إن العاصفة، التي ضربت اليونان أولا، تحركت من هناك عابرة البحر الأبيض المتوسط لتصل إلى ليبيا، وقد ضربت مدن الساحل الشرقي الليبي بسرعة رياح بلغت 70 كيلومترا في الساعة. ومن أبرز تلك المدن: درنة والبيضاء وتكانس والمرج وأجزاء من بنغازي، وما يحيط بهذه المدن من قرى ومناطق. وما عمق من حجم الكارثة في ليبيا هو انهيار سدي "البلاد" و"سيدي بومنصور" في وادي درنة الكبير، جراء الأمطار الغزيرة، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية. ووادي درنة يشكل منذ القدم مصدر خطر دائما على سكان المدينة. فالسدان المنهاران كانا الضامن الوحيد لحبس مياه السيول المنحدرة من أعالي جبال درنة.
وقد نجت درنة من كوارث مشابهة في أعوام 1941، 1956، 1959 "الأعنف"، 1986 و2011.
