LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
الرئيسية
الإنفوجرافيك
إصدارات المركز
LCSMS
تابعنا

بحث متقدم
  • الرئيسية
  • الإنفوجرافيك
  • إصدارات المركز
  • Toggle Theme

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

Mecidiyeköy, Istanbul, TurkeyP.O.Box 34387 +905548201002

https://libc.ly/

النشرة الدورية


جميع الحقوق محفوظة © 2024
إزاحة عقيلة صالح.. قراءة في دوافع التغيير وانعكاساته على مستقبل التسوية السياسية في ليبيا
قراءة تفصيلية
09.10.2026
447

إزاحة عقيلة صالح.. قراءة في دوافع التغيير وانعكاساته على مستقبل التسوية السياسية في ليبيا

مقدمة

يشهد الوضع السياسي في شرق ليبيا تحولات متسارعة تعكس تغير موازين القوى داخل المؤسسات القائمة، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتزايد التنافس على إدارة المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، جاء انتخاب الصالحين عبد النبي العبيدي رئيساً لمجلس النواب في السادس من أكتوبر 2026، خلفاً لـ عقيلة صالح الذي تولى رئاسة المجلس منذ أغسطس 2014، بعد سلسلة من الخلافات البرلمانية بشأن إدارة المجلس وتعديل لائحته الداخلية. وقد اكتسب هذا التغيير أبعاداً سياسية أوسع مع دخول القيادة العامة للقوات المسلحة بـ قيادة المشير حفتر على خط الأزمة، وما أثاره ذلك من تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين المؤسسة التشريعية ومراكز النفوذ في شرق البلاد.

وتتجاوز دلالات هذا التطور مسألة تغيير رئاسة البرلمان، بالنظر إلى الموقع الذي احتفظ به عقيلة صالح طوال السنوات الماضية في إدارة التوازنات السياسية وعلاقاته بـ القيادة العامة والأطراف الإقليمية. كما يتزامن التغيير مع تحولات في أدوار الفاعلين داخل معسكر الشرق، وتطورات متلاحقة في مسارات التسوية السياسية والعلاقات الخارجية. وانطلاقاً من ذلك، تتناول الورقة خلفيات إزاحة عقيلة صالح، والأطراف المؤثرة في هذا التحول، ودلالات اختيار خلفه، وردود الفعل الداخلية والخارجية، وصولاً إلى تقدير انعكاساته على موازين السلطة ومستقبل المسار السياسي الليبي.

أولاً: تطورات الأزمة البرلمانية وملابسات تغيير الرئاسة

شهد مجلس النواب الليبي محاولات متكررة لـ تغيير رئاسته منذ عام 2014، تجددت بصورة أكثر تنظيماً في مارس 2026، عندما أقر نواب خلال اجتماعات تشاورية في بنغازي، يوم 10 مارس، " خريطة طريق لإصلاح مجلس النواب"، شملت تعديل اللائحة الداخلية، وتحديد مدة ولاية هيئة الرئاسة، وإعادة تشكيل اللجان الدائمة. ودعوا إلى جلسة مكتملة النصاب في 30 مارس لتنفيذ الإصلاحات، لكن غياب هيئة الرئاسة وعدم اكتمال النصاب حالا دون انعقادها رسمياً، قبل أن تتصاعد المطالب خلال سبتمبر إلى التحرك المباشر لتغيير قيادة المجلس.

فـ في 14 سبتمبر، قاطع 63 نائباً جلسة دعا إليها عقيلة صالح، اعتراضاً على عدم إدراج تعديل اللائحة الداخلية قبل مناقشة اتفاق " 4+4 ". ورغم المقاطعة، انعقدت الجلسة وأعلن الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق الموافقة بـ الإجماع على مخرجات الاتفاق، بما يشمل إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، دون تحديد عدد المصوتين. وفي المقابل، شكك 64 نائباً في اكتمال النصاب القانوني، ولوّحوا بعقد جلسة لاختيار هيئة رئاسة جديدة، ما كشف عن خلاف حول إدارة المجلس ومشروعية قراراته، رغم تأييد عدد من المعترضين للاتفاق.

وتصاعدت الأزمة في 21 سبتمبر، عندما أعلن 86 نائباً منعهم من دخول مقر البرلمان في بنغازي لمناقشة إصلاح المجلس. ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر برلمانية أن قوة تابعة لرئاسة الأركان العامة، بـ قيادة خالد حفتر، حالت دون دخولهم، فيما اتهم النائب عز الدين قويرب كتيبة الحرس الرئاسي بتنفيذ تعليمات من عقيلة صالح. وفي المقابل، نفى بليحق وجود دعوة رسمية للجلسة، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية كانت اعتيادية، دون صدور توضيح مستقل من رئاسة الأركان يحسم مسؤولية المنع.

وشكّل تدخل خليفة حفتر تحولاً في مسار الأزمة؛ فـ في الأول من أكتوبر، استقبل نحو 65 نائباً بمقر القيادة العامة في بنغازي، بحضور صدام وبلقاسم حفتر وعدد من القيادات العسكرية. ورغم اقتصار البيان الرسمي على دعم توحيد المؤسسات ومخرجات اتفاق " 4+4 "، أكد النائب عصام الجهاني التوافق خلال الاجتماع على إصلاح المجلس وتعديل لائحته واختيار رئاسة جديدة. وقد منح هذا الموقف زخماً للحراك البرلماني بعد تعثر محاولاته السابقة.

وفي الرابع من أكتوبر، دعا عقيلة صالح إلى جلسة يوم السادس منه لمناقشة تعديل النظام الداخلي وتضمين مخرجات " 4+4 " في الإعلان الدستوري. غير أن النواب المعارضين عقدوا جلسة في الخامس من أكتوبر برئاسة النائب الثاني مصباح دومة، حضرها 102 عضو، وصوّت 98 منهم لاعتماد دورة برلمانية مدتها 12 شهراً لهيئة الرئاسة، مع انتخاب هيئة جديدة خلال سبعة أيام ومنع الرئاسة المنتهية ولايتها من تعطيل إجراءات الانتخاب. وفي اليوم التالي، أعلن بليحق انتخاب الصالحين عبد النبي العبيدي رئيساً لـ المجلس بالإجماع خلال جلسة حضرها 111 نائباً، وطارق الأشتر نائباً أول بحصوله على 63 صوتاً في الجولة الثانية، وإعادة انتخاب مصباح دومة نائباً ثانياً بالإجماع. وأدت الهيئة الجديدة اليمين القانونية وعقدت اجتماعها الأول في اليوم نفسه.

ورفض عقيلة صالح الاعتداد بهذه الإجراءات، معتبراً جلسة الخامس من أكتوبر غير قانونية، وأعلن تأجيل الجلسة التي سبق أن دعا إليها. كما اعترض نائبه السابق فوزي النويري على سلامة الإجراءات، فيما استند رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى التعديل الدستوري السادس لسنة 2014 بشأن النصاب اللازم لإقالة رئيس السلطة التشريعية، داعياً إلى الاحتكام للقضاء. في المقابل، تمسك النواب المؤيدون للتغيير بأغلبيتهم العددية وصلاحية المجلس في تعديل نظامه الداخلي، ليستمر الخلاف حول المشروعية القانونية للقيادة الجديدة.

ويكشف هذا التسلسل أن الحراك البرلماني، الذي تعثر طوال أشهر، نجح في تغيير الرئاسة عقب تدخل القيادة العامة، إذ انعقدت جلسات أكتوبر في المقر نفسه الذي تعذر على النواب دخوله في سبتمبر الماضي. ويعكس ذلك تأثير موازين القوة في إدارة المؤسسة التشريعية، ويطرح تساؤلات بشأن المصالح السياسية التي دفعت القيادة العامة إلى دعم التغيير وتوقيته، في ظل إعادة ترتيب النفوذ داخل شرق ليبيا.

ثانياً: دوافع الإزاحة وتغير موازين النفوذ داخل عائلة حفتر

ارتبط عقيلة صالح بـ المشير حفتر منذ عام 2014 بعلاقة تبادلية جمعت بين الشرعية السياسية والنفوذ العسكري؛ فقد وفر مجلس النواب غطاءً مؤسسياً لقرارات مهمة تتعلق بالقيادة العامة، بدءاً من تعيين حفتر قائداً عاماً للجيش في مارس 2015، مروراً بدعمه خلال الحرب على طرابلس عامي 2019 و2020، وصولاً إلى سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية وتكليف حكومة موازية في الشرق. وفي المقابل، حافظ صالح على موقعه في رئاسة المؤسسة التشريعية، مستفيداً من علاقته بالقيادة العامة ومن قدرته على إدارة التفاوض مع الأطراف الليبية والقوى الخارجية.

وشهدت هذه العلاقة تغيراً تدريجياً مع صعود أبناء حفتر إلى مواقع متقدمة داخل مؤسسات الشرق؛ فقد تولى صدام حفتر منصب نائب القائد العام، وأصبح أحد أبرز ممثلي القيادة العامة في الاتصالات السياسية والأمنية، فيما تولى خالد رئاسة الأركان العامة، ورسخ بلقاسم نفوذه الاقتصادي عبر صندوق التنمية وإعادة الإعمار. وأسهم توزيع هذه الاختصاصات في توسيع حضور العائلة داخل مؤسسات الحكم، وأوجد مجالات محتملة للتنافس بين الأبناء حول إدارة الملفات التي تتقاطع فيها المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، اتجه صدام حفتر إلى تعزيز موقعه في المفاوضات الرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات الليبية، وقد برز دوره من خلال الاتصالات التي أجراها مع أطراف في غرب ليبيا، ولقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في يونيو الماضي، ومشاركته في التحركات المرتبطة باتفاق " 4+4 ". وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق صلاحياته من المجال العسكري إلى إدارة التفاهمات السياسية، بما يمنحه حضوراً متزايداً في المناقشات المتعلقة بهيكل السلطة المقبلة.

ويكتسب اتفاق " 4+4 " موقعاً رئيسياً في تفسير التوقيت الذي جرى فيه تغيير رئاسة البرلمان؛ فقد وُقع الاتفاق في 30 أغسطس الماضي برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلين عن القيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية، إلى جانب أعضاء من مجلسي النواب والدولة. ويتناول الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار القانوني للاستحقاقات الرئاسية والتشريعية، مع إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز عامين، في ظل ترتيبات لتوحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات الوطنية.

غير أن موقف عقيلة صالح من الاتفاق يحتاج إلى قراءة دقيقة؛ فقد رحب به عند توقيعه، وأكد خلال جلسة 14 سبتمبر توافق مضامينه مع رؤية مجلس النواب، ثم أعلن المجلس الموافقة على مخرجاته المتعلقة بالمفوضية. كما صدرت في 27 سبتمبر قوانين وقرارات برلمانية تتصل بتنفيذ بعض بنوده. ولذلك فإن الخلاف لا يمكن تفسيره باعتباره رفضاً كاملاً للاتفاق، وإنما يرتبط بآليات إقراره، والتعديلات التي أُدخلت على مخرجاته، وتوقيت تضمينها في الإعلان الدستوري. وقد نقلت تقارير صحفية أن صالح حاول الاحتفاظ بدوره في تحديد الصيغة القانونية النهائية للتفاهمات، وهو ما أوجد توتراً مع الأطراف الراغبة في تسريع تنفيذها.

وتتضح أبعاد هذا الخلاف عند النظر إلى طبيعة التفاوض الذي أنتج اتفاق " 4+4 ". فقد انتقل جانب مهم من إدارة التسوية إلى إطار يضم ممثلين عن القوى التنفيذية والعسكرية مباشرة، بعد أن ظلت مفاوضات القوانين الانتخابية والقاعدة الدستورية لسنوات مرتبطة بصورة رئيسية بـ مجلسي النواب والدولة. ويعني ذلك تراجع قدرة رؤساء المؤسسات التشريعية والاستشارية على احتكار التفاوض السياسي، مقابل اتساع تأثير الأطراف التي تمتلك القوة الفعلية اللازمة لتنفيذ الاتفاقات.

وبالنسبة إلى عقيلة صالح، يمس هذا التحول أحد أبرز مصادر نفوذه؛ إذ استندت قوته السياسية إلى قدرته على التحكم في جدول أعمال المجلس وإقرار القوانين، والتفاوض باسم المؤسسة التشريعية مع الأطراف الأخرى. أما بالنسبة إلى صدام حفتر، فإن انتقال التفاوض إلى إطار يجمع القيادة العامة بحكومة الوحدة الوطنية يوفر مجالاً أوسع للمشاركة في صياغة الترتيبات المستقبلية دون الاعتماد الكامل على القنوات التي يديرها صالح.

وتداخلت هذه التحولات مع مؤشرات على تنافس النفوذ داخل عائلة حفتر؛ فقد نقلت وسائل إعلام عن مصادر برلمانية تقارب عقيلة صالح مع خالد وبلقاسم حفتر، وتحفظهما على ترتيبات قد تعزز موقع صدام في السلطة المقبلة. وتتقاطع هذه الرواية مع تقارير نسبت منع النواب من دخول البرلمان في 21 سبتمبر إلى قوة تابعة لرئاسة الأركان بـ قيادة خالد حفتر. وفي المقابل، حظي الحراك المطالب بتغيير الرئاسة بدعم خليفة حفتر عقب اجتماع الأول من أكتوبر، الذي حضره صدام، قبل أن يعلن الأخير تأييده للقيادة البرلمانية الجديدة.

ومع ذلك، لا تكفي هذه المؤشرات للجزم بوجود مواجهة بين أبناء حفتر أو تدخل مباشر من خالد وبلقاسم لحماية عقيلة صالح، في غياب مواقف رسمية تؤكد تلك الخلافات. وتشير التطورات إلى ارتباط إزاحة صالح بإعادة ترتيب مراكز النفوذ في الشرق، بعدما أصبح دوره السياسي مؤثراً في التفاهمات التي يدفع بها صدام. ويمكن تفسير دعم خليفة حفتر لتغيير الرئاسة باعتباره سعياً لتعزيز نفوذ القيادة العامة على القرار البرلماني وتسهيل تمرير الترتيبات السياسية، مع احتمال انعكاس استبعاد صالح على التوازنات داخل العائلة.

ثالثاً: دلالات اختيار الصالحين عبد النبي والبعد التركي

يحمل اختيار الصالحين عبد النبي العبيدي لـ رئاسة مجلس النواب دلالات تتصل بالتوازنات الاجتماعية في شرق ليبيا، وعلاقته بالقيادة العامة، وخلفيته في إدارة الاتصالات البرلمانية الخارجية. فـ العبيدي، المهندس المدني والنائب عن طبرق منذ انتخابات يونيو 2014، ينتمي إلى قبيلة العبيدات التي ينتمي إليها عقيلة صالح، وسبق أن شارك في لجنتي الشؤون الخارجية والإسكان والمرافق، إلى جانب رئاسته لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية التي تشكلت في أبريل 2024.

ويبرز العامل القبلي باعتباره أحد الاعتبارات المؤثرة في الاختيار، حيث ينتمي العبيدي إلى البيت نفسه الذي ينتمي إليه عقيلة صالح داخل قبيلة العبيدات، معتبراً أن اختيار شخصية من المحيط الاجتماعي ذاته يساعد في مراعاة التوازنات القبلية والحد من الاعتراضات التي قد تترتب على استبعاد صالح. وتعكس هذه القراءة إدراكاً لأهمية المكانة الاجتماعية التي احتفظ بها عقيلة في طبرق ومناطق الشرق، حيث يرتبط النفوذ السياسي بشبكات محلية وقبلية تمتد خارج المؤسسات الرسمية.

أما على المستوى السياسي، فقد سبق للعبيدي تأييد القيادة العامة في محطات متعددة، ما يجعله من الشخصيات التي تمتلك علاقات سابقة بـ المعسكر الشرقي. غير أن أبرز ما يميزه عن عقيلة صالح يتمثل في طبيعة علاقاته مع تركيا، التي شهدت تطوراً خلال السنوات الأخيرة. فـ في 30 أبريل 2025، التقى القنصل التركي في بنغازي، سيركان كيرامانلي، وبحث معه تعزيز التعاون البرلماني وافتتاح القنصلية التركية والمركز الثقافي، وتسهيل التأشيرات، وتوسيع مشاركة الشركات التركية في مشروعات الإعمار. كما شارك في اتصالات مع وزارة الخارجية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع أنقرة.

وتكتسب هذه الخلفية أهمية خاصة بالنظر إلى تطور علاقة القيادة العامة بتركيا، بعد سنوات من المواجهة السياسية والعسكرية خلال الحرب على طرابلس؛ فقد اتجهت أنقرة خلال الفترة الماضية إلى توسيع اتصالاتها مع شرق ليبيا، بالتوازي مع الحفاظ على علاقاتها العسكرية والسياسية بغرب البلاد. وشملت هذه الاتصالات لقاءات مع خليفة حفتر وصدام، وتنامي الاهتمام بالتعاون الاقتصادي والأمني ومشروعات الإعمار.

ويبرز ملف مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني السابقة في نوفمبر 2019 بوصفه أحد المجالات التي تعكس اختلاف التوجهات داخل الشرق؛ فقد احتفظ عقيلة صالح بـ موقف معارض للمذكرة، واعتبر أنها لم تستوف الإجراءات الدستورية اللازمة لالتزام الدولة الليبية بها. وفي ديسمبر 2025، زار أثينا والتقى رئيس البرلمان اليوناني نيكيتاس كاكلامانيس، الذي دعاه إلى عدم المصادقة على الاتفاقية، ثم أعلن صالح أن مذكرة التفاهم غير ملزمة لـ ليبيا لعدم اعتمادها برلمانياً، داعياً إلى مفاوضات تشمل مصر واليونان وتركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية.

وفي ظل تنامي العلاقات بين القيادة العامة وأنقرة، تبرز معارضة عقيلة صالح للمصادقة على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بوصفها أحد الملفات التي قد تكون عمّقت تباين المصالح بين الطرفين. ويكتسب اختيار الصالحين العبيدي دلالة في هذا السياق، بـ النظر إلى ترؤسه السابق لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية، بما قد يسهم في إعادة طرح الاتفاقية أمام مجلس النواب، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة لمراجعة الموقف منها. ومع ذلك، لا تتوافر أدلة تؤكد أن الاتفاقية كانت دافعاً مباشراً لإزاحة صالح، فيما تبدو الخلافات بشأن اتفاق " 4+4 " وإدارة المجلس أكثر ارتباطاً بتوقيت التغيير.

وعلى الرغم من هذه الاعتبارات، يواجه العبيدي تحدياً يتعلق بقدرته على تعويض النفوذ السياسي الذي راكمه سلفه طوال اثني عشر عاماً، مستنداً إلى شبكة واسعة من العلاقات الداخلية والإقليمية وخبرته في إدارة التفاوض. ومن ثم، ستتوقف فاعلية الرئاسة الجديدة على قدرتها على بناء توافق برلماني وإدارة التفاهمات السياسية، خاصة أن دعم القيادة العامة لا يضمن وحده امتلاك العبيدي أدوات التأثير التي احتفظ بها عقيلة صالح.

رابعاً: ردود الفعل الداخلية والخارجية وإعادة رسم التحالفات

أظهرت ردود الفعل على تغيير رئاسة مجلس النواب تفاوتاً بين التأييد الصريح لـ الرئاسة الجديدة والاعتراض على مشروعية الإجراءات، بينما اتجهت بعض الأطراف الدولية إلى التعامل معها في إطار التفاهمات السياسية القائمة.

فـ على المستوى الداخلي، أعلن المشير حفتر في السادس من أكتوبر ترحيبه بانتخاب الصالحين عبد النبي ونائبيه، مؤكداً احترام القيادة العامة للمؤسسات الوطنية واستقلاليتها ودعمها جهود توحيد الدولة. وفي اليوم نفسه، أصدر صدام حفتر بياناً أكثر تفصيلاً أيد فيه اعتماد نظام الدورات البرلمانية وتجديد هيئة الرئاسة، واعتبر التغيير جزءاً من تطوير المؤسسات وتعزيز فاعليتها، مع توجيه الشكر إلى عقيلة صالح وفوزي النويري على جهودهما السابقة.

كذلك رحب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، بانتخاب هيئة الرئاسة الجديدة، وهنأ العبيدي ونائبيه، مؤكداً أهمية التداول المؤسسي وتجاوز الانقسامات، مع الإشادة بالدور الذي اضطلع به عقيلة صالح خلال فترة رئاسته. ويشير هذا الموقف إلى قبول السلطة التنفيذية في الشرق بالتغيير، بما يعزز قدرة القيادة الجديدة على ممارسة اختصاصاتها والتعامل مع المؤسسات المرتبطة بها.

وفي المقابل، رفض عدد من النواب الموالين لـ عقيلة صالح نتائج جلسات التغيير، واعتبروا الإجراءات محاولة لفرض الأمر الواقع، وأعلنوا اعتزامهم عقد جلسة برلمانية في طرابلس خلال الأسبوع التالي. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة إذا تحولت إلى مسار لتشكيل رئاسة موازية أو الطعن في قرارات القيادة الجديدة، وهو ما قد يعمق أزمة التمثيل القانوني للمؤسسة التشريعية.

وتبرز هنا تحركات رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي اعترض على الإجراءات من زاوية مخالفتها المرجعيات الدستورية، وحذر من تنازع الشرعيات. وقد اتخذ موقفه بُعداً سياسياً إضافياً في السابع من أكتوبر، عندما وجه دعوة إلى عقيلة صالح للمشاركة في الاجتماع الثاني لـ الهيئة العليا للرئاسات، المقرر عقده في طرابلس يوم 18 أكتوبر، إلى جانب رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكاله ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة. وتستند الدعوة إلى إعلان طرابلس الصادر في نوفمبر 2025، الذي أسس الهيئة باعتبارها إطاراً للتنسيق بين رئاسات المؤسسات في الملفات السيادية.

ويكتسب توجيه الدعوة إلى عقيلة صالح بعد انتخاب خلفه دلالة خاصة؛ إذ يشير إلى استمرار التعامل معه من جانب المجلس الرئاسي باعتباره شخصية رئيسية في الترتيبات السياسية، ويفتح المجال أمام احتمال نشوء قنوات تفاوض موازية للقيادة البرلمانية الجديدة. غير أن هذه الدعوة لا تعني بالضرورة اعتراف المجلس الرئاسي بصالح رئيساً قانونياً للبرلمان، أو وجود اتفاق سياسي جديد معه؛ فـ طبيعة الاجتماع والصفة التي سيشارك بها، إذا لبّى الدعوة، ستحدد مدى تأثيره في التوازنات المقبلة.

كما أن اتجاه نواب موالين لـ صالح إلى عقد جلسة في طرابلس، بالتزامن مع دعوة المنفي، قد يعيد توزيع التحالفات بين الشرق والغرب. فـ من الممكن أن تسعى أطراف متضررة من صعود صدام حفتر إلى الاستفادة من علاقات صالح السياسية وشبكاته البرلمانية، بينما قد يجد الأخير في توسيع اتصالاته مع طرابلس مجالاً للاحتفاظ بدور تفاوضي بعد فقدان رئاسة المجلس. وتظل هذه الاحتمالات مرهونة بالمواقف التي ستصدر عن الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، أعلن المجلس الأعلى لـ الدولة في الخامس من أكتوبر رفض مخرجات اتفاق " 4+4 " والقوانين التي أصدرها مجلس النواب بشأن الاستحقاقات الانتخابية، حيث صوّت 72 عضواً من أصل 92 حضروا الجلسة على رفض الاتفاق، باعتباره مفتقراً إلى التوافق الوطني والمرجعية الدستورية والقانونية. ويكشف هذا الموقف عن أن تغيير رئاسة البرلمان لن يكون كافياً لتمرير التفاهمات السياسية، إذ تظل هناك أطراف مؤسسية في الغرب تتحفظ على مضمونها وطريقة إنتاجها.

أما على المستوى الدولي، فقد أعلنت الولايات المتحدة، عبر مستشار الرئيس للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في السابع من أكتوبر، تهنئتها لـ القيادة الجديدة لمجلس النواب، واستعدادها للعمل معها ومع جميع الأطراف الليبية لدفع العملية السياسية وتوحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية وصولاً إلى الانتخابات.

وفي الثامن من أكتوبر، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استمرار انخراطها مع مجلس النواب وهيئة رئاسته الجديدة وجميع أعضائه، وربطت ذلك بتنفيذ خارطة الطريق واتفاق الاجتماع المصغر الموقّع في 30 أغسطس. وتجنب البيان إصدار حكم قانوني بشأن الخلاف على مشروعية الجلسات، مع تأكيد استمرار التعاون مع المؤسسة التشريعية.

أما مصر، فقد جاءت التطورات بالتزامن مع مشاورات مصرية إيطالية انعقدت في روما خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، بـ مشاركة السفير باسل صلاح ونظيره الإيطالي ماوريتسيو جريتاني. وأكد الجانبان ضرورة إشراك جميع الأطراف الليبية في جهود التسوية، وتجنب تهميش أي مكون سياسي، وخروج المرتزقة، واحترام قواعد القانون الدولي المتعلقة بترسيم الحدود البحرية. ولا تمثل هذه المشاورات رداً مباشراً على تغيير رئاسة البرلمان، لكنها تعكس استمرار اهتمام القاهرة وروما بالحفاظ على التوازنات السياسية والأمنية والبحرية المرتبطة بالأزمة الليبية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية بـ النسبة إلى مصر، التي احتفظت بـ علاقات وثيقة مع عقيلة صالح طوال السنوات الماضية، واستفادت من موقعه في إدارة التفاهمات مع شرق ليبيا، وقد يفرض وصول قيادة جديدة أكثر ارتباطاً بالتوجهات السياسية لـ القيادة العامة توسيع قنوات الاتصال المصرية مع مراكز النفوذ الأخرى، مع استمرار الاهتمام بالتوازنات الداخلية للشرق والاتفاقات البحرية مع تركيا. ومع ذلك، لم يصدر حتى إعداد هذه الورقة موقف مصري رسمي مباشر يحدد طبيعة التعامل مع انتخاب العبيدي.

وبالنسبة إلى تركيا، فإن الخلفية السياسية للرئيس الجديد تفتح المجال أمام توسيع الاتصالات البرلمانية معها، خاصة في ضوء التقارب الذي شهدته علاقاتها مع القيادة العامة. غير أن هذا التطور لم يقترن بإعلان رسمي تركي يربط انتخاب العبيدي بالاتفاقية البحرية. وفي المقابل، يظل الموقف اليوناني الرافض للمذكرة قائماً، دون ظهور رد رسمي مباشر من أثينا على تغيير الرئاسة حتى هذه اللحظة.

وتشير محصلة ردود الفعل إلى أن القيادة الجديدة حظيت بدعم مراكز السلطة الرئيسية في الشرق، إلى جانب استعداد أمريكي وأممي للتعاون معها، بينما تستمر الاعتراضات القانونية والسياسية من بعض النواب، مع احتمال توسعها عبر الاتصالات مع مؤسسات غرب البلاد. ويعني ذلك أن انتقال الرئاسة قد حُسم داخل المجلس من الناحية العملية حتى الآن، لكنه لم ينه الخلاف حول شرعيتها أو يضمن توحيد المواقف بشأن الملفات السياسية المقبلة.

خامساً: تداعيات تغيير الرئاسة على موازين القوة

فتح تغيير رئاسة مجلس النواب مرحلة جديدة في العلاقة بين المؤسسة التشريعية والقيادة العامة، مع تراجع أحد مراكز القرار التي احتفظت بهامش من الاستقلالية طوال السنوات الماضية. وقد يعزز هذا التحول نفوذ القيادة العامة في توجيه القرارات البرلمانية، خاصة المرتبطة بتنفيذ اتفاق " 4+4 " وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية، بما يضع استقلالية المجلس أمام اختبار خلال المرحلة المقبلة.

وتبرز تداعيات التغيير داخل عائلة حفتر، حيث قد يؤدي اتساع الدور السياسي لصدام إلى تصاعد التنافس مع شقيقيه خالد وبلقاسم، في ظل تداخل النفوذ العسكري والاقتصادي والسياسي. كما أن إبعاد عقيلة صالح يُفقد هذه التوازنات أحد أطرافها المؤثرة، ويطرح تساؤلات بشأن توزيع الصلاحيات والمواقع داخل المؤسسات. ويمتد ذلك إلى مستقبل السلطة التنفيذية، إذ ستفرض ترتيبات تشكيل حكومة موحدة إعادة النظر في موقع حكومة أسامة حماد ومصير حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط تنافس على المناصب والاختصاصات بين القوى الفاعلة في الشرق والغرب.

وعلى المستوى البرلماني، يبرز احتمال تجدد الانقسام المؤسسي، بعدما رفض عدد من النواب شرعية انتخاب القيادة الجديدة، وأعلن النائب علي أبو زريبة اعتزام عقد جلسة في طرابلس خلال الأسبوع المقبل لإعادة انتخاب هيئة الرئاسة. وتعزز هذا التوجه ببيان أصدره 12 نائباً عن المنطقة الغربية في 8 أكتوبر، دعوا فيه إلى عقد جلسات المجلس بالعاصمة بعيداً عن الضغوط العسكرية والسياسية. وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان انقسام البرلمان عام 2019، عندما انتخب نواب مجتمعون في طرابلس رئاسة موازية استمرت حتى إعادة توحيد المجلس عام 2021. وقد يؤدي تكرار السيناريو إلى تنازع تمثيل السلطة التشريعية وتعقيد تنفيذ التسوية، وإن كان تحوله إلى انقسام فعلي يتوقف على حجم المشاركة في الجلسة المرتقبة وما يصدر عنها من قرارات.

وفي سياق متصل، قد تمتد ضغوط التغيير إلى المؤسسات المعترضة على اتفاق " 4+4 "، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للدولة، الذي صوّت 72 من أعضائه على رفض الاتفاق في الخامس من أكتوبر. وقد دعا الصالحين عبد النبي، أعضاء المجلس المؤيدين للاتفاق إلى الضغط على رئاسته لتغيير موقفها، محذراً من أن تعثر المسار قد يؤدي إلى تشكيل لجنة حوار جديدة وإطالة المرحلة الانتقالية. ويعكس هذا التوجه احتمال انتقال الصراع إلى قيادة المجلس الأعلى للدولة، رغم أن اتساع المعارضة بين أعضائه يجعل تغيير الرئاسة وحده غير كافٍ لضمان تمرير الاتفاق.

وعليه، قد تمثل إزاحة عقيلة صالح بداية لإعادة ترتيب أوسع لـ مراكز السلطة السياسية في ليبيا، مع انتقال الخلافات إلى المؤسسات التي تتحكم في تنفيذ التسوية. وستتحدد نتائج هذا التحول بمدى قدرة الأطراف الداعمة لاتفاق " 4+4 " على تأمين التوافق اللازم لتنفيذه، وتجنب اتساع الانقسام المؤسسي والتنافس على السلطة.

الخاتمة

تكشف إزاحة عقيلة صالح عن تحول في موازين القوة داخل شرق ليبيا، بعدما أتاح تدخل القيادة العامة حسم خلاف برلماني استمر عدة أشهر، في سياق أوسع يرتبط بإعادة توزيع النفوذ وتنامي دور صدام حفتر في إدارة التفاهمات السياسية. ويشير هذا التحول إلى تراجع قدرة رئاسة البرلمان على التأثير بصورة مستقلة في مسارات التسوية، مع استمرار احتمالات التنافس بين مراكز القوة داخل معسكر الشرق.

ومع ذلك، فإن تغيير رئاسة مجلس النواب لا يضمن تجاوز العقبات التي تواجه اتفاق " 4+4 "، خاصة مع رفض المجلس الأعلى للدولة مخرجاته، واحتمال تجدد الانقسام البرلماني. وتبرز هنا دلالة التغيير باعتباره مؤشراً على توجه لإعادة ترتيب القيادات والأجسام السياسية المؤثرة في تنفيذ التسوية، بما يفتح مرحلة جديدة من التنافس على تحديد شكل السلطة المقبلة وتوزيع صلاحياتها. وسيظل نجاح هذا المسار مرهوناً بقدرته على تأمين توافق سياسي ومؤسسي يتجاوز حدود التفاهمات بين مراكز القوة.

الرابط المختصر

استخدم هذا الرابط المختصر لمشاركة المقال.

https://lcsms.info/?p=1566223
|تقارير وتقديرات|قراءة تفصيلية
  • تقدير الموقف
  • أوراق تحليلية
  • أبعاد الموقف
  • الإيجاز
  • قراءة تفصيلية
  • حصاد الشهر
  • أوراق بحثية
  • ترجمات

مقالات ذات صلة

مؤشرات تدويل الصراع الروسي – الأوكراني في ليبيا.. الدلالات والانعكاسات ومسارات التصعيد
مؤشرات تدويل الصراع الروسي – الأوكراني في ليبيا.. الدلالات والانعكاسات ومسارات التصعيد
اتفاق "4+4" حول المسار الانتخابي في ليبيا.. قراءة في ردود الفعل وتحديات التنفيذ
اتفاق "4+4" حول المسار الانتخابي في ليبيا.. قراءة في ردود الفعل وتحديات التنفيذ
تحركات وزيارات أجهزة مخابرات عربية ودولية إلى ليبيا..تنسيق أمني ومخابراتي أم تحييد لقادة عسكريين متنفذين؟  قراءة في الدلالات والنتائج والقوانين
تحركات وزيارات أجهزة مخابرات عربية ودولية إلى ليبيا..تنسيق أمني ومخابراتي أم تحييد لقادة عسكريين متنفذين؟ قراءة في الدلالات والنتائج والقوانين
اتفاق 20 أغسطس بين التوافق السياسي والشرعية الدستورية قراءة نقدية في حدود سلطة الأطراف ودور بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ليبيا
اتفاق 20 أغسطس بين التوافق السياسي والشرعية الدستورية قراءة نقدية في حدود سلطة الأطراف ودور بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ليبيا
الجزائر تعود مجددا إلى الساحل الأفريقي  (خط أنابيب الغاز العابر للصحراء)
الجزائر تعود مجددا إلى الساحل الأفريقي (خط أنابيب الغاز العابر للصحراء)
أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026
أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي

مقالات ذات صلة

مؤشرات تدويل الصراع الروسي – الأوكراني في ليبيا.. الدلالات والانعكاسات ومسارات التصعيد
مؤشرات تدويل الصراع الروسي – الأوكراني في ليبيا.. الدلالات والانعكاسات ومسارات التصعيد
اتفاق "4+4" حول المسار الانتخابي في ليبيا.. قراءة في ردود الفعل وتحديات التنفيذ
اتفاق "4+4" حول المسار الانتخابي في ليبيا.. قراءة في ردود الفعل وتحديات التنفيذ
تحركات وزيارات أجهزة مخابرات عربية ودولية إلى ليبيا..تنسيق أمني ومخابراتي أم تحييد لقادة عسكريين متنفذين؟  قراءة في الدلالات والنتائج والقوانين
تحركات وزيارات أجهزة مخابرات عربية ودولية إلى ليبيا..تنسيق أمني ومخابراتي أم تحييد لقادة عسكريين متنفذين؟ قراءة في الدلالات والنتائج والقوانين
اتفاق 20 أغسطس بين التوافق السياسي والشرعية الدستورية قراءة نقدية في حدود سلطة الأطراف ودور بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ليبيا
اتفاق 20 أغسطس بين التوافق السياسي والشرعية الدستورية قراءة نقدية في حدود سلطة الأطراف ودور بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ليبيا
الجزائر تعود مجددا إلى الساحل الأفريقي  (خط أنابيب الغاز العابر للصحراء)
الجزائر تعود مجددا إلى الساحل الأفريقي (خط أنابيب الغاز العابر للصحراء)
أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026
أفريقيا الأولى عالميا على مؤشر الإرهاب 2026
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
تجنيد الأفارقة في الحرب الروسية الأوكرانية
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي
"أمريكا أولا" وأوروبا تتأقلم.. تداعيات السياسات الأمريكية على التحالفات عبر الأطلسي