تقدير موقف استراتيجي: ديناميات الفراغ المزدوج ومستقبل الدولة الليبية (2026 – 2027) تداعيات غياب القيادة المركزية في طرابلس وبنغازي في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية

وحـــــــدة دراســـــــــات الأمـــــــن القومي
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
يواجه المشهد الليبي في منتصف العقد الحالي (2025-2026) منعطفاً وجودياً يتجاوز الانقسام المؤسسي التقليدي الذي وسم العقد الماضي، ليصل إلى ما يمكن وصفه استراتيجياً بـ ” أزمة الفراغ المتزامن “، ويستند هذا التقرير إلى تحليل لفرضيات غياب رأس السلطة في قطبي الصراع: عبد الحميد الدبيبة في الغرب بفرضية العجز الصحي أو السياسي، والمشير خليفة حفتر في الشرق بفرضية الضغط الإقليمي أو الغياب البيولوجي.
وتخلص الدراسة إلى أن الاستقرار النسبي الذي شهدته ليبيا في الفترة (2023-2024) كان استقراراً هشاً قائماً على “شخصنة السلطة ” وليس مأسستها، فـ في الغرب، تحولت حكومة الوحدة الوطنية إلى شبكة زبائنية معقدة يديرها الدبيبة عبر ضخ الأموال للمليشيات المتنافرة، مما جعل غيابه بمثابة سحب ” صمام الأمان المالي ” الذي يمنع انفجار حرب العاصمة، وفي الشرق، تحولت القيادة العامة من مشروع عسكري لتوحيد الدولة إلى مشروع “توريث عائلي ” يواجه رفضاً قبلياً مكتوماً وفيتو إقليمياً متصاعداً من المحور المصري – السعودي الذي بات يرى في طموحات الأبناء تهديداً للأمن القومي العربي، خصوصاً في ظل تقاطع الملف الليبي مع حرب السودان.
ويقدم التقرير تحليلاً للسيناريوهات المتوقعة، مدعوماً ببيانات استخباراتية مفتوحة المصدر، ومقارنات لمراكز القوة، وتحليل SWOT، ليؤكد أن المرحلة المقبلة لن تكون صراعاً أيديولوجياً، بل حرباً وجودية على الموارد وطرق التهريب، تعيد رسم خارطة التحالفات في شمال أفريقيا بالكامل.
لتحميل الملف من هنا ….