تحليل المشهد الجيوسياسي والجيو أمني والجيو اقتصادي شهر فبراير 2026

وحـــــــدة الأبحــــــــــــــاث والدراســـــــــات
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
يجسد فبراير 2026 مرحلة انتقالية حاسمة في المشهد الليبي بكل ابعادة المتشابكة ، فمن جهة يبلغ اقتصاد النفط ذروته منذ سنوات، وتعقد صفقات عملاقة تمثل فرص استراتيجية نادرة لتمويل مشاريع الدولة، ومن جهة اخري ينزلق المشهد الساياسي والأمني الي مستويات خطيرة ، اذ تمثل عملية اغتيال سيف القذافي حدثا يعيد رسم خارطة الاوزان النسبية للفاعلين المحليين. أيضا تكشف اشتباكات غرب طرابلس وأزمة انهيار الدينار الليبي مقابل الدولار وزيادة التضخم وتعثر الخارطة الأممية عن نظام سياسي لا يملك مقومات وأدوات الاستقرار الذاتي مايكفي للخروج من أزمته البنوية الذاتية.
اما ملف الهجرة، فيظل القنبلة المؤقتة تجمع بين الإشكاليات الإنسانية والأمنية والاقتصادية في ان واحد والتي يمكن ان تنفجر في أي وقت في وجه الجميع، وهذا الملف بالإضافة الي بقية الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية اوجد وضعا شعبيا محتقن يغلي من الداخل ولا يعرف متي سينفجر محددا ” وفق ما عبرت عنه المبعوثة الأممية في ليبيا امام مجلس الامن.
وبالتالي يمكنن القول بإن سيناريو الجمود المدار لايزال الأكثر احتمالا في الأشهر القادمة غبر أن الهامش بين هذا السيناريو وسيناريو التصعيد ضاق بشكل لافت في فبراير 2026 وستكون الأشهر الـ 6 القادمة ولا سيما مرحلة مفاوضات الخارطة الأممية اختبارا حقيقيا لمدي قدرة اللاعبيين الليبيين والدوليين علي تجاوز منطق التفتت والانتقال الي منطق بناء الدولة
وأخيرا.. إن ليبيا في فبراير 2026، تقف أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما التحرك نحو توحيد المؤسسات وإنعاش الاقتصاد، أو الاستمرار في حالة ” التفتت المدار ” التي قد تنتهي بتقسيم الدولة، أو تحولها إلى محمية عسكرية للقوى الكبرى.
لتحميل الملف من هنا ….