قراءة في دور استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) في إدارة حرب الخليج 2026

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
قــــــــــــــــــــــــرآءة تفصيليـــــــــــــــــــــة
تمثل الحرب الجارية حالياً في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والتي اندلعت شرارتها الكبرى في 28 فبراير 2026، نقطة تحول تاريخية في عقيدة العمل الاستخباراتي والعسكري العالمي، فلم تعد السيادة المعلوماتية حكراً على المناطق المغلقة لأجهزة المخابرات الوطنية، بل انتقلت القيادة والسيطرة ” وظيفياً ” إلى فضاء استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) والتي باتت المحرك الفعلي للعمليات العسكرية الكبرى وتحديد بنك الأهداف الاستراتيجي.
أثبتت وقائع النزاع، لا سيما عملية ” الغضب الملحمي “، أن الاندماج بين صور الأقمار الصناعية التجارية ذات الدقة المتناهية، والذكاء الاصطناعي التوليدي، وبيانات تتبع الملاحة والتحركات اللوجستية، قد أدى إلى تعرية كاملة للانتشار العسكري الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، و لقد برزت شركات مثل “مزار فيجن” (Mizar Vision) الصينية كـ لاعب استراتيجي عطل مفهوم السرية العملياتية، من خلال تتبع أكثر من 2500 أصل عسكري أمريكي في الوقت الفعلي، مما سمح لإيران وحلفائها بتوجيه ضربات صاروخية دقيقة لمواقع لم تكن مدرجة سابقاً في خرائط النزاع التقليدية.
وفي المقابل، استخدم التحالف الأمريكي الإسرائيلي تكتيكات ” نمط الحياة ” Pattern of Life القائمة على اختراق البنية التحتية الرقمية المدنية -من كاميرات المرور في طهران إلى تطبيقات الصلاة مثل ” باد صبا “- لتنفيذ عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني وتفكيك القيادة العليا للحرس الثوري، وبالتالي فإن، هذا التقرير يحلل الآليات التي حولت المعلومات المتاحة للجمهور إلى ” سلاح سيادة ” قادر على حسم المعارك، وتفكيك الجبهات، وإعادة رسم خارطة القوى في صراع القرن الحادي والعشرين، ومع التركيز على استراتيجيات الاستنزاف الصناعي والمعلوماتي التي باتت تهدد المخزونات الاستراتيجية للقوى العظمى.
يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية PDF (اضغط هنا) ↓