كيف تهدد استراتيجية الإمارات في الهيمنة على الموانئ والممرات المائية مصالح حلفائها؟ وأي دور لإسرائيل؟

المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
قــــــــــــــــــــــــرآءة تفصيليـــــــــــــــــــــة
كشفت المستجدات الأخيرة في اليمن أن الخلاف السعودي الإماراتي لم يعد مجرد اختلاف محدود في كيفية إدارة الملفات الإقليمية، بل تحول إلى تصدع معلن وانهيار تدريجي لمنظومة التوافق التي حكمت العلاقة بين الرياض وأبو ظبي منذ مطلع سنة 2011، وعن تعارض متزايد في الرؤى حول مفهوم الأمن، وحدود النفوذ، وأدوات فرضه لا في اليمن فقط بل في عدة ملفات أخرى.
فيما أعادت المملكة العربية السعودية، خلال السنوات الأخيرة، صياغة سياستها الخارجية على أساس تقليل الانخراط المباشر في الصراعات، وتعزيز مقاربات الاستقرار طويل الأمد، اتجهت دولة الإمارات إلى تبني سياسة خارجية تقوم على توسيع النفوذ الجيوسياسي عبر التحكم في العقد الاقتصادية الاستراتيجية، وعلى رأسها الموانئ والممرات البحرية وسلاسل الإمداد اللوجستية بما في ذلك البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي، من خلال بناء شبكات نفوذ عابرة للدول مع فاعلين محليين. وهذه السياسة التي انتهجتها أبو ظبي أسهمت في إعادة إنتاج أنماط تنافس جديدة داخل التحالفات القائمة، وأدت في عدة مرات إلى تعارض مباشر مع مصالح حلفاء تقليديين لها، أهمهم السعودية ومصر.
في هذه الدراسة سنسلط الضوء على الخلاف السعودي الإماراتي الذي خرج إلى العلن لا باعتباره حدثا عابرا أو خلافا ظرفيا، بل كـ نتاج لمسار طويل من تباعد الرؤى حول شكل النظام الإقليمي العربي وأدوات إدارة النفوذ فيه. وتفترض أن السياسة الإماراتية، رغم ما حققته من مكاسب تكتيكية قصيرة الأمد، بدأت تراكم خسائر استراتيجية أوسع، أبرزها تآكل الثقة مع الحلفاء التقليديين وتحويل أبو ظبي من شريك توافقي إلى فاعل مثير للقلق في عدد متزايد من الملفات الإقليمية. وستحاول تفكيك جذور هذا الخلاف، في أكثر من ساحة صراع.
يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية PDF (اضغط هنا) ↓