مقدمة
أعلنت زيمبابوي في مارس الماضي عن مقتل 15 من مواطنيها أثناء مشاركتهم في الحرب الروسية الأوكرانية[i]، وليست هي الدولة الأفريقية الأولى التي تؤكد انتقال مواطنيها إلى خطوط القتال، وقد كشفت العديد من التقارير عن تزايد عدد الأفارقة الذين يخدمون في الجيش الروسي مما أثار قلقا دوليا، كما تتوارد التقارير التي كشفت عن المعاناة التي يمر بها الأفارقة المشاركين إلى جانب روسيا، وأعربت عدة دول أفريقية عن مخاوفها، كما بذلت جهودا مكثفة بغرض تسهيل عودة مواطنيها من الحرب، وطرحت هذه الظاهرة العديد من التساؤلات حول آلية التجنيد، وما وراء انضمام الأفارقة للمشاركة في الحرب، وهل هي أسباب أيدولوجية أم منافع شخصية.
تجنيد الأفارقة
تتوالى التقارير والشهادات الواردة عن ساحة القتال في الحرب الروسية الأوكرانية التي وثقت مشاركة الأفارقة في الحرب، إذ استطاعت روسيا تجنيد العديد من الجنسيات الأفريقية وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية، وأفاد تقرير صادر عن مجموعة التحقيقات السويسرية INPACT، في فبراير الماضي، أن أكثر من 1417 أفريقي من 35 دولة وقعوا عقودا مع الجيش الروسي في الفترة ما بين يناير 2023 إلى سبتمبر 2025، وينحدر المقاتلون من مصر (361 مقاتل)، والكاميرون (335 مقاتل)، وغانا (234 مقاتل)، وجامبيا (56 مقاتل)، ومالي (51 مقاتل)، وبوركينا فاسو، وأفريقيا الوسطى، وبوتسوانا، وأوغندا، وجنوب أفريقيا، وكينيا[ii].
الدولة
اعداد المقاتلين
مصر
361 مقاتل
الكاميرون
335 مقاتل
غانا
234 مقاتل
جامبيا
56 مقاتل
مالي
51 مقاتل
بوركينا فاسو - افريقيا الوسطي - بوتسوانا – اوغندا – كينيا – جنوب افريقيا
± 380 مقاتل
الإجمالي
≤ 1417 مقاتل
المصدر: تقارير صادرة من مجموعة التحقيقات السويسرية (INPACT)
واتفق المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) مع تقرير مجموعة التحقيقات السويسرية INPACTفي إقرار حقيقة مشاركة أفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية، وإن كان هناك خلاف بشأن العدد الدقيق، إذ أفاد المعهد في تقرير صادر في فبراير الماضي أن هناك حوالي 3 آلاف- 4 آلاف أفريقي من بين 20 ألف مقاتل أجنبي انضموا إلى الجيش الروسي[iii].
فيما أقرت المخابرات الكينية في فبراير الماضي، أن شبكة من عصابات الاتجار بالبشر خدعت أكثر من ألف مواطن وجندتهم في الخدمة العسكرية الروسية، ويعد الأفراد العسكريين وضباط الشرطة السابقين الكينين العاطلين عن العمل الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما هم الأهداف الرئيسية للخدمة العسكرية، وصرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في الشهر ذاته: " أن هناك أكثر من 1780 مواطنا من 36 دولة أفريقية يقاتلون في الجيش الروسي "[iv].
وتمر عملية إلحاق الأفارقة بالجيش الروسي بعدة مراحل، فـ البعض يستدرجون إلى الخدمة العسكرية، حيث يجبرون على الانضمام إلى الجيش بعد الوصول إلى موسكو، ثم يتم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة، وإجبارهم على توقيع عقود بـ اللغة الروسية لمدة 9 - 12 شهرا، ومن ثم نقلهم إلى منشأة عسكرية حيث يتم تزويدهم بزي عسكري وبنادق هجومية وأسلحة أخرى للتوجه مباشرة إلى ساحة المعركة، وبعضهم يتلقى تدريبا لمدة أيام والبعض يلتحق بالجيش بدون تدريب.
أساليب التجنيد
اتفق الأفارقة الذين انضموا إلى الجيش الروسي، أنهم تعرضوا لأساليب متشابهة دفعت بهم في نهاية المطاف إلى الوقوف على جبهة القتال، وتتراوح هذه الأساليب ما بين الترهيب واستغلال احتياجاتهم وإغرائهم بالحوافز والمكافآت.
· استغلال الفقر
يشترك جميع المقاتلين والمرتزقة في الجيش الروسي في كونهم من ذوي الدخل المنخفض، لذلك يعد الفقر والصعوبات الاقتصادية المحرك الأول وراء انضمام الأفارقة إلى الحرب وليست الدوافع الأيدولوجية، وتستهدف شبكات التوظيف الشباب العاطلين عن العمل، فـ في مايو 2024، صرح جهاز الأمن الأوكراني بأن روسيا تدفع للمرتزقة الأفارقة 2200 دولار شهريا عن كل فرد مقابل القتال على الجبهة، بالإضافة إلى وعود بحصول المجند على تعليم مجاني بعد 3 سنوات من الخدمة.
· الإغراء والترغيب
أكد أغلب الأفارقة التي قاتلوا إلى جانب الجيش الروسي، أنه جرى إغراؤهم بوعود الحصول على الجنسية الروسية، والتأمين الصحي، ومكافآت تصل قيمتها إلى آلاف من الدولارات، وبالفعل حصل أكثر من 3300 مقاتل أجنبي على الجنسية الروسية بين يناير ونوفمبر 2024، وفي العام الماضي، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يمنح مسارا سريعا للحصول على الجنسية الروسية للأجانب الذين يلتحقون بالجيش الروسي، وتلعب وسائل الإعلام الروسية دورا هاما في الترويج لمزايا القتال مع الجيش، وتصدير صورة عن المقاتلين الأجانب بـ اعتبارهم أبطال يستحقون وسام الشجاعة، وأشاد الرئيس بوتين بـ الجنود الكوريين الشماليين الذين شاركوا مع الجيش الروسي[v].
· الترهيب
بعض الأفارقة تم تجنيدهم عن طريق الترهيب والمساومة، على سبيل المثال، جرى تجنيد الأفراد المدانين في السجون، مقابل العفو أو تخفيف مدة العقوبة، كذلك استهدف المهاجرين غير الشرعيين كعناصر مقاتلة مقابل تقنين أوضاعهم في روسيا، وأفادت التقارير أن المسئولين الروس هددوا بعدم تمديد تأشيرات الطلاب والعمال الأفارقة ما لم يلتحقوا بـ الجيش، مما أجبر البعض على الاختيار بين القتال والترحيل، ووقع الرئيس بوتين قانونا يسمح بسحب الجنسية الروسية من المواطنين المجنسين في حال عدم التحاقهم بالخدمة العسكرية.
وعلى سبيل المثال، صرح رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين، في مايو 2025، بأن السلطات الروسية ألقت القبض على 80 ألف مواطن روسي مجنس حديثا كانوا يتهربون من التسجيل العسكري، وأضاف أن 20 ألفا من هؤلاء المواطنين الروس الجدد، القادمين من أوزبكستان وطاجيكستان وقيرغيزستان.
· الخداع
أقر بعض الأفارقة أنه جرى استدراجهم إلى القتال بإعلانات وظائف وهمية غير مرتبطة بـ الحرب، كذلك أفاد البعض الآخر بأنه تم خداعهم بوعود بوظائف مدنية وأدوار غير قتالية، وشملت الوظائف حارس أمن، أو عامل مصنع، أو سائق، أو حرفي، وصرح وزير خارجية غانا إن العديد من الأفارقة هم ضحايا لـ الخداع، تم إغراؤهم بوعد الوظائف، كذلك أعلنت توجو أن شبابها تعرضوا للتضليل بوعود العمل أو التعليم، حتى أن الفتيات الأفارقة تم خداعهن وإيهامهن بوظائف في قطاعي الضيافة والسيارات وتعرضن للتلاعب ووظفن في تجميع الطائرات المسيرة.
قنوات التجنيد
ساعدت شبكات الإتجار بالبشر والتهريب في توريد الأفارقة للقتال لصالح روسيا سواء كان ذلك عبر شركات أو وكلاء أو حتى وسائل التواصل الاجتماعي.
· شركات روسية غير مرخصة
تعمل بعض الشركات والوكالات لصالح لأجهزة الأمن الروسية، وتقوم هذه الوكالات من حين لآخر بالإعلان عن وظائف، كما أنها تسهل جميع إجراءات التأشيرة، وتعاونها مجموعة فاغنر، في تجنيد ونقل الرجال سرا، وكشفت أوغندا في واقعة القبض على 9 رجال في مطار " عنتيبي" الدولي كانوا في طريقهم إلى موسكو في أغسطس 2025، حيث أنه جرى خداعهم بـ وظائف وهمية كـ حراس أمن، وقد أسفرت التحقيقات عن القبض على رجل روسي في كمبالا، يعمل لدى شركة توظيف غير مسجلة تدعى ما غنيت تستهدف تجنيد الأفارقة، وأوضح جوشوا كياليمبا، المتحدث باسم وزارة النوع الاجتماعي أن أوغندا ليس لديها مثل هذه الاتفاقية مع روسيا[vi].
كذلك كشفت كينيا عن وجود نحو 600 وكالة لتجنيد المواطنين للقتال بجانب روسيا، وكشفت منظمة " كل العيون على فاغنر " شبكات توظيف تضم وكالات سفر في روسيا وأفريقيا تقدم إجراءات سريعة للحصول على تأشيرات في غضون أسابيع، من بينهما شركتين كينيتين، هما " جلوبال فيس هيومان ري سورسز ليمتد " و"إيكوبيلرز مانباور "، وقامت كينيا بـ القبض على رئيس وكالة التوظيف " جلوبال فيس هيومان ري سورسز " فيستوس أراسا أوموامبا، ووجهت له اتهامات باستدراج شباب لينتهي بهم المطاف بالقتال في أوكرانيا، بعد أن نجح في خداع وتجنيد 22 مواطنا كينيا[vii].
· وكلاء يعملون بالعمولة
يعمل سماسرة مستقلون مع وكالات سفر محلية (مثل فلاي أواي ترفل اند تور) في غانا و(سانت فورتشنز ترافلز اند لوجستيك) في نيجيريا، بغرض تجنيد الأفارقة وإرسالهم إلى روسيا، وتم القبض والتحقيق مع بعض العملاء في جنوب أفريقيا بـ تهمة انتهاك قوانين مكافحة المرتزقة في البلاد من بينهم مذيع في هيئة الإذاعة الحكومية، كما يواجه أعضاء من حزب " أومخونتو وي سيزوي " المعارض، الذي أسسه الرئيس السابق جاكوب زوما، من بينهم ابنته دود وزيل زوما - سام بودلا، اتهامات باستدراج 17 رجلا من جنوب أفريقيا إلى روسيا لـ المشاركة في الحرب دون علمهم أو موافقتهم بـ مزاعم وظائف وهمية بغرض تلقي تدريب على الحراسة الشخصية[viii].
· وسائل التواصل
تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا هاما في آلة الحرب الروسية الأوكرانية، ونظرا لتركيز روسيا على الشباب الذين يتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عاما، كانت من الطبيعي أن تهتم بدفع المؤثرين الذين يروجون لمزايا العيش في روسيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمثال (TikTok، VKontakte، Facebook، (Telegram، واستخدم العملاء ألعاب الفيديو لـ محاكاة العمليات العسكرية، مثل Arma 3، على منصة " ديس كورد " لتجنيد اللاعبين في مقابل العمولات، وتستخدم شخصيات بارزة، مثل بولينا ألكساندر وفنا أزار نيخ (المعروفة باسم " صديقة روسيا ")، تطبيق تيلي جرام لاستهداف الرجال في ساحل العاج ومصر والمغرب ونيجيريا.
وقد أثبتت منصات التواصل الاجتماعي فاعليتها في استقطاب المرتزقة لذا كثفت المنشورات التي تروج للخدمة العسكرية للأجانب على تطبيق VKontakte من 621 إلى 4600 منشور بين يونيو وسبتمبر 2025، وصرح وزير الإعلام في زيمبابوي زيموا سودا إن الزيمبابويين تم استدراجهم من قبل وكالات غامضة تعدهم بوظائف مربحة في الخارج بـ استخدام منصات التواصل الاجتماعي كـ أرض صيد رئيسية لهم، ووجهت السلطات الجنوب أفريقية اتهامات للقائمين على برنامج " ألابوغا ستارت "، حيث يعمل على الترويج لعروض العمل العسكرية في روسيا.
لماذا الاستعانة بالأفارقة
وقع الأفارقة في فخ التجنيد لـ صالح الجيش الروسي كـ غيرهم من مختلف الجنسيات، ونظرا لأن روسيا استطاعت مد نفوذها في القارة الأفريقية على مدار السنوات الماضية، مما ساعدها في تكوين علاقات مع شركات وأفراد، عملوا كـ أدوات جذب واستقطاب لإرسال الأفارقة إلى الحرب.
· الحرب مستمرة
بدأت الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ولا يمكن الحسم بتاريخ انتهائها، مما وضع القيادة الروسية في معضلة تأمين إمدادات بشرية تغطي سنوات الحرب، ومن جانب آخر، يتراجع أعداد المتطوعين الروس الراغبين في الانضمام إلى الجيش، ووقع فقط 422 ألف مواطن روسي عقودا مع الجيش في 2025 بانخفاض قدره 6% عن عام 2024، لذلك وجدت روسيا في الاستعانة بـ المرتزقة والمقاتلين الأجانب الحل لعلاج نقص الموارد البشرية في الجيش، ومن ثم وضعت عروض جذابة لاستقطاب المقاتلين، كما خففت من سياسة التجنيد، وقلصت القيود المتعلقة بـ المهارات القتالية المطلوبة في المجندين، واستعانت بذوي السوابق الجنائية، والمدينين، والممنوعين من الانضمام إلى جماعات المرتزقة، أو الذين لا يحملون جواز سفر أجنبي. وقد جندت نحو 100 ألف مدان بوعد العفو مقابل خدمتهم في الخطوط الأمامية، وقدرت بي بي سي أن نحو 20 ألف رجل من دول أجنبية تطوعوا للانضمام إلى الجيش الروسي، كما أعلن مركز مكافحة التضليل الأوكراني، أن روسيا قامت بتجنيد أجانب من 128 دولة حول العالم، ويقاتل إلى جانب الجيش الروسي، نحو 5 آلاف كوبي، وأكثر من 12 ألف مقاتل من كوريا الشمالية، ونحو 15 ألف مواطن من نيبال، كما تستقطب المواطنين الناطقين بالروسية من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي[ix].
وصرح وزير الدفاع الروسي السابق، سيرغي شويغو، أن 16 ألف مقاتل من الشرق الأوسط تطوعوا للقتال في صفوف الجيش الروسي، وأصدر الرئيس الروسي بوتين، أوامر تسمح بنشر مقاتلين من الشرق الأوسط في الحرب، ومع توالي سنوات الحرب، ارتفع عدد الأفارقة المستقدمين من 177 مقاتل في عام 2023، إلى 592 مقاتل في عام 2024، ووصل 647 مقاتل في 2025 وفقا لتقرير مجموعة التحقيقات INPACT[x].
السنة
عدد المقاتلين المستقدمين من افريقيا\ سنويا
سنة 2023
177 مقاتل
سنة 2024
592 مقاتل
سنة 2025
647 مقاتل
المصدر: تقارير صادرة من مجموعة التحقيقات السويسرية (INPACT)
الخسائر البشرية هائلة
بلغ متوسط الخسائر الروسية أكثر من 26 ألف ضحية شهريا -بين قتلى وجرحى ومفقودين- ليصل إجمالي الخسائر إلى 1.2 مليون جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وفقا لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الصادرة CSIS في يناير 2026، وتعمل الخسائر البشرية بجانب تراجع أعداد المتطوعين الروس إلى الجيش كـ مؤشر خطر يدفع روسيا بسرعة العمل على إيجاد بديل لتغطية العجز في المقاتلين, كما أن بعض المقاتلين يتم الزج بهم كـ وقود للمدافع كما وصفهم تقرير INPACT، وهو ما يسري على نموذج المقاتل الأفريقي، إذ لا يتلقون تدريبات عسكرية كافية تؤهلهم للقتال، مما يرجح حقيقة أن هؤلاء المجندين يجرى دمجهم في موجات هجومية مصممة لإغراق خطوط الدفاع الأوكرانية، كـ جزء من استراتيجية الاستنزاف، كما يعملون كـ حائط صد لحماية الجنود الروس في الخلف[xi].
وبطبيعة الحال، بلغت الخسائر البشرية في الأفريقيين معدلات كبيرة، ووفقا لتقرير INPACT، قتل نحو 316 في غضون أشهر من وصولهم إلى الجبهة معظمهم من الكاميرون بإجمالي 100 مقاتل، وكذلك من بين المجندين الجامبيين، قتل 23 جنديا من أصل 56 متعاقدا، وأعلنت زيمبابوي خسارة نحو 15 من مواطنيها بعد تجنيدهم للقتال إلى جانب روسيا بينما لا يزال أكثر من 60 شخصا محاصرين على خطوط المواجهة.
وقد أعلنت غانا الشهر الماضي أن 55 من مواطنيها قتلوا في النزاع، ويعتقد أن حوالي 272 شخصا قد تم استدراجهم للقتال منذ بدء الحرب، وأعلنت جنوب أفريقيا عن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا، بينما تمت إعادة 15 آخرين، ولايزال هناك اثنين آخرين في روسيا يتلقيان العلاج من إصابات بالغة الخطورة[xii].
تكلفة أرخص
يزداد إقبال نظام بوتين على تجنيد الأجانب، كونه يجنب موسكو جولة أخرى من التعبئة المحفوفة بالمخاطر السياسية، والتي قد تزعزع استقرار المجتمع الروسي، فمن خلال دفع الأموال للأجانب للقتال في أوكرانيا، يستطيع الكرملين نقل العبء الأكبر للحرب بعيدا عن الأسر الروسية، والحد من أي ردود فعل سلبية محتملة على الجبهة الداخلية، هذا بالإضافة إلى أن تجنيد مقاتلين أجانب أقل تكلفة من تجنيد المواطنين الروس من حيث الرواتب والتعويضات والمكافآت والمسئولية[xiii].
وختاما.. أوجدت الحرب الروسية الأوكرانية نشاطا إضافيا لـ جماعات التهريب والإتجار بالبشر وتسهيل الهجرة غير الشرعية، كما كشفت الحرب عن مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحاول الدول الأفريقية التواصل مع روسيا وأوكرانيا بغرض استرجاع المواطنين والأسرى، ولكن في ظل استمرار الحرب، مازال الأفارقة الذين يعانون أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة في بلداهم والمهاجرين غير الشرعيين هدفا قائما للتجنيد في الجيش الروسي.
[i] BBC, Zimbabwe says 15 nationals killed after being lured to fight for Russia, March 26, 2026, available on https://www.bbc.com/news/articles/clyxevz45x9o
[ii] All eyes on Wagner, Le business du désespoir, Feb 11, 2026, available on https://alleyesonwagner.org/2026/02/11/le-business-du-desespoir/
[iii] RFI, the families searching for African recruits lost in the Ukraine war, Feb 13, 2026, available on https://www.rfi.fr/en/international/20260213-the-families-searching-for-african-recruits-lost-in-the-ukraine-war
[iv] BBC, over 1,000 Kenyans enlisted to fight in Russia-Ukraine war, report says, Feb 19, 2026, available on https://www.bbc.com/news/articles/ce8w266769go
[v] TVP World, Russia recruited 18,000 foreigners from 128 countries to fight in Ukraine, Kyiv says, Nov 29, 2025, available on https://tvpworld.com/90286817/russia-drew-over-18000-foreigners-into-its-war-in-ukraine-report
[vi] DW, How Africans are being drawn into Russia's war in Ukraine, Feb 27, 2026, available on https://www.dw.com/en/africans-in-the-ukraine-war-recruited-as-cannon-fodder/a-76140879
[vii] BBC, Kenyan charged with luring young men to fight for Russia in Ukraine, Feb 26, 2026, available on https://www.bbc.com/news/articles/cx2g79kpe2po
[viii] RFI, South Africa seeks return of citizens tricked into fighting in Ukraine, Feb 13, 2026, available on https://www.rfi.fr/en/africa/20260213-south-africa-seeks-return-of-citizens-tricked-into-fighting-in-ukraine
[ix] BBC, War in Ukraine: How Russia is recruiting mercenaries, March 12, 2022, available on https://www.bbc.com/news/world-europe-60711211
[x] El Pais, nearly 2,000 African soldiers recruited by Russia are fighting in Ukraine, March 7, 2026, available on https://tinyurl.com/mr3dbprv
[xi] Spencer, Katherine, As Russian battlefield losses mount, Putin is turning to Africa for soldiers, Atlantic council, Feb 19, 2026, available on https://tinyurl.com/eycer9vv
[xii] ADF, Report Exposes Russian Plot to Lure Africans Into Its War, March 3, 2026, available on https://adf-magazine.com/2026/03/report-exposes-russian-plot-to-lure-africans-into-its-war/
[xiii] Mureithi, Carlos, ‘I didn’t know how to shoot’: how African men have been tricked into fighting for Russia, BBC, Jan 26, 2026, available on https://www.theguardian.com/world/2026/jan/26/african-men-tricked-into-fighting-ukraine-for-russia
الرابط المختصر
استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.
