LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
ليبيا واستراتيجية روسيا في أفريقيا
أوراق تحليلية
22.09.2026
52

ليبيا واستراتيجية روسيا في أفريقيا

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نائب قائد الجيش الليبي صدام حفتر في أغسطس الماضي ، وتباحث الطرفان حول سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتحسين القدرة على مواجهة التحديات الأمنية ودعم جهود حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة. واستهدفت روسيا خلال السنوات الأخيرة توسيع حضورها في ليبيا لأغراض عسكرية ولوجستية، وشهدت القواعد الجوية الليبية نشاط روسي مكثف في إطار استراتيجية متكاملة تخدم طموحات روسيا في البحر المتوسط وأفريقيا في ظل تراجع النفوذ الروسي في سوريا.

روسيا تتمدد في القواعد الجوية الليبية

أثارت التحركات الروسية في القواعد والمطارات الليبية العديد من التساؤلات بشأن استراتيجية روسيا في المنطقة، وأبعادها المحلية والإقليمية، وشهد العامين الماضيين ارتفاع وتيرة النشاط العسكري الروسي في ليبيا، حيث تستثمر موسكو في البنية التحتية للقواعد العسكرية المنتشرة في الوسط والشرق والجنوب، وكشف تقرير الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية الأميركية عن الفترة ما بين أبريل 2024 إلى مارس 2026، انتشار عسكريون روس وعناصر تابعة لفيلق أفريقيا في (6) قواعد جوية كما ما يلي: الخادم، والجفرة، وتمنهنت، ومعطن السارة، والقرضابية، وبراك الشاطئ .

وتقوم القوات الروسية بإعادة تأهيل مدارج الطائرات، وبناء حظائر طائرات حديثة، وزيادة أعداد القوات بشكل مطرد، وتحتضن هذه القواعد مجموعة متنوعة من المعدات العسكرية الروسية، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز ميج-29 وطائرات مسيرة وأنظمة تور، وقاذفات صواريخ بي إم-30 سميرش، وأنظمة الدفاع الجوي بانتسير -إس1. كما يمتد النشاط العسكري الروسي إلى عدة مطارات تشمل مطار الأبرق الدولي، ومطار الزنتان، ومطار بنينا الدولي، ومطار الكفرة، ومطار نانور (مطار يقع في منطقة وادي ميمون -دراج بالصحراء الليبية علي بعد حوالي 200 كلم جنوب جنوب شرق العاصمة طرابلس)، إلى جانب وجود خطط روسية لـ الاستثمار في ميناء طبرق وقاعدة طبرق الجوية.

أبرز الدلالات

ينطلق التركيز الروسي على القواعد الجوية في ليبيا في سياق خدمة مجموعة من الأهداف:

1- تثبيت الشراكة العسكرية مع قوات حفتر

يسهم تعزيز روسيا وجودها في القواعد الجوية الليبية، في دعم جبهة قوات القيادة العامة وتوثيق العلاقات بين حفتر وروسيا، وموازنة النفوذ الغربي في ليبيا، وتعد روسيا من أهم الداعمين لـ قوات حفتر، واستثمرت في ليبيا لمدة تزيد عن عقد، حيث وصلت شركات الأمن العسكري الخاصة إلى ليبيا لأول مرة حوالي عام 2016 لدعم قوات الشرق، وساهمت مجموعة فاغنر في عمليات قوات حفتر خلال الحرب الأهلية الليبية، كما زودته بـ الأسلحة، وطائرات شحن عسكرية، ومركبات مدرعة، وأنظمة دفاع جوي، واستخدمت قوات الأمن الخاصة الروسية قاعدة الجفرة الجوية كـ قاعدة انطلاق لـ العمليات في ليبيا منذ عام 2019، ووصل عدد قوات الفيلق الأفريقي في ليبيا بحلول مايو 2023، نحو 2500 فرد منتشرين في مواقع عسكرية مختلفة في ليبيا، وفي الآونة الأخيرة، قامت روسيا بتجديد حظائر الطائرات وبناء المباني والسواتر الترابية في قاعدة الجفرة، وأفادت التقارير عن (51) رحلة جوية روسية إلى الجفرة من أكتوبر 2023 إلى أغسطس 2024.

كذلك شهدت قاعدة القرضابية أول ظهور للقوات الروسية في عام 2022، واستخدمت روسيا القاعدة لتوسيع وجودها العسكري في ليبيا، وكـ موقع لتدريب الجيش الوطني الليبي، كما قامت بتأهيل مدرجات ومباني مطار سرت الدولي التابع لـ القاعدة، ونشرت صحيفة التليجراف تقريرا عن التطورات في القاعدة في ديسمبر 2024، ورصدت أن القوات الروسية قامت ببناء بنية تحتية جديدة، وتجديد مدارج الطائرات، وتعزيز القاعدة الجوية بدفاعات محيطية، ومنذ مارس 2024، وسعت القوات الروسية عملياتها في قاعدة براك الشاطئ الجوية، من خلال إنشاءات جديدة بالإضافة إلى تجديدات لـ المنشآت القائمة وتزويدها بالإمدادات العسكرية، ومنذ ديسمبر 2024، ازداد عدد الأفراد الروس في براك الشاطئ من حوالي 300 إلى 450، وزاد عدد طائرات L-39، واستقبلت ما يقرب من (37) طائرة من طراز Aero L-39 اعتبارا من 2 مايو 2024.

تعويض الخسائر في سوريا

اتفقت سوريا وروسيا في أغسطس الماضي على إعادة هيكلة الوجود العسكري لـ موسكو في البلاد في الوقت الذي يعيد فيه الجانبان تعريف العلاقات بعد سقوط بشار الأسد، حيث ستتولى دمشق سيطرة أكبر على المنشآت في حميميم وطرطوس، بينما سيتم إعادة تنظيم المواقع العسكرية الروسية كـ مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، وتوقفت هذه المنشآت منذ فترة طويلة عن أداء وظائف عسكرية، بل إنها لم تعد توفر أي قدرة على الردع الإقليمي ، وهي خطوة من شأنها التأكيد على تقلص الدور الذي استثمرت فيه روسيا في سوريا منذ عام 2015، ولعبت قاعدة حميميم دورا حيويا كـ مركز لـ عمليات روسيا الجوية وكذلك عملت طرطوس بفضل موقعها المطل على البحر المتوسط، والذي يحد تركيا والعراق والأردن ولبنان وإسرائيل كـ قاعدة بحرية رئيسية، وتمركزت سوريا لسنوات كـ حاملة طائرات روسية في شرق البحر المتوسط، واستخدمت كـ مركز عبور لـ المعدات والأسلحة والأفراد المتجهين إلى أفريقيا .

وعطل سقوط حليف روسيا في سوريا استراتيجية الكرملين في البحر المتوسط وأفريقيا، مما دفع روسيا إلى ضرورة إيجاد بديل وظيفي وإلا تخاطر بـ مكاسبها في أفريقيا، ويبدو أن تكثيف النشاط الروسي في ليبيا يرتبط جزئيا بـ محاولة موسكو تعويض بعض الوظائف الاستراتيجية التي كان يوفرها وجودها في سوريا، ومنذ ديسمبر 2024، زادت رحلات الشحن بين القواعد الروسية في سوريا وليبيا، وزاد عدد الجنود الروس المتواجدين في ليبيا من 800 جندي في فبراير 2024 إلى 1800 جندي في مايو 2025، ونقلت روسيا معداتها العسكرية عبر عشرات الرحلات الجوية بين بنغازي وقاعدة اللاذقية في سوريا، وسحبت جميع أنظمة أسلحتها بما في ذلك بطاريات مضادة للطائرات من طراز S-300 و S-400، وطائرات من طراز أنتونوف-124.

التأكيد على دورها في الساحل

تدهورت سمعة روسيا كـ حليف عسكري بعد الهزائم المتتالية في مالي وتوسع نفوذ الجماعات الإرهابية في دول الساحل الأفريقي، ومن ثم تحاول موسكو إعادة هيكلة استراتيجيتها في الساحل ، وتداولت التقارير مساعٍ روسية تستهدف تشكيل مظلة أمنية متداخلة تضم ليبيا والجزائر إلى النيجر ومالي وبوركينافاسو، وتعمل بمثابة شبكة إقليمية متكاملة مع الاستعانة بـ القوى الإقليمية النافذة في المنطقة.

ووصف المجلس الأوروبي لـ العلاقات الخارجية ليبيا بأنها المركز التشغيلي لـ المجموعة الأفريقية الروسية، وتنفرد ليبيا في هذه المظلة بميزة الموقع الجغرافي كونها الجسر الاستراتيجي لروسيا إلى الساحل، مما يتيح تقديم الخدمات اللوجستية وعبور الأفراد والمعدات والأسلحة إلى عمق أفريقيا، كما تهبط الطائرات المتجهة إلى مالي وبوركينا فاسو ودول أفريقية أخرى في ليبيا للتزود بالوقود.

ويخدم النشاط العسكري الروسي في قاعدة الخادم استراتيجية روسيا في الساحل، بدأت روسيا في نوفمبر 2024، بتحديث القاعدة استعدادا لاستيعاب المزيد من قوات الفيلق الأفريقي، وشيدت (3) حظائر طائرات جديدة. ويعد ميناء طبرق ذا أهمية خاصة لـ الكرملين باعتباره ميناء لـ المياه الدافئة في البحر الأبيض المتوسط.

وفي فبراير 2025، وقع الجنرال خليفة حفتر اتفاقية ثلاثية مع روسيا وبيلاروسيا بشأن الاستخدام المشترك لمرافق الدعم اللوجستي التي تسيطر عليها القوات الوطنية الليبية في طبرق، ويمنح الاتفاق روسيا وبيلاروسيا حق الوصول إلى (11.7) كيلومتر مربع من المياه في ميناء طبرق والبنية التحتية لـ الميناء المجاورة. علاوة على ذلك، منح حفتر روسيا وبيلاروسيا حق الوصول إلى قاعدة طبرق الجوية، وتستخدم روسيا ميناء طبرق لدعم المجالس العسكرية في بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وتعتبر الجزائر أصل استراتيجي واستخباراتي ضروري لهذه الشبكة الأمنية، كما توفر القوة العسكرية، وهي أكبر ميزانية لـ الدفاع في أفريقيا بقيمة (25.4) مليار دولار، واعتمدت بشكل كبير على المعدات الروسية بما في ذلك مقاتلات Su-30 متعددة المهام، وطائرات MiG-29، والغواصات والدبابات وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة ومقاتلات من الجيل الخامس من طراز Su-57 وطائرات قتالية من طراز Su-35. وأصبحت الجزائر أول مشغل أجنبي لـ طائرة Su-34E التي تتمتع نطاق قتالي يتجاوز 1100 كيلومتر دون الحاجة إلى التزود بـ الوقود جوا، مما يعزز مكانتها كـ واحدة من أهم شركاء موسكو في أفريقيا .

وسعت روسيا إلى ضم الجزائر لهذه المظلة الأمنية بدءا بإصلاح العلاقات بين الجزائر ومالي، وأمضى الدبلوماسيون الروس قرابة شهرين في الضغط من أجل تطبيع العلاقات، وبحلول يوليو 2026، أعادت الجزائر ومالي العلاقات الدبلوماسية، وأعادتا سفيريهما، وأعادتا فتح مجالهما الجوي.

وساعد الدور الجزائري في تمكين روسيا من تحقيق أهدافها واستعادة سمعتها في الساحل، وتمكنت النيجر من إحباط الانقلاب العسكري الأخير في أغسطس الماضي بفضل الدور الروسي ومساعدة الجزائر، وزودت الجزائر النيجر بمروحيتين هجوميتين من طراز Mi-24V ومروحيتين متعددتي المهام من طراز Mi-171، بالإضافة إلى الذخيرة وقطع الغيار والدعم اللوجستي، كما نشرت الجزائر طائرات مقاتلة من طراز Su-30 في النيجر بعد محاولة التمرد، بينما ساعد فيلق أفريقيا الروسي في استعادة قاعدة 101 الاستراتيجية في نيامي.

وتستمر روسيا في تعبئة دول الساحل بـ الأسلحة، وفي يوليو الماضي، وردت إلى مالي مركبات قتال المشاة BMP-2 وBMP-3 وناقلات BTR-82A ومركبات Tiger-M ومدافع مضادة للطائرات، ورصدت 75 رحلة جوية مرتبطة بالجيش الروسي شملت مالي وبوركينا فاسو والنيجر بين يناير 2025 ويوليو 2026.

التعاون مع تشاد

حاولت موسكو مد نفوذها في تشاد بعد رحيل القوات الفرنسية، وناشد الزعيم التشادي، محمد إدريس ديبي روسيا تقديم المزيد من الدعم الأمني ، بما في ذلك تزويد قواته بـ المعدات العسكرية وتدريبها في إطار اتفاقية ثنائية، ويخدم الحضور الروسي في قاعدة معطن السارة جنوب شرق ليبيا بـ القرب من الحدود مع تشاد والسودان كنقطة انطلاق لـ عمليات روسيا في دول كونفدرالية الساحل وتشاد، وكذلك كـ معبر لـ الأسلحة، وظلت القاعدة مهجورة سنوات حتى نشرت روسيا عناصر الفيلق الأفريقي لإعادة تشغيلها في ديسمبر 2024، وبدأت عملية ترميم مدارج الطائرات والمستودعات في القاعدة، واستكمل بناء (5) حظائر طائرات جديدة بحلول 25 سبتمبر 2025، وتستخدم الطائرات الروسية القاعدة كـ محطة للتزود بـ الوقود قبل توجهها إلى غرب أفريقيا ومنطقة الساحل.

الوصول إلى السودان

تكافح روسيا لأجل الحصول على موطئ قدم في السودان على البحر الأحمر، وبحلول منتصف عام 2023، استخدمت مجموعة فاغنر قاعدة تمنهينت الجوية لإطلاق عمليات عسكرية وتسهيل شحنات الأسلحة إلى السودان. وبين أغسطس ٢٠٢٤ ومارس ٢٠٢٥، جرى تطوير برج الاتصالات وتوسعة بالقرب من مدخل القاعدة الجوية بهدف تجهيزها لاستقبال طائرات أكبر وأثقل، كما استخدمت قاعدة الخادم الجوية كـ مركز لإجراء العمليات وتوريد الأسلحة وتهريب الموارد إلى السودان .

منافسة الغرب

تقع ليبيا في ملتقى ثلاث جبهات استراتيجية؛ أوروبا، والبحر المتوسط، والساحل الأفريقي، وحاولت روسيا توظيف هذا الموقع الاستراتيجي في مشروعها الرامي إلى تكوين شبكة عسكرية ولوجستية قادرة على بسط النفوذ الروسي جنوبا في أفريقيا، وشمالا باتجاه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وغربا عبر المغرب العربي ومنطقة الساحل، ويسهم التمركز الروسي في ليبيا في إعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للبحر المتوسط.

وحذرت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفر يكوم) في وقت مبكر من عام 2020 من مخاطر مد روسيا نفوذها على الساحل الليبي وما يترتب عليه من السماح لها بنشر قدرات بعيدة المدى مضادة للوصول، كما يمنح موسكو نفوذا محتملا على العديد من نقاط الضعف الأوروبية، ويُنظر إلى هذا الانتشار في واشنطن والعواصم الأوروبية باعتباره جزءا من جهود روسية لـ منافسة النفوذ الغربي وإضعاف قدرته على الحفاظ على موقعه كشريك أمني رئيسي في المنطقة، وقارب وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو إعادة انتشار قوات موسكو من سوريا إلى ليبيا بأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وصرح: " إن السفن والغواصات الروسية في البحر الأبيض المتوسط تشكل مصدر قلق دائم، ويزداد الأمر خطورة إذا كانت على بعد خطوتين منا بدلا من أن تكون على بعد 1000 كيلومتر "، ولذا فـ الصراع الناشئ على ليبيا يعد جزءا من إعادة تنظيم أوسع نطاقا لـ القوى على طول مداخل أوروبا الجنوبية.

ودفعت الحسابات الأمريكية لـ مواجهة المكاسب الجيوسياسية الروسية واشنطن إلى إعادة النظر في عزلتها لحفتر ، وبدأت بإرسال مسئوليها إلى ليبيا من أجل إذابة الجليد مع حفتر منذ أغسطس 2024، حين التقى قائد أفر يكوم السابق، الجنرال مايكل لا نجلي، بـ حفتر في بنغازي. وواصل فريق ترامب الجهود لـ محاولة إزاحة ولاءات حفتر بعيدا عن الكرملين.

وفي أواخر فبراير 2025، أجرت أمريكا تدريبا مشترك مع مراقبي الحركة الجوية العسكرية الليبية، وفي سابقة، قامت بجمع قوات من القيادة العامة وقوات حكومة الوحدة في تدريب مشترك لأول مرة في مناورات " فلينتلوك 2026 " تحت قيادتها في سرت، وهي المناورات التي وصفها نائب قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا الفريق جون برينان حين سئل عن غرض انخراط الولايات المتحدة منها: " ليبيا منطقة رئيسية بالغة الأهمية بالنسبة للجوار الجنوبي لحلف الناتو "، كما أطلقت المبادرة الأمريكية التي تستهدف تسوية الخلافات وتوحيد المؤسسات العسكرية وتقاسم السلطة في ليبيا، وتهدد هذه المبادرة الدور الروسي في ليبيا حيث تستهدف الحد من النفوذ الأجنبي وإخراج المرتزقة من البلاد.

ختاما..

جدد الصراع بين روسيا والغرب القيمة الاستراتيجية لـ موقع ليبيا، إذ لم تعد أهمية البلاد بـ النسبة لموسكو مقتصرة على توطيد نفوذها داخل ليبيا، وإنما باتت ترتبط بقدرتها على توظيف موقعها كـ نقطة ارتكاز تربط بين البحر المتوسط وعمق القارة الأفريقية.

فـ من الأراضي الليبية، تستطيع موسكو دعم شركائها في أفريقيا، وتسهيل حركة الأفراد والمعدات والإمدادات نحو دول الساحل، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى السودان، بالتوازي مع الحفاظ على حضور عسكري قريب من المجال الأوروبي ومراقبة حركة الملاحة في البحر المتوسط.

كما يمنحها هذا الانتشار قدرة أكبر على تعقيد التخطيط الأمني لـ حلف الناتو، وتوسيع علاقاتها السياسية والأمنية في شمال أفريقيا والساحل، بما يعزز نفوذها في محيط أوروبا الجنوبي. وهو ما سيزيد من حدة التنافس الروسي الغربي، ويدفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى إيلاء اهتماما أكبر تجاه تسوية الأزمة الليبية وتوحيد مؤسساتها الأمنية والعسكرية، بما يحد من قدرة روسيا على ترسيخ وجودها طويل الأمد في البلاد.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1080160
|تقارير وتقديرات|أوراق تحليلية
  • تقدير الموقف
  • أوراق تحليلية
  • أبعاد الموقف
  • الإيجاز
  • قراءة تفصيلية
  • حصاد الشهر
  • أوراق بحثية
  • ترجمات

مقالات ذات صلة

قراءة تحليلية لـ احاطة المبعوثة الأممية في ملف النفط والوقود
قراءة تحليلية لـ احاطة المبعوثة الأممية في ملف النفط والوقود
اتفاقية الحدود الجنوبية مع القيادة العامة..  تركيا تمدد نفوذها في معاقل فرنسا التقليدية
اتفاقية الحدود الجنوبية مع القيادة العامة.. تركيا تمدد نفوذها في معاقل فرنسا التقليدية
الرؤية الاستراتيجية لـ تفعيل برنامج "القيادة الجوية الموحدة" في سياق زيارة وفد الكونجرس الأمريكي (يوليو 2026)
الرؤية الاستراتيجية لـ تفعيل برنامج "القيادة الجوية الموحدة" في سياق زيارة وفد الكونجرس الأمريكي (يوليو 2026)
المفاهيم الأساسية للأمن السيبراني وتطبيقاتها في ليبيا
المفاهيم الأساسية للأمن السيبراني وتطبيقاتها في ليبيا
عندما تنزلق السياسة الخارجية الأمريكية من منطق الالتزام إلى منطق المساومة..  "كيف تستثمر الصين هشاشة الالتزام الأمريكي؟"
عندما تنزلق السياسة الخارجية الأمريكية من منطق الالتزام إلى منطق المساومة.. "كيف تستثمر الصين هشاشة الالتزام الأمريكي؟"
تاريخ الانتخابــات في ليبيا.. " ملصق انتخابي من دائرة طرابلس الغربية في حقبة المملكة الليبية "
تاريخ الانتخابــات في ليبيا.. " ملصق انتخابي من دائرة طرابلس الغربية في حقبة المملكة الليبية "
أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "
أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )

مقالات ذات صلة

قراءة تحليلية لـ احاطة المبعوثة الأممية في ملف النفط والوقود
قراءة تحليلية لـ احاطة المبعوثة الأممية في ملف النفط والوقود
اتفاقية الحدود الجنوبية مع القيادة العامة..  تركيا تمدد نفوذها في معاقل فرنسا التقليدية
اتفاقية الحدود الجنوبية مع القيادة العامة.. تركيا تمدد نفوذها في معاقل فرنسا التقليدية
الرؤية الاستراتيجية لـ تفعيل برنامج "القيادة الجوية الموحدة" في سياق زيارة وفد الكونجرس الأمريكي (يوليو 2026)
الرؤية الاستراتيجية لـ تفعيل برنامج "القيادة الجوية الموحدة" في سياق زيارة وفد الكونجرس الأمريكي (يوليو 2026)
المفاهيم الأساسية للأمن السيبراني وتطبيقاتها في ليبيا
المفاهيم الأساسية للأمن السيبراني وتطبيقاتها في ليبيا
عندما تنزلق السياسة الخارجية الأمريكية من منطق الالتزام إلى منطق المساومة..  "كيف تستثمر الصين هشاشة الالتزام الأمريكي؟"
عندما تنزلق السياسة الخارجية الأمريكية من منطق الالتزام إلى منطق المساومة.. "كيف تستثمر الصين هشاشة الالتزام الأمريكي؟"
تاريخ الانتخابــات في ليبيا.. " ملصق انتخابي من دائرة طرابلس الغربية في حقبة المملكة الليبية "
تاريخ الانتخابــات في ليبيا.. " ملصق انتخابي من دائرة طرابلس الغربية في حقبة المملكة الليبية "
أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "
أفريقيا في قلب الاستراتيجية الإسرائيلية.. تفكيك أبعاد تحالف " الهكساجون "
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )
تداعيات انقلاب النيجر على الأمن القومي الليبي ( 2 )