تحرك فرنسي نشط في شرق ليبيا.. خطوة لملء الفراغ الروسي المتوقع أم معاندة للدور الأميركي المتزايد؟

الإيجـــــاز
المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية
أغلب التحليلات التي تتحدث عن غياب الدور الفرنسي من منطقة الساحل والصحراء، وأنها خسرت قوتها الناعمة والخشنة في المنطقة، هي تحليلات منقوصة وغير دقيقة وتتسم بالسطحية كون فرنسا لازالت متواجدة بقوة في المنطقة سالفة الذكر، وتعمل بشكل دبلوماسي أقرب للمخابراتي خلال تواصلها مع كل الأطراف، وممارسة استراتيجيتها المعروفة بأن لكل ” دعم مقابل ومصالح”.
كما أن الحديث عن تراجع الدور الفرنسي في ليبيا لحساب تعاظم الدور التركي والإيطالي والروسي، هو حديث غير دقيق وتنقصه الحقائق المتجددة عبر تنوع أدوات باريس في التعاطي مع الملف الليبي، واختيارها التوقيت المناسب للتدخل والسيطرة لمصلحتها.
والمتتبع للدور الفرنسي في ليبيا يتأكد له صفة ” الديمومة ” لهذا الدور وإن قل في مرحلة لكنه موجود، ورغم محاولات الولايات المتحدة الأميركية تحجيمه وجعله فقط عبر بوابتها لكن باريس من وقت لآخر تتخذ خطوات تحمل دلالة أنها تعاند الدور الأميركي ” الأبوي ” عليها بل وتحاول السير ضده أحيانا.
يمكنكم تحميل النسخة الإلكترونية PDF (اضغط هنا)