LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026
قراءة تفصيلية
19.07.2026
161

أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026

أصدر معهد الاقتصاد والسلام (The Institute for Economics & Peace) النسخة الثالثة عشرة من تقرير مؤشر الإرهاب العالمي (GTI) ، وهو إصدار سنوي يستعرض الاتجاهات والأنماط العالمية الرئيسية في الإرهاب في 163 دولة، ويعد المؤشر مقياسا مركبا يقيم أثر الإرهاب من خلال تحليل شامل للهجمات والوفيات والإصابات وحالات احتجاز الرهائن.

الأنظار نحو أفريقيا

كشف تقرير الإرهاب العالمي مقتل (5582) شخصا جراء (2944) هجمة إرهابية في عام 2025، واستحوذت 5 دول فقط على 70% من الوفيات الناجمة عن الإرهاب، وهي: باكستان، وبوركينا فاسو، ونيجيريا، والنيجر، والكونغو الديمقراطية. وصنفت داعش، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وحركة طالبان باكستان، وحركة الشباب، كـ أخطر 4 تنظيمات إرهابية في عام 2025، باعتبارها مسئولة مجتمعة عن 70% من إجمالي وفيات الإرهاب.

وفي السنوات الأخيرة، بات العامل الجغرافي بارزا في نشاط الجماعات الإرهابية، وكشف المؤشر تراجع متوسط تأثير الإرهاب في جميع المناطق باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء، حيث انخفضت وفيات الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 95% خلال السنوات العشر الماضية، وبرزت أفريقيا جنوب الصحراء كمركز جديد للإرهاب خلال العقد الماضي، وتقع 6 دول أفريقية ضمن الدول العشر الأولى المتأثرة بالإرهاب، وحصدت دول الساحل الأفريقي أكثر من نصف إجمالي وفيات الإرهاب في عام 2025، مقارنة بأقل من 1% من الوفيات في عام 2007، وسجلت مالي وبوركينا فاسو والنيجر مجتمعة ما يقارب 4500 هجوم إرهابي و17 ألف وفاة خلال العقدين الماضيين.

ورغم أن تنظيم داعش صوب أغلب جهوده نحو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد الماضي، لكن منذ عام 2020، حول التنظيم أنظاره نحو أفريقيا جنوب الصحراء، حيث قفز عدد هجمات الإرهابية من 111 هجوما عام 2024 إلى 221 هجوما عام 2025. وفي المقابل، انخفضت هجمات داعش في معاقله التقليدية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 39% خلال العام الماضي. كذلك صنفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ثاني أخطر جماعة إرهابية في عام 2025، ونفذت 147 هجوما أودى بحياة 1274 شخصا في 4 دول تشمل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وبنين.

اتجاهات الإرهاب في أفريقيا جنوب الصحراء

شكلت أفريقيا جنوب الصحراء ثاني أكثر المناطق تضررا من الإرهاب، حيث بلغ عدد الوفيات فيها خلال الفترة ما بين 2007- 2025 نحو 50 ألف حالة، وكشفت الهجمات الإرهابية عن بعض الدلالات:

• داعش واستراتيجية القتل

كثف تنظيم داعش نشاطه بتحقيق قفزات في عدد الهجمات والضحايا على الساحة الأفريقية، وفي نيجيريا ارتفع عدد الهجمات المنسوبة إلى داعش من 20 إلى 92 هجوما خلال العام الماضي أي بنسبة 360%، كما شهدت الكونغو الديمقراطية ارتفاعا ملحوظا في إرهاب قوات التحالف الديمقراطي التابعة لتنظيم داعش، وارتفعت الوفيات بنسبة 28% لتصل إلى 467 حالة مقارنة بـ 365 حالة في 2024، كما زاد نشاط التنظيم في النيجر في عام 2025، حيث نفذ 33 هجوما مما أسفر عن 416 قتيلا، مقارنة بـ 12 هجوما و108 قتلى في عام 2024، وكان داعش مسئولا عن أعنف هجوم شهدته النيجر في عام 2025، والذي وقع في قرية ماندا بـ منطقة تيلابيري، حين اقتحمت عناصر داعش مسجدا، مما أسفر عن مقتل 71 مدنيا وإصابة 20 آخرين.

بينما تراجع تنظيم القاعدة في مؤشر عدد الهجمات والضحايا والإصابات في عام 2025، ويعزو هذا الانخفاض إلى تحول الجماعة إلى تطوير تكتيكاتها، والتركيز بشكل أكبر على الحصار الاقتصادي وغيره من الأنشطة الرامية إلى إضعاف قدرة الدولة، وانخفضت الوفيات الناجمة في الدول معاقل القاعدة، فـ في بوركينا فاسو تراجعت إلى 846 حالة وفاة بـ نسبة تقارب 45% خلال العامين الماضيين، وانخفض عدد الهجمات الإرهابية في النيجر إلى 88 هجوما مقارنة بـ 102 هجوما في عام 2024، كما تراجعت الوفيات والهجمات الإرهابية في مالي للعام الثالث على التوالي في عام 2025، حيث سجلت البلاد 341 حالة وفاة نتيجة 106 هجمات، ويمثل هذا انخفاضا بنسبة 42% و47% على التوالي مقارنة بـ العام السابق، كما سجلت الصومال انخفاضا في عدد الوفيات الناجم عن إرهاب حركة الشباب بنسبة 23.9% مقارنة بعام 2024.

• بين استهداف العسكريين والمدنيين

في سياق التغيير الذي يلحقه تنظيم القاعدة وفروعه في التكتيكات والاستراتيجيات، قلص التنظيم عدد الهجمات التي تستهدف المدنيين، في محاولة لكسب تأييد السكان وتوطيد سيطرته على الأراضي التي استولى عليها، وفي المقابل حصد العسكريون ورجال الشرطة نسبة 70% من إجمالي الوفيات ويخدم هذا التكتيك هدف الجماعة الرامي إلى تقويض سلطة الدولة، وسجلت بوركينا فاسو انخفاضا ملحوظا في عدد الضحايا المدنيين بنسبة 84%، إذ تراجع من 996 قتيلا عام 2024 إلى 157 قتيلا عام 2025، بينما قفز عدد القتلى من قوات الشرطة والجيش، إذ ارتفع عدد القتلى من 419 قتيلا في 40 حادثة عام 2024 إلى 643 قتيلا في 34 حادثة عام 2025، مما يشير إلى تصاعد الصراع بين قوات الأمن والجماعات المسلحة، كذلك تراجع استهداف المدنيين في الصومال عام 2025، وبلغ عدد القتلى 317 قتيلا وعدد الحوادث 90 حادثا في عام 2025، بانخفاض قدره 14.3% و37.1% على التوالي، ويمثل هذا الانخفاض أدنى حصيلة للقتلى في الصومال منذ عام 2019، مدفوعا بتراجع عدد الهجمات الإرهابية التي تشنها حركة الشباب ضد المدنيين.

وتاريخيا، لم يكن اختطاف الرهائن تكتيكا رئيسيا لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين. ومع ذلك، في عام 2025، احتجزت الجماعة 235 رهينة، معظمهم من أفراد القوات العسكرية، وهو ما يمثل نحو 11% من إجمالي الرهائن الذين تم احتجازهم على مستوى العالم في عام 2025.

ولكن شكل المدنيون نحو ثلثي إجمالي الوفيات المنسوبة إلى تنظيم داعش، كـ مؤشر على مدى شراسة وعنف التنظيم كـ تعويض عن تقهقره من معاقله الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان أثر الهجمات على المدنيين واضحا بشكل خاص في الكونغو الديمقراطية، حيث تستهدف قوات التحالف الديمقراطي القرى والكنائس والمستشفيات والجنازات مما أسفر عن مقتل 447 مدني من أصل 467 وفاة على يد الجماعة.

• من قتل الأفراد إلى الخنق الاقتصادي

سجلت دول الساحل الثلاث انخفاضا في عدد الوفيات الناجمة عن الإرهاب خلال العام الماضي، فقد سجلت وفيات الإرهاب في بوركينا فاسو انخفاضا بـ نسبة 44.8%، بينما شهدت النيجر انخفاضا بنسبة 25.5%. ويعكس انخفاض عدد القتلى في منطقة الساحل الأوسط تحول طبيعة الصراع في المنطقة، حيث باتت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تستهدف سلاسل الإمداد لتقويض القدرة الاقتصادية للدولة،

واتجهت الجماعة نحو توسيع نطاق سيطرتها في الإقليم، متوغلة في منطقة كايس الغنية بـ الذهب في مالي على طول الحدود مع غينيا والسنغال وموريتانيا، وفي عام 2025، فرضت حصار اقتصادي على المدن والبلدات في جنوب غرب مالي بهدف منع وصول شحنات الوقود إلى العاصمة باماكو من خلال مهاجمة صهاريج الوقود بهدف إحداث صدمات اقتصادية وإضعاف المجلس العسكري الحاكم.

العوامل التي ساهمت في ترسخ الجماعات الإرهابية

وظفت الجماعات الإرهابية الظروف السياسية والأمنية المضطربة في الدول الأفريقية لصالح تمددها الميداني واستحواذها على الثروات واستقطاب المهمشين.

• جغرافيا الحدود

تمثل المناطق الحدودية ثغرة في السلطة حيث يكون تحكم الدولة أضعف ما يكون، وتخلق التضاريس الصعبة والبعد عن المدن الكبرى مساحات تنشط فيها الجماعات الإرهابية في التجنيد والتدريب بحرية نسبية، وغالبا ما يشكل تهريب الأسلحة والذهب والمعادن والأخشاب والحياة البرية والوقود عبر الحدود أساسا لتمويل الجماعات الإرهابية، ويعد قرب الحدود سمة مميزة للإرهاب الحديث، إذ يقع نحو 41% من الهجمات ضمن نطاق 50 كيلومترا من الحدود الدولية، وفي عام 2025، شكلت الهجمات التي تبنتها الجماعات الإرهابية ضمن نطاق 50 كيلومترا من الحدود 24% من إجمالي الهجمات .

وتتركز العديد من بؤر الإرهاب على طول المناطق الحدودية كـ مثال الحدود الكولومبية الفنزويلية، والمناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، ومنطقة الحدودية الثلاثية في الساحل الأفريقي، وحوض بحيرة تشاد، وتشترك جميع هذه البؤر في سمات مشتركة من حيث حدود مفتوحة، وأراض تعاني من ضعف الحكم، ومجتمعات مترابطة تمتد عبر الحدود الوطنية.

وفي غرب أفريقيا، وسعت جماعة نصرة الاسلام عملياتها إلى بوركينا فاسو والنيجر، مركزة جهودها في منطقة الحدود الثلاثية مع مالي المعروفة باسم ليبتاكو - غورما، وخلال عام 2025، من بين 846 حالة وفاة في بوركينافاسو، راح 513 حالة نتيجة الهجمات على طول حدود النيجر ومالي في منطقتي الساحل والشمال.

وكان الهجوم الأكثر دموية في بوركينا فاسو عام 2025 بين جيبو ونامسيجيا، قرب الحدود مع مالي، وراح ضحيته 120 جنديًا، بينما فقد 30 آخرون، وسجلت منطقة تيلابيري الحدودية 56% من الهجمات الإرهابية في النيجر و62% من الضحايا.

ويشكل مجمع منطقة دبليو – أرلي - بيندجاري (WAP) العابرة للحدود الذي يمتد عبر بوركينا فاسو والنيجر وبنين ملاذا آمنا لـ المسلحين، وبحلول عام 2024، رسخت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجودا مستداما في منطقة أليبوري في بنين، ومنطقة دوسو في جنوب النيجر، وشنت هجمات على مراكز الأمن الحدودية وعلى طول الطرق اللوجستية.

وحولت جماعة بوكو حرام حوض بحيرة تشاد بؤرة إرهابية، مستغلة تشتت الاستجابة الأمنية بين دول حوض بحيرة تشاد، إلى جانب طبيعة المنطقة الجغرافية التي تضم مستنقعات وأراضي رطبة وجزرا وأحراشا كثيفة وجبالا، وتعد الجماعة الأكثر نشاطا في نطاق 0-5 كيلومترات، إذ تنفذ ما يقارب 27% من إجمالي الهجمات في هذا النطاق، ووقع ما يقرب من 90% من هجمات بوكو حرام على طول الحدود بين الكاميرون ونيجيريا. كذلك وقعت 46% من هجمات حركة الشباب على بعد يتراوح بين 10 و50 كيلومترا من الحدود بين الصومال وكينيا.

• الصراع وعدم الاستقرار السياسي

كانت الدول العشر الأكثر تضررا من الإرهاب متورطة جميعها في صراع واحد على الأقل خلال العامين الماضيين، وتعد الدول المتورطة في صراعات أكثر عرضة للإرهاب، ويعود ذلك إلى تشتت جهود الدولة في مواجهة الجماعات المتمردة، كما تتعاون الجماعات الإرهابية في بعض الأحيان مع الجماعات المتمردة كما هو حاصل مع حركة أزواد في شمال مالي وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وفقط ١٪ من وفيات الإرهاب في عام ٢٠٢٥ وقعت خارج البلدان المتضررة من الصراعات.

وزادت وفيات الإرهاب بنسبة 28% تقريبًا خلال العام الماضي في الكونغو الديمقراطية، حيث تنشغل الدولة بمحاربة التوسع الإقليمي لحركة إم 23، مما خلق ظروف مواتية أمام قوات التحالف الديمقراطية التابعة لتنظيم داعش لشن مزيد من الهجمات واستهداف المدنيين.

• الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية

تعمل المظالم الاجتماعية وتردي الظروف الاقتصاديه كـ عامل رئيسي وراء تفشي الإرهاب في أفريقيا جنوب الصحراء، وأظهرت دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن 83% من المجندين المتطوعين في الجماعات المتطرفة العنيفة إما لم يتلقوا أي تعليم رسمي، أو لم يتجاوزوا المرحلة الابتدائية، وأن أغلبهم يعانون البطالة لفترة طويلة، لذا تستهدف الجماعات الإرهابية المناطق الهشة، مستغلة الفراغ الناجم عن ضعف الحوكمة، والفساد المستشري، وانعدام الخدمات الأساسية، لتتبوأ مكانة بديلة كـ مزود للعدالة والأمن وفرص العمل، وفي حوض بحيرة تشاد، دأبت جماعة بوكو حرام على تقديم مكافآت ورواتب شهرية للمجندين الشباب، بينما في منطقة الساحل الأوسط، رسخت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجودها في حل النزاعات المحلية وإدارة الموارد وإحلال دور الدولة.

إسقاط الأنظمة الحاكمة في الساحل

ورد في تقرير " التشرذم الكبير " الصادر عن معهد الاقتصاد والسياسة، ارتفاع وتيرة الهجمات الإرهابية ذات الدوافع السياسية بنسبة تقارب 20% في عام 2025، وفي السنوات الأخيرة ينشط تنظيم القاعدة في الدول التي تعاني عدم استقرار سياسي بهدف تقويض سلطة الدولة، وفي الصومال، تشن حركة الشباب هجمات متكررة على مواقع العسكريين والمباني الحكومية في إطار حملتها لعرقلة جهود استعادة الأمن في الصومال، كما سيطرت على مواقع حكومية في شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى وهيران، واستعادت السيطرة على بلدات استراتيجية من بينها موكوكوري وتاردو وبوق أقابل.

وبحلول منتصف العام تقدمت نحو مقديشو بمسافة 50 كيلومترا، مما دفع العديد من السفارات الأجنبية إلى سحب موظفيها غير الأساسيين، كما حاولت اغتيال الرئيس حسن شيخ محمود في مارس، وشنت هجوما انتحاريا في أكتوبر 2025 على مقر المخابرات الوطنية أسفر عن تحرير عشرات السجناء، كما شنت هجمات عابرة للحدود نحو كينيا وأوغندا بهدف ردع هذه الدول عن التنسيق الأمني مع الصومال والضغط لسحب قواتها من بعثات حفظ السلام، وتستغل الجماعة الانقسامات السياسية بين الحكومة الاتحادية والولايات الإقليمية، كما تعززت قدرات حركة الشباب بفضل خط إمداد الأسلحة من الحوثيين في اليمن، وحافظت على ترتيبها كـ رابع أكبر جماعة إرهابية في العالم في عام 2025 رغم الجهود الدولية، وتعمل هذه التكتيكات على زعزعة الثقة بين الحكومة والمواطنين وبالنهاية تقويض سلطة النظام.

وتمر دول الساحل الثلاث بأزمة سياسية عميقة، حيث جاءت الأنظمة العسكرية على رأس انقلاب على السلطة، ورهنت شرعيتها بجهود دحر الإرهاب، ولكن جاءت بوركينافاسو والنيجر ومالي في الدول الخمس الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب لعام 2026، وتشير التقارير إلى أن سيطرة الجيش لا تتجاوز 30% من مساحة بوركينافاسو، ويواجه نظام عاصمي جويتا في مالي اختبارا صعبا يهدد بـ سقوطه، إذا اتبعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين استراتيجية خنق السلطة، من خلال التحرك عبر مسارين، الأول اقتصادي، وبعيدا عن مواقعها التقليدية في شمال ووسط مالي، شنت هجمات عنيفة غرب مالي في يوليو الماضي، استهدفت كايس و6 بلدان أخرى على الحدود مع موريتانيا والسنغال، وحظرت مرور صهاريج الوقود، ومن ثم انقطعت خدمات النقل والكهرباء عن الماليين، وانهارت الخدمات العامة لأسابيع، كـ تكتيك يهدف إلى الضغط على اقتصاد مالي، وعزل باماكو عن طريق إمدادها الرئيسي، ومن ثم تقويض ثقة المواطنين في القوات الحكومية ونزع شرعية النظام.

أما بالنسبة للمسار الثاني، يتمثل في تعاون جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مع المتمردين، وتعرضت القوات العسكرية في مالي في أبريل الماضي إلى هجوم واسع النطاق يقوده المتمردون الأزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في المدن الوسطى سيفاري وموبتي، وكذلك في غاو وكيدال في الشمال، وباماكو، مما أسفر عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا وانسحاب عناصر الفيلق الروسي والقوات المالية من كيدال وتيساليت، كما أقاموا نقاط تفتيش حول العاصمة، ودعا مقاتلو القاعدة المواطنين إلى الانتفاض ضد النظام العسكري، وطرد القوات الروسية، وتهدف هذه التحركات إلى إسقاط النظام الحاكم، وطرح بديل سياسي آخر.

ومن هنا يتبين انه، لاتزال أفريقيا تواجه الجزء الأكبر من نشاط الجماعات الإرهابية، ويشهد الساحل الأفريقي مرحلة دقيقة من تاريخه السياسي، حيث يواجه الدول في الإقليم خطر اقتراب الجماعات الإرهابية من العاصمة، ودرجات من التحالف بين الجماعات المتمردة والإرهابية والقبلية، وتكشف الحوادث المتوالية فشل الأنظمة العسكرية في الساحل في تحقيق الاستقرار وعجز النموذج الروسي عن إقرار الأمن.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1212307
|تقارير وتقديرات|قراءة تفصيلية
  • تقدير الموقف
  • أوراق تحليلية
  • أبعاد الموقف
  • الإيجاز
  • قراءة تفصيلية
  • حصاد الشهر
  • أوراق بحثية
  • ترجمات

مقالات ذات صلة

تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
قراءة في مسار الحوكمة في ليبيا..  وإعادة تنظيم المرحلة الانتقالية
قراءة في مسار الحوكمة في ليبيا.. وإعادة تنظيم المرحلة الانتقالية

مقالات ذات صلة

تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
قراءة في مسار الحوكمة في ليبيا..  وإعادة تنظيم المرحلة الانتقالية
قراءة في مسار الحوكمة في ليبيا.. وإعادة تنظيم المرحلة الانتقالية