على خلفية إصدار وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية والتي يشغلها اللواء " عماد الطرابلسي " المكلف بقراراً تحت رقم ( 1090 ) لسنة 2023 والذي يقضي بإعادة تنظيم مديريات الامن بمنطقة الجبل الغربي ( جادو - الزنتان - يفرن - باطن الجبل ) ودمجها تحت اسم مديرية أمن " وسط الجبل ".
علي اثره ، أصدر أهالي ومشايخ وأعيان مدينة يفرن بيان يعلنون فيه رفضهم التام والقاطع لما صدر من وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية بخصوص دمج مديريات الأمن بمنطقة الجبل ، ويرون أنه يصنع جملة من المشاكل تتنافى مع التركيبة القبلية والإجتماعية في المنطقة وتتنافى مع ماهو سائد ومعتاد ومتفاهم عليه بين أبناء المنطقة ، مما سيؤثر علي السلم المجتمعي في كامل الجبل الغربي.
معتبرين أن هذا القرار يثير النعرات والحساسيات بين مكونات المنطقة ، وطالبوا الحكومة بضرورة المسارعة إلى إلغاءه ، والمطالبة بإقالة وزير الداخلية المكلف ، وإبقاء الأمر على ماهو عليه بنفس التوزيع الأداري السابق.
ثم أعقب هذا بيان آخر ، لإعيان ومشايخ وعمداء بلديات الجبل الغربي " جبل نفوسة " عقد ببلدية نالوت بتاريخ الأمس 8 يوليو 2023 ، أعلنوا فيه قرارهم بإيقاف التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية إلى حين تحقيق مطالب بلديات الجبل الغربي.
ورغم حالة الرفض من بعض مناطق الجبل لهذا القرار ، إلا أن وزارة الداخلية استمرت في إجراءاتها بخصوص تنفيذ القرار ، حيث شرع مدير أمن السهل الغربي اللواء "عزالدين الزوق " والمكلف بتنفيذ القرار ، بالمباشرة في إجراءات التسليم والأستلام للعميد " عبد الناصر الناكوع " ، وستباشر " مديرية أمن وسط الجبل " ومقرها مدينة " الرياينة " مهامها وفق اختصاصها على كامل نطاقها الجغرافي ، بحسب ماورد على صفحة وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية.
وبحسب ماورد من وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية ، فقد أعلنت كذلك عن الأنتهاء من مراسم التسليم والأستلام " لمديرية أمن شرق الجبل " ومقرها مدينة " غريان".
ونتيجة لهذه القرارات ، نادت بعض الأصوات الرافضة لهذا القرار بضرورة إتخاذ مواقف حاسمة وقوية تعبيراً عن الرفض والاستنكار ، وطالبوا برفع السقف إلى المطالبة بالإنشقاق عن حكومة طرابلس ، والإنضمام لحكومة البرلمان في الشرق ، تعبيراً عن رفض الظلم الواقع عليهم من حكومة طرابلس – بحسب ما تداول من اخبار - لهذا فإن عدداً من القيادات في المجالس البلدية والعسكرية أقروا بضرورة إلغاء الإعتراف بحكومة الدبيبة والتفاوض مع الحكومة الموازية في الشرق.
بل إن بعض الأصوات من المتطرفين في مواقفهم تجاه القرار طالبوا بحسب ما ورد في " قناة الأمازيغ على الفيس بوك " بإتخاذ قرار نوعي وخطير ورأو فيه أنه هو الحل الحقيقي والنهائي الذي تأخروا عنه ويكمن في تشكيل وفد من " المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا " والقيادات العسكرية والبلدية ، ثم التوجه إلى الأمم المتحدة والمطالبة بإقليم إداري مستقل تشرف عليه الأمم المتحدة كما فعلت الكثير من الأقاليم في إسبانبا وفرنسا مسبقاً ، واستنادا لما يرونه من أن الأمم المتحدة تعتبر الإقليم الإداري المستقل حقاً من حقوق الشعوب الأصلية للحفاظ على الخصوصية الثقافية ، وأيضاً العرقية.
