أبعاد الموقفتقارير وتقديرات

إرتدادات الخلاف ” السعودي – الإماراتي”.. على ملفي السودان وليبيا

أبعــــــــــــاد الموقـــــــــــــف

سيطرت حالة الخلاف والصدام بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على المشهد العربي والإقليمي ولاقت الحالة الكثير من القراءات المبدئية والتحليلات والتكهنات حول ارتدادات هذه الحالة على الوضع السياسي والأمني وحالة الاستقرار الإقليمي.وتصاعد الخلاف سريعا بين الدولتين اللتان بقيتا سنوات عدة في حالة صمت تجاه قضايا بعضهما البعض ومنذ مشاركتهما في حصار دولة قطر لم يسجل لهما حالة توافق في قضايا المنطقة لكنهما التزما الصمت على أساس أن كل دولة لها الحرية في التعاطي مع القضايا العربية والإقليمية، لكنهما سرعان ما اصطدمتا عندما تعلق الأمر بالأمن القومي السعودي والمصالح الجيوسياسية لـ المملكة.
وكان اليمن الممزق هو أرضية الصدام المباشر لأول مرة بين القوتين الخليجيتين، حيث قامت السعودية باستهداف شحنات تسليحية قادمة من الإمارات ومتوجهة إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ثم تسارعت الأحداث حتى انتهت إلى انسحاب القوات الإماراتية من اليمن واختفائها من المشهد هناك خلال ساعات واختفى معها كل ما صنعته لسنوات هناك من مجلس انتقالي وقوات تابعة له وقوات لها تمركزت في حضرموت وعدن.وسرعان ما خسرت الإمارات مشروعها الانفصالي في اليمن، لتعد ضربة عنيفة لها نجحت في هدم كل ما بنته أبو ظبي على مدار سنوات من التمويل والدعم والتحريض، وسرعان ما استغلت السعودية الأمر للمسارعة في تشكيل تكتلات في المنطقة لتمنع الإمارات من العودة إلى اليمن وحدودها هناك.
ولم تكتف المملكة بذلك، بل سارعت لتشكيل تحالفات في المنطقة لاستهداف الدور الإماراتي في منطقة الشرق الأوسط، والقرن الإفريقي، ووجدت في كل من مصر وتركيا ضالتها كونهما قوتين إقليميتين وبعضهما يتضرر من مشروعات الإمارات الانفصالية خاصة مصر التي بدأت تستشعر الخطر.

يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية PDF (اضغط هنا)

Back to top button