تقارير وتقديراتتقدير الموقف

التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا (01 – 10 ابريل 2026)

وحـــــــدة الأبحــــــــــــــاث والدراســـــــــات

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

بناءً على المعطيات المذكورة، يمكن استنتاج أن ليبيا تمر بـ مرحلة انتقالية ثالثة غير معلنة تتميز بالآتي:

  • مقايضة سياسية – اقتصادية، فـ يمكن اعتبار أن هناك توجه دولي لفرض استراتيجية ” الاستقرار مقابل النفط”، فـ الميزانية الضخمة والمقترحات الأمريكية تهدف لتأمين تدفق الطاقة ومنع تحول ليبيا لساحة نفوذ روسي-صيني كامل، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل التحول السياسي الديمقراطي الشامل.
  • مخاطر الانفجار المعيشي واتساع زيادة الهوة، بين الأرقام الكلية الإيجابية (إنتاج النفط)، وبين الواقع اليومي للمواطن من ارتفاع مستمر لـ التضخم 9% ونقص السيولة، وبالتالي فإن، أي فشل في ترجمة الميزانية الـ 210 مليار إلى خدمات سريعة قد يؤدي لاتساع رقعة الاحتجاجات في طرابلس ومدن أخرى.
  • وهم التوحيد العسكري، إن تمرين ” فلينتلوك 2026 “، نعم هو خطوة إيجابية، لكنه يظل تنسيقاً تحت المظلة الأمريكية، وليس توحيداً مؤسسياً نابعاً من إرادة محلية وطنية، وبالتالي فإن، الخطر يكمن في تحول هذا التنسيق لآلية لـ شرعنه مراكز القوى المسلحة بين الشرق والغرب بدلاً من حلها.

توصيات لصانع القرار الليبي

  • التعاطي الحذر مع الميزانيات المقترحة: وضرورة وضع آليات رقابية صارمة (بـ مشاركة مكتب النائب العام والأجهزة الرقابية المختلفة)، على أوجه الصرف، لـ منع تكرار تجربة أركينو وتجنب تفاقم التضخم.
  • أولوية الاستقرار القضائي: حيث لا يمكن إجراء انتخابات أو حماية استثمارات دون سلطة قضائية موحدة، وبالتالي يجب دعم مقترحات لجنة الوساطة (رغم تحفظات مجلس القضاء) وذلك للوصول لصيغة تضمن استقلالية القضاء بعيداً عن تجاذبات ” عقيلة – تكاله “.
  • تحويل ” فلينتلوك 2026 ” لبرنامج وطني: يجب الضغط لتحويل التدريبات العسكرية المشتركة إلى “غرفة عمليات مشتركة دائمة “، وذلك لـ حماية الحدود والمنشآت النفطية، ولـ تكون النواة الأولى لجيش موحد.
  • الاستثمار في الشفافية النفطية: يجب أن تكون الاكتشافات الجديدة (إيني، سوناطراك)، فرصة لفرض عقود شفافة تضمن حقوق الدولة الليبية وتبعد شبهات الفساد التي أطاحت بعقود سابقة.

لتحميل الملف من هنا ….

 

Back to top button