الثاني، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر النصـف الأول، مارس 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد إثنان وستّون النصـف الثاني، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026
المؤشر العـدد الواحد والستون النصـف الأول، فبراير 2026